تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذا طلقتم النساء﴾ آية وبه عن مقاتل في قوله :﴿وإذا طلقتم النساء﴾ بعد تطليقه واحدة، وذلك ان الرجل المسلم إذا أراد أن يطلق أهله، فإنه يطلقها عن غسلها من الحيض، فلا يجامعها حتى يطلقها، وطلاقه إياها أن يقول لها عند غسلها من غير ان يجامعها اعتدى.
قوله :﴿فبلغن اجلهن﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك ﴿فبلغن اجلهن﴾ يقول : إذا انقضت عدتها قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة، أو ثلاثة أشهر، ان كانت لا تحيض، يقول : فراجع ان كانت تريد المراجعة قبل أن تنقضي العدة.
قرأت على محمد بن الفضل، ابنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله :﴿فبلغن اجلهن﴾ يعني ثلاثة قروء يعني : ثلاثة حيض.
قوله :﴿فأمسكوهن بمعروف﴾ وبه عن مقاتل ﴿فأمسكوهن بمعروف﴾ يقول : فأمسكوهن من قبل أن تغتسل من حيضتها الثالثة، بطاعة الله.
قوله :﴿أو سرحوهن بمعروف﴾ وبه عن مقاتل ﴿أو سرحوهن بمعروف﴾ بطاعة الله إذا اغتسلت من حيضتها الثالثة.
حدثنا علي بن الحسين ﴿أو سرحوهن بمعروف﴾ بطاعة الله اذا اغتسلت من حيضتها الثالثة.
حدثنا علي بن الحسين، عن عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، ثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب قال : التسريح في كتاب الله : الطلاق.
قوله :﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا﴾ اخبرانا محمد بن سعيد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي، ثنا عمي الحسين، عن أبيه عن جده، عن عبد الله بن عباس، قوله :﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا﴾ كان الرجل يطلق امرأته، ثم يراجعها قبل انقضاء عدتها، ثم يطلقها. فيفعل بها ذلك يضارها ويعضلها، فأنزل الله الآية.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد يعني قوله :﴿ولا تمسكوهن ضرارا﴾ نهى عن الضرار، والضرار في الطلاق : ان يطلق الرجل المرأة ويراجعها ثلاث مرات عند آخر يوم يبقى من الأجل، حتى يفي لها تسعة اشهر، يضارها. قال أبو محمد : وروى عن مسروق وقتادة والحسن ومقاتل بن حيان والربيع بن انس والسدي نحو ذلك. قال أبو محمد : وروى عن الضحاك والربيع بن انس نحوه، غير أنهما قالا : راجعها، رجاء أن تختلع منه بمالها.
قوله تعالى :﴿ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه﴾ حدثنا أبي ثنا احمد بن عبد الرحمن الدش تكي، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ابيه، عن الربيع بن انس قوله :﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه﴾ قال : كان الرجل يطلق امرأته تطليقة واحدة ثم يدعها، حتى إذا كاد أن تخلو عدتها راجعها ثم يطلقها، حتى اذا كاد ان تخلو عدتها، راجعها ولا حاجة له فيها، إنما به ليطول عليها يضارها بذلك، فنهى الله عن ذلك، وتقدم فيه، وقال :﴿ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه﴾ قال أبو محمد : وروى عن قتادة ومقاتل بن حيان، نحو ذلك.
وقوله تعالى :﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾ حدثنا عصام بن رواد، ثنا ادم، ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال : كان الرجل يطلق ويقول : كنت لاعبا، ويعتق ويقول : كنت لاعبا وينكح ويقول : كنت لاعبا. فأنزل الله تعالى ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾ وقال رسول الله ﷺ : من طلق أو اعتق أو نكح، جادا أو لاعبا فقد جاز عليه. وروى عن عطاء الخراساني والربيع بن انس ومقاتل بن حيان وقتادة نحو ذلك.
والوجه الثاني حدثنا عصام بن رواد ثنا ادم، ثنا شيبان، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، مثله، يعني قوله :﴿ولا تمسكوهن ضرارا﴾ قال : ان يطلقها حتى اذا كادت ان تنقضي عدتها راجعها ولا يريد إمساكها ويحبسها لذلك، ويريد الإضرار. فذلك الذي يضار، وذلك الذي يتخذ آيات الله هزوا.
قوله تعالى :﴿واذكروا نعمة الله عليكم﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله :﴿نعمة الله﴾ يقول عافية الله.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله :﴿واذكروا نعمة الله عليكم﴾ النعم آلاء الله.
قوله :﴿وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة﴾ قرأت علي محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله :﴿وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة﴾ يعني بالحكمة : الحلال والحرام وما سن النبي ﷺ.
قوله تعالى :﴿يعظكم به واتقوا الله واعملوا أن الله بكل شيء عليم﴾ وبه عن مقاتل بن حيان، يقول : يعظكم الله به، واتقوا الله في أمره ونهيه، واعلموا ان الله بكل شيء عليم.
قوله :﴿فبلغن اجلهن﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك ﴿فبلغن اجلهن﴾ يقول : إذا انقضت عدتها قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة، أو ثلاثة أشهر، ان كانت لا تحيض، يقول : فراجع ان كانت تريد المراجعة قبل أن تنقضي العدة.
قرأت على محمد بن الفضل، ابنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله :﴿فبلغن اجلهن﴾ يعني ثلاثة قروء يعني : ثلاثة حيض.
قوله :﴿فأمسكوهن بمعروف﴾ وبه عن مقاتل ﴿فأمسكوهن بمعروف﴾ يقول : فأمسكوهن من قبل أن تغتسل من حيضتها الثالثة، بطاعة الله.
قوله :﴿أو سرحوهن بمعروف﴾ وبه عن مقاتل ﴿أو سرحوهن بمعروف﴾ بطاعة الله إذا اغتسلت من حيضتها الثالثة.
حدثنا علي بن الحسين ﴿أو سرحوهن بمعروف﴾ بطاعة الله اذا اغتسلت من حيضتها الثالثة.
حدثنا علي بن الحسين، عن عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، ثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب قال : التسريح في كتاب الله : الطلاق.
قوله :﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا﴾ اخبرانا محمد بن سعيد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي، ثنا عمي الحسين، عن أبيه عن جده، عن عبد الله بن عباس، قوله :﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا﴾ كان الرجل يطلق امرأته، ثم يراجعها قبل انقضاء عدتها، ثم يطلقها. فيفعل بها ذلك يضارها ويعضلها، فأنزل الله الآية.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد يعني قوله :﴿ولا تمسكوهن ضرارا﴾ نهى عن الضرار، والضرار في الطلاق : ان يطلق الرجل المرأة ويراجعها ثلاث مرات عند آخر يوم يبقى من الأجل، حتى يفي لها تسعة اشهر، يضارها. قال أبو محمد : وروى عن مسروق وقتادة والحسن ومقاتل بن حيان والربيع بن انس والسدي نحو ذلك. قال أبو محمد : وروى عن الضحاك والربيع بن انس نحوه، غير أنهما قالا : راجعها، رجاء أن تختلع منه بمالها.
قوله تعالى :﴿ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه﴾ حدثنا أبي ثنا احمد بن عبد الرحمن الدش تكي، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ابيه، عن الربيع بن انس قوله :﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه﴾ قال : كان الرجل يطلق امرأته تطليقة واحدة ثم يدعها، حتى إذا كاد أن تخلو عدتها راجعها ثم يطلقها، حتى اذا كاد ان تخلو عدتها، راجعها ولا حاجة له فيها، إنما به ليطول عليها يضارها بذلك، فنهى الله عن ذلك، وتقدم فيه، وقال :﴿ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه﴾ قال أبو محمد : وروى عن قتادة ومقاتل بن حيان، نحو ذلك.
وقوله تعالى :﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾ حدثنا عصام بن رواد، ثنا ادم، ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال : كان الرجل يطلق ويقول : كنت لاعبا، ويعتق ويقول : كنت لاعبا وينكح ويقول : كنت لاعبا. فأنزل الله تعالى ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾ وقال رسول الله ﷺ : من طلق أو اعتق أو نكح، جادا أو لاعبا فقد جاز عليه. وروى عن عطاء الخراساني والربيع بن انس ومقاتل بن حيان وقتادة نحو ذلك.
والوجه الثاني حدثنا عصام بن رواد ثنا ادم، ثنا شيبان، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، مثله، يعني قوله :﴿ولا تمسكوهن ضرارا﴾ قال : ان يطلقها حتى اذا كادت ان تنقضي عدتها راجعها ولا يريد إمساكها ويحبسها لذلك، ويريد الإضرار. فذلك الذي يضار، وذلك الذي يتخذ آيات الله هزوا.
قوله تعالى :﴿واذكروا نعمة الله عليكم﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله :﴿نعمة الله﴾ يقول عافية الله.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله :﴿واذكروا نعمة الله عليكم﴾ النعم آلاء الله.
قوله :﴿وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة﴾ قرأت علي محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله :﴿وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة﴾ يعني بالحكمة : الحلال والحرام وما سن النبي ﷺ.
قوله تعالى :﴿يعظكم به واتقوا الله واعملوا أن الله بكل شيء عليم﴾ وبه عن مقاتل بن حيان، يقول : يعظكم الله به، واتقوا الله في أمره ونهيه، واعلموا ان الله بكل شيء عليم.