تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( والذين يتوفون منكم ) قرأ علي :" يتوفون " بفتح الياء، ومعناه : يستوفون أعمارهم. والمعروف بضم الياء، ومعناه : والذين يموتون ويتوفى آجالهم ( ويذرون أزواجا ) أي : ويتركون أزواجا والمراد بالأزواج : الزوجات.
( يتربصن ) ينتظرن ( بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) الآية في عدة الوفاة، وهي مقدرة بأربعة أشهر وعشر باتفاق الأمة لنص الكتاب.
وقيل : إنما قدر بتلك المدة لحكمة، وهي أن الولد يرتكض في بطن الحامل لنصف مدة الحمل وأربعة أشهر وعشر قريب من نصف مدة الحمل. والارتكاض : بمعنى التحرك، ويقال : امرأة مركضة إذا تحرك [ في ] (١) بطنها، قال الشاعر :
وأما قوله :( وعشرا ) فهي ليال، يقال : عشرة أيام وعشر ليال، وإنما خص الليالي لأن كل أجل يبتدىء من الليل. وقال المبرد : أراد به : عشر مدد، كل مدة يوم وليلة.
وقوله تعالى :( فإذا بلغن أجلهن ) أي : انقضت عدتهن. ( فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف ) يعني : فيما فعلن من اختيار الأزواج دون العقد، والعقد إلى الولي. وقيل : معناه فيما( تَزَّيَّنُ ) (٢) للأزواج زينة لا ينكرها الشرع. ( واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون خبير ).
( يتربصن ) ينتظرن ( بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) الآية في عدة الوفاة، وهي مقدرة بأربعة أشهر وعشر باتفاق الأمة لنص الكتاب.
وقيل : إنما قدر بتلك المدة لحكمة، وهي أن الولد يرتكض في بطن الحامل لنصف مدة الحمل وأربعة أشهر وعشر قريب من نصف مدة الحمل. والارتكاض : بمعنى التحرك، ويقال : امرأة مركضة إذا تحرك [ في ] (١) بطنها، قال الشاعر :
| ومُرْكِضَةٍ صَرِيحيٌّ أبوها | يهان لها الغُلامةُ والغُلامُ |
وقوله تعالى :( فإذا بلغن أجلهن ) أي : انقضت عدتهن. ( فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف ) يعني : فيما فعلن من اختيار الأزواج دون العقد، والعقد إلى الولي. وقيل : معناه فيما( تَزَّيَّنُ ) (٢) للأزواج زينة لا ينكرها الشرع. ( واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون خبير ).
١ - في "الأصل" : ذو..
٢ - في "ك": تتزين..
٢ - في "ك": تتزين..