بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ الله باللغو فِى أيمانكم﴾ أي بالإثم في الحلف إذا كفرتم، ﴿ولكن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ بعزمكم على أن لا تبروا ولا تتقوا. قال ابن عباس :﴿لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ الله باللغو فِى أيمانكم﴾، وهو أن يحلف الرجل بالله في شيء يرى أنه فيه صادق، ويرى أنه كذلك، وليس كذلك، فيكذب فيها. ﴿ولكن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ يعني هو أن يحلف على شيء ويعلم أنه فيها كاذب. ويقال : لا يؤاخذكم الله باللغو في اليمين، إذا حلفتم وكفرتم، إذا كان الحنث خيراً ؛ ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾، أي أثمتم بغير كفارة.
﴿والله غَفُورٌ﴾ لمن حنث وكفر بيمينه. ﴿حَلِيمٌ﴾ حيث رخص لكم في ذلك ولم يعاقبكم.
﴿والله غَفُورٌ﴾ لمن حنث وكفر بيمينه. ﴿حَلِيمٌ﴾ حيث رخص لكم في ذلك ولم يعاقبكم.