التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ الآية عموم في كل متوفى عنها، سواء توفي زوجها قبل الدخول أو بعده، إلا الحامل فعدتها وضع حملها، سواء وضعته قبل الأربعة الأشهر والعشر أو بعدها عند مالك والشافعي وجمهور العلماء، وقال علي بن أبي طالب : عدتها أبعد الأجلين، وخص مالك من ذلك الأمة فعدتها في الوفاة شهران وخمس ليال، ويتربص : معناه عن التزويج وقيل : عن الزينة فيكون أمرا بالإحداد، وإعراب الذين مبتدأ، وخبره يتربصن على تقدير أزواجهم يتربصن، وقيل : التقدير وأزواج الذين يتوفون منكم يتربصن، وقال الكوفيون : الخبر عن الذين متروك، والقصد الإخبار عن أزواجهم.
﴿فيما فعلن في أنفسهن﴾ من التزويج والزينة.
﴿بالمعروف﴾ هنا إذا كان غير منكر وقيل : معناه الإشهاد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى