بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ﴾، أي يموتون ؛ ﴿وَيَذَرُونَ أزواجا﴾، أي يتركون نساء من بعدهم. ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ﴾، يعني ينتظرن بأنفسهن ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾، لا يتزوجن ولا يتزين ولا يخرجن من بيوتهن ولا يتزين. ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾، يعني انقضت عدتهن ؛ ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾، أي فلا إثم عليكم ﴿فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ﴾ من الزينة والكحل والخضاب. وذلك أن المرأة إذا انقضت عدتها، فكان أولياؤها يمنعونها من الزينة، فأباح الله تعالى لهن الزينة بعد العدة.
ويقال : فلا جناح عليكم ﴿فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف﴾، يعني إذا تزوجن بزوج آخر، إذا كان الزوج كفواً لها، فلا يمنع من نكاحها. ﴿والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ من الزينة والمنع من نكاحها وغير ذلك. وهذه الآية عامة، يستوي فيها المدخولة وغير المدخولة. ويستوي فيها الصغيرة والكبيرة في وجوب العدة من الزينة والمنع وغير ذلك.
ويقال : فلا جناح عليكم ﴿فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف﴾، يعني إذا تزوجن بزوج آخر، إذا كان الزوج كفواً لها، فلا يمنع من نكاحها. ﴿والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ من الزينة والمنع من نكاحها وغير ذلك. وهذه الآية عامة، يستوي فيها المدخولة وغير المدخولة. ويستوي فيها الصغيرة والكبيرة في وجوب العدة من الزينة والمنع وغير ذلك.