النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿نِسَاؤُكُم حَرثٌ لَكُمْ﴾ أي مزدرع أولادكم ومحترث نسلكم، وفي الحرث كناية عن النكاح، ﴿فَأتُوا حَرثَكُمْ﴾ فانكحوا مزدرع أولادكم.
﴿أَنَّى شِئتُمْ﴾ فيه خمسة تأويلات :
أحدها : يعني كيف شئتم في الأحوال، روى عبد الله بن علي أن أناساً من أصحاب رسول الله ﷺ، جلسوا يوماً ويهودي قريب منهم، فجعل بعضهم يقول : إني لآتي امرأتي وهي مضطجعة، ويقول الآخر إني لآتيها وهي قائمة، ويقول الآخر : إني لآتيها وهي على جنبها، ويقول الآخر إني لآتيها وهي باركة، فقال اليهودي : ما أنتم إلا أمثال البهائم ولكنا إنما نأتيها على هيئة واحدة، فأنزل الله تعالى هذه الآية وهذا قول عكرمة.
والثاني : يعني من أي وجه أحببتم في قُبِلها، أو من دُبْرِها في قُبلها.
روى جابر أن اليهود قالوا : إن العرب يأتون النساء من أعجازهن، فإذا فعلوا ذلك جاء الولد أحول، فَأَكْذَبَ الله حديثهم وقال :﴿نِسَاؤُكُم حَرثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرثَكُمْ أَنَّى شِئتُمْ﴾، وهذا قول ابن عباس، والربيع.
والثالث : يعني من أين شئتم وهو قول [ سعيد بن المسيب ] وغيره.
والرابع : كيف شئتم أن تعزلوا أو لا تعزلوا، وهذا قول سعيد بن المسيب.
والخامس : حيث شئتم من قُبُلٍ، أو من دُبُرٍ، رواه نافع، عن ابن عمر وروى عن غيره.
وروى حبيش بن عبد الله الصنعاني، عن ابن عباس أن ناساً من حِمْير أتوا النبي ﷺ يسألونه عن أشياء، فقال رجل منهم : يا رسول الله : إني رجل أحب النساء، فكيف ترى في ذلك ؟ فأنزل الله تعالى في سورة البقرة بيان ما سألوا عنه، فأنزل فيما سأل عنه الرجل :﴿نِسَاؤُكُم حَرثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرثَكُمْ أَنَّى شِئتُمْ﴾، فقال رسول الله ﷺ :" مُقْبِلةً وَمُدْبِرةً إِذا كان في الفرج " (١).
﴿وَقَدمِوُاْ لأَنفُسِكم﴾ الخير، وهو قول السدي.
والثاني : وقدموا لأنفسكم ذكر الله عز وجل عند الجماع، وهو قول ابن عباس.
﴿أَنَّى شِئتُمْ﴾ فيه خمسة تأويلات :
أحدها : يعني كيف شئتم في الأحوال، روى عبد الله بن علي أن أناساً من أصحاب رسول الله ﷺ، جلسوا يوماً ويهودي قريب منهم، فجعل بعضهم يقول : إني لآتي امرأتي وهي مضطجعة، ويقول الآخر إني لآتيها وهي قائمة، ويقول الآخر : إني لآتيها وهي على جنبها، ويقول الآخر إني لآتيها وهي باركة، فقال اليهودي : ما أنتم إلا أمثال البهائم ولكنا إنما نأتيها على هيئة واحدة، فأنزل الله تعالى هذه الآية وهذا قول عكرمة.
والثاني : يعني من أي وجه أحببتم في قُبِلها، أو من دُبْرِها في قُبلها.
روى جابر أن اليهود قالوا : إن العرب يأتون النساء من أعجازهن، فإذا فعلوا ذلك جاء الولد أحول، فَأَكْذَبَ الله حديثهم وقال :﴿نِسَاؤُكُم حَرثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرثَكُمْ أَنَّى شِئتُمْ﴾، وهذا قول ابن عباس، والربيع.
والثالث : يعني من أين شئتم وهو قول [ سعيد بن المسيب ] وغيره.
والرابع : كيف شئتم أن تعزلوا أو لا تعزلوا، وهذا قول سعيد بن المسيب.
والخامس : حيث شئتم من قُبُلٍ، أو من دُبُرٍ، رواه نافع، عن ابن عمر وروى عن غيره.
وروى حبيش بن عبد الله الصنعاني، عن ابن عباس أن ناساً من حِمْير أتوا النبي ﷺ يسألونه عن أشياء، فقال رجل منهم : يا رسول الله : إني رجل أحب النساء، فكيف ترى في ذلك ؟ فأنزل الله تعالى في سورة البقرة بيان ما سألوا عنه، فأنزل فيما سأل عنه الرجل :﴿نِسَاؤُكُم حَرثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرثَكُمْ أَنَّى شِئتُمْ﴾، فقال رسول الله ﷺ :" مُقْبِلةً وَمُدْبِرةً إِذا كان في الفرج " (١).
﴿وَقَدمِوُاْ لأَنفُسِكم﴾ الخير، وهو قول السدي.
والثاني : وقدموا لأنفسكم ذكر الله عز وجل عند الجماع، وهو قول ابن عباس.
١ - أخرجه أبو داود، في سننه- كتاب الوضوء باب ١٦٣..