جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر

عن الكتاب
١٠٦- مالك عن عبد الرحمان بن القاسم، عن أبيه، أنه كان يقول في قول الله تبارك وتعالى :﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا﴾، أن يقول الرجل للمرأة وهي في عدتها من وفاة زوجها : إنك علي لكريمة، وإني فيك لراغب، وإن الله لسائق إليك خيرا ورزقا، ونحو هذا من القول(١).
قال أبو عمر : حرم الله عقد النكاح في العدة بقوله :﴿ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله﴾، وأباح التعريض بالنكاح في العدة.
ولم يختلف العلماء من السلف والخلف في ذلك، فهو من المحكم المجتمع على تأويله ؛ إلا أنهم اختلفوا في ألفاظ التعريض ؛ فقال القاسم بن محمد ما ذكره مالك في هذا الباب عنه(٢). وذكر أبو بكر ابن أبي شيبة قال : حدثني يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمان بن القاسم، عن أبيه في ذلك، قال : يقول : إني بك لمعجب، وإني فيك راغب، وإني عليك لحريص، وأشباه ذلك(٣).
وروى شعبة عن منصور، عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء﴾، قال : التعريض : ما لم ينصب(٤) للخطبة(٥). ( س : ١٦/١٥-١٦ ).
١ - الموطأ، كتاب النكاح، باب ما جاء في الخطبة: ٣٣٠- ٣٣١..
٢ - انظر بداية هذا النص..
٣ - ذكره في الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار: ٣/٥٣٢. وهو أيضا في الدر المنثور: ١/٦٩٥..
٤ - أي ما لم يصرح بذلك..
٥ - أخرجه ابن جرير الطبري بسنده إلى ابن عباس. انظر جامع البيان: ٢/٥١٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى