النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنها الطلقة الثالثة وهو قول السدي.
والثاني : أن ذلك تخيير لقوله تعالى :﴿أَو تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، وهو قول مجاهد.
﴿فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوجاً غَيرَهُ﴾ يعني أنها لا تحل للزوج المطلق ثلاثاً حتى تنكح زوجاً آخر، وفيه قولان :
أحدهما : أن نكاح الثاني إذا طلقها منه أحلها للأول سواء دخل بها أو لم يدخل، وهو قول سعيد بن المسيب.
والثاني : أنها لا تحل للأول بنكاح الثاني، حتى يدخل بها فتذوق عسيلته ويذوق عسيلتها، للسنّة المروية فيه، وهو قول الجمهور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى