تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فإن طلقها﴾ يعني الثالثة ﴿فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾. يحيى : عن سعيد، عن قتادة، أن تميمة بنت عبيد بن وهب القرظية طلقها زوجها، فخلف عليها عبد الرحمن بن الزبير فطلقها، فأتت رسول الله ﷺ فسألته، هل ترجع إلى زوجها الأول، فقال لها :" هل غشيك ؟ " فقالت : ما كان، ما عنده بأغنى عنه من هدبة ثوبي(١)، فقال رسول الله ﷺ :" لا، حتى تذوقي من عسيلة غيره(٢) " فقالت : يا رسول الله، قد غشيني، فقال :" اللهم إن كانت كاذبة فاحرمها إياه " فأتت أبا بكر بعده فلم يرخص لها، ثم أتت عمر فلم يرخص لها(٣).
﴿فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله﴾ يعني إن أيقنا أن يقيما حدود الله، تفسير بعضهم يقول :﴿فإن طلقها﴾ يعني الزوج الأخير ﴿فلا جناح عليهما﴾ على المرأة والزوج الأول الذي طلقها ثلاثا ﴿أن يتراجعا﴾ إن أحبا، وفي تفسيرهم : فإن طلقها، أو مات عنها، فلا جناح عليهما أن يتراجعا.
﴿فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله﴾ يعني إن أيقنا أن يقيما حدود الله، تفسير بعضهم يقول :﴿فإن طلقها﴾ يعني الزوج الأخير ﴿فلا جناح عليهما﴾ على المرأة والزوج الأول الذي طلقها ثلاثا ﴿أن يتراجعا﴾ إن أحبا، وفي تفسيرهم : فإن طلقها، أو مات عنها، فلا جناح عليهما أن يتراجعا.
١ الهدبة: طرف الثوب، والمقصود به هاهنا: ضعف وارتخاء الذكر عند الجماع..
٢ أي يجمعك غيره..
٣ عزاه الحافظ ابن حجر لابن منده في معرفة الصحابة انظر: الإصابة (١٢/١٦٥، رقم ٢٠٣) وأصل الحديث أخرجه البخاري (٩/٢٧٤، ح٥٢٦٠) مسلم (٢/١٠٥٥-١٠٥٧، ح١٤٣٣)..
٢ أي يجمعك غيره..
٣ عزاه الحافظ ابن حجر لابن منده في معرفة الصحابة انظر: الإصابة (١٢/١٦٥، رقم ٢٠٣) وأصل الحديث أخرجه البخاري (٩/٢٧٤، ح٥٢٦٠) مسلم (٢/١٠٥٥-١٠٥٧، ح١٤٣٣)..