تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

عن الكتاب
﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ قيل: المراد: قَارَبَ بلوغ أجلهن؛ لأن العدة إذا انْتَهَتْ فَلَا إِمْسَاكَ، والقول الثاني: بلوغ الأجَلِ حَقِيقَةً بِطُهْرِهَا مِنَ الحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ حَتَّى تَغْتَسِلَ، فإذا اغْتَسَلَتْ فَقَدِ انْتَهَتِ العدة، وهذا هو المذهبُ لِظَاهِرِ الآية، أما الآخَرون فأوَّلُوا الآية بما قَارَبَ بلوغَ الأجَلِ، وقوله: «فأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ» أي: رُدُّوهُنَّ إلى عِصْمَتِكُم.
﴿لتَعْتَدُوا﴾ اللام لِلْعَاقِبَةِ، والمعنى: لِتَقَعُوا فِي الاعْتِدَاءِ.
﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ عَبَّرَ الله عن الإضرار بالزَّوْجَةِ وَإِمْسَاكِهَا بقوله تعالى: ﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾؛ لأَنّ مَنْ ظَلَمَ غَيْرَه بِعُدْوَان فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ في الحَقِيقَةِ، ويُؤْخَذ من حَسَنَاتِهِ.
﴿الْحِكْمَةِ﴾ السنَّة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى