تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن ) أي : قاربن بلوغ الأجل كما يقال : بلغت المنزل، إذا قاربه.
وقوله :( فأمسكوهن بمعروف ) أي : راجعوهن بالمعروف.
( أو سرحوهن بمعروف ) أو اتركوهن حتى تنقضي العدة. ( ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ) أي : لا تقصدوا بالرجعة الضرار بالمرأة، كما كانوا يفعلونه. ( ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ) أي : أضر بنفسه لا بغيره. ( ولا تتخذوا آيات الله هزوا ) قالت عائشة وهو الأصح : هو النهي عن قصد الإضرار ( بالرجعة ) (١) فإن كل من خالف أمر الشرع فهو متخذ آيات الله هزوا. وقال أبو الدرداء وهو قول الحسن : هو أن الرجل منهم كان يطلق، ثم يقول : ما كنت جادا، ويعتق، ثم يقول : ما كنت جادا، كنت لاعبا.
وفيه قول ثالث : أنه نهى عن الزيادة على قدر الطلاق الثلاث.
وقوله تعالى :( واذكروا نعمة الله عليكم ) قال عطاء : أراد به نعمة الإسلام. ( وما أنزل عليكم من الكتاب ) يعني : القرآن ( والحكمة ) يعني : السنة.
( يعظكم به ) يرشدكم به ( واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم ).
١ - في "ك": مع الرجعة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى