تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فإن طلقها﴾ آية حدثنا أبي، ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله :﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾ يقول : ان طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. قال أبو محمد وروى عن السدي، نحو ذلك.
حدثنا أبي ثنا عارم، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس، قال : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، ويهزها به.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمر بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾ قال : فإن طلقها من بعد تطليقتين، وهذه الثالثة، فإن نكحت زوجا غيره فطلقها. قال أبو محمد : وروى عن مقاتل بن حيان، نحو ذلك
قوله تعالى :﴿فإن طلقها﴾ قرأت علي محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله :﴿فإن طلقها﴾ هذا الذي نكحها بعد ما جامعها.
قوله تعالى :﴿فلا جناح عليهما أن يتراجعا﴾ حدثنا احمد بن سنان، ثنا يزيد بن هارون ابنا حجاج بن أرطاه عن منذر، عن محمد بن الحنفية، قال : قال علي : اشكل على قوله :﴿فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا﴾ فدرست القرآن، فعرضت انه يعني : إذا طلق الزوج الأخير، رجعت إلى زوجها الأول المطلق ثلاثا.
قال أبو محمد : وروى عن ابن عباس، نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿إن ظنا أن يقيما حدود الله﴾ حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله :﴿إن ظنا أن يقيما حدود الله﴾ يقول : إن ظنا أن ناكحهما على غير دلسة.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ابنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان ﴿إن ظنا أن يقيما حدود الله﴾ يقول : أن يقيما أمر الله وطاعته.
قوله تعالى :﴿تلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون﴾ وبه عن مقاتل بن حيان ﴿وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون﴾ تلك طاعته يبينها لقوم يعلمون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى