تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( فإن طلقها فلا تحل له من بعد ) هو الطلقة الثالثة. وحكمها تحريم العقد إلى أن يوجد الزوج الثاني. ثم التحليل للزوج الأول إنما يحصل بالعقد والوطء جميعا، على قول أكثر العلماء.
وحكى عن سعيد بن المسيب وقيل : عن سعيد بن جبير أنه يحصل بمجرد النكاح. بظاهرة الآية. وقد عد هذا من شواذ الخلاف.
والدليل على صحة القول الأول : ما روى «أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله ﷺ، وقالت : إن رفاعة بت طلاقي، وتزوجت بعده بعبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هدبة الثوب. فقال عليه السلام : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك »(١). فدلت السنة على اشتراط الوطء وهذا خبر صحيح.
وقوله تعالى :( حتى تنكح زوجا غيره ) فالنكاح بمعنى الوطء، ويكون بمعنى العقد. ( فإن طلقها ) يعني : الزوج الثاني ( فلا جناح عليهما أن يتراجعا ) وأراد بالرجعة هاهنا : إنشاء النكاح مع الزوج الأول.
وقوله تعالى :( إن ظنا أن يقيما حدود الله ) يعني : إن علما أن يكون بينهما الصلاح، وحسن الصحبة.
وقوله :( وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون ) أي : يعلمون ما أمر الله به.
وحكى عن سعيد بن المسيب وقيل : عن سعيد بن جبير أنه يحصل بمجرد النكاح. بظاهرة الآية. وقد عد هذا من شواذ الخلاف.
والدليل على صحة القول الأول : ما روى «أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله ﷺ، وقالت : إن رفاعة بت طلاقي، وتزوجت بعده بعبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هدبة الثوب. فقال عليه السلام : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك »(١). فدلت السنة على اشتراط الوطء وهذا خبر صحيح.
وقوله تعالى :( حتى تنكح زوجا غيره ) فالنكاح بمعنى الوطء، ويكون بمعنى العقد. ( فإن طلقها ) يعني : الزوج الثاني ( فلا جناح عليهما أن يتراجعا ) وأراد بالرجعة هاهنا : إنشاء النكاح مع الزوج الأول.
وقوله تعالى :( إن ظنا أن يقيما حدود الله ) يعني : إن علما أن يكون بينهما الصلاح، وحسن الصحبة.
وقوله :( وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون ) أي : يعلمون ما أمر الله به.
١ - متفق عليه. أخرجه البخاري (٩/٢٧٤ رقم ٥٢٦٠)، ومسلم (١٠/٣-٧ رقم ٤٤٣٣) من حديث عائشة –رضي الله عنها-..