تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
قوله :﴿ولكن لا تواعدوهن سرا﴾ [ ٢٣٥ ] أي مناكحة. قوله :﴿واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه﴾[ ٢٣٥ ] أي علم ما في غيب أنفسكم قبل خلقه لكم من فعل حركة أو سكون بخير أمر به وأعان على فعله، وفعل ما نهى عنه، ولم يعصم من نزل به، وخلى من شاء مع الهوى لإظهار فعل ما نهى عنه، ولم يعصم عدلا منه وحكما، فكان معنى قوله :﴿ما في أنفسكم﴾[ ٢٣٥ ] أي ما لم تفعلوه، و﴿في أنفسكم﴾ [ ٢٣٥ ] أي ما ستفعلون(١)، ﴿فاحذروه﴾ [ ٢٣٥ ] أي اضرعوا إليه فيه حتى يكون هو الذي يتولى الأمر بالمعونة والتوفيق على الطاعة، ويعصم عن النهي بالنصر والتأييد.
ألا ترون إلى قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما : اللهم إن كنا عندك في أم الكتاب أشقياء محرومين فامحُ ذلك عنا وأثبتنا سعداء مرحومين، فإنك تمحو ما تشاء، وتثبت وعندك أم الكتاب.
ألا ترون إلى قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما : اللهم إن كنا عندك في أم الكتاب أشقياء محرومين فامحُ ذلك عنا وأثبتنا سعداء مرحومين، فإنك تمحو ما تشاء، وتثبت وعندك أم الكتاب.
١ - حلية الأولياء ١٠/٢٠٠، ٢١٠..