تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعإلى :﴿حافظوا على الصلوات﴾ آية حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا المحاربي، وابن فضيل عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق ﴿حافظوا على الصلوات﴾ قال : المحافظة عليها : المحافظة علي وقتها. والسهو عنها : السهو عن وقتها.
الوجه الثاني : قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي بن شقيق، ابنا محمد ابن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿حافظوا على الصلوات﴾ يعني : مواقيتها، ووضوئها، وتلاوة القرآن فيها، والتكبير والركوع، والتشهد والصلاة على النبي ﷺ. فمن فعل ذلك فقد أتمها وحافظ عليها.
قوله :﴿الصلوات﴾ اخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي ثنا عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، في قوله :﴿حافظوا على الصلوات﴾ يعني : المكتوبات. وروى عن الضحاك، مثل ذلك.
قوله :﴿والصلاة الوسطى﴾ اختلف في تفسيرها، فأحدها : أنها الظهر.
حدثنا يونس بن حبيب، ثنا داود، ثنا ابن أبي ذيب، عن الزبرقان، يعني : ابن عمرو الضمري، عن زهرة، يعني : ابن معبد. قال : كنا جلوسا عند زيد بن ثابت، فأرسلوه إلى أسامة، فسألوه عن الصلاة الوسطى، قال : هي الظهر، كان رسول الله ﷺ يصليها بالهجير.
والوجه الثاني : أنها العصر. حدثنا احمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان عن عاصم، عن زر، قال : قلت لعبيدة، سل عليا عن صلاة الوسطى فسأله، فقال : كنا نراها الفجر أو الصبح، حتى سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم الأحزاب : شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر. ملأ الله قبورهم وأجوافهم، أو بيوتهم نارا.
والوجه الثالث : أنها المغرب. حدثنا أبي ثنا أبو الجماهر، ابنا سعيد بن بشير، عن قتادة عن أبي الخليل، عن عمه عن ابن عباس، قال : صلاة الوسطى المغرب. والوجه الرابع : أنها الصبح. حدثنا بحر بن نصر الخولاني المصري، ثنا ابن وهب، حدثني معاوية ابن صالح، أن أبا عبد الرحمن، يعني : موسى بن موهب، حدثه انه سأل أبا أمامة، عن صلاة الوسطى، فقال : هي : الصبح. قال أبو محمد : وهو احد قولي ابن عباس واحد قولي ابن عمر وانس بن مالك وأبي العالية وعبيد بن عمير وعطاء ومجاهد وجابر بن زيد وعكرمة والربيع بن انس، نحو ذلك.
والوجه الخامس : أنها الصلوات كلها اخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنا ابن وهب، حدثني هشام بن سعد، قال كنت عند نافع مولى ابن عمر، ومعنا رجاء بن حيوة، فقال لنا رجاء : سلوا نافعا عن الصلاة الوسطى، فسألناه. فقال : قد سأل عنها عبد الله رجل، فقال : هي كلهن حافظوا عليهن كلهن.
قوله تعالى :﴿وقوموا لله قانتين﴾ حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا يعلى، عن إسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل، عن أبي عمرو الشيباني، عن زيد بن أرقم قال : كنا نتكلم في الصلاة، يكلم احدنا صاحبه فيما بينه وبينه حتى نزلت هذه الآية ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾ فأمرنا بالسكوت.
الوجه الثاني : حدثنا احمد بن سنان الواسطي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله، قال : القانت الذي يطيع الله ورسوله. وروى عن عبد الله بن عباس ومجاهد وعطاء والحسن وقتادة والضحاك وسعيد بن جبير والشعبي وعكرمة وجابر بن زيد ومقاتل بن حيان وطاووس، نحو ذلك.
والوجه الثالث : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أسباط، عن مطرف، عن عطية، عن ابن عباس قال :﴿قانتين﴾ : مصلين، وروى عن ابن عمر، مثل ذلك.
الوجه الرابع : حدثنا أبو سعيد الأشج، واحمد بن محمد بن يحيى سعيد القطان قالا ثنا اسحق بن سليمان عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك ﴿وقوموا لله قانتين﴾ قال : مطيعين في الوضوء.
والوجه الخامس : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس والمحاربي، عن ليث، عن مجاهد ﴿وقوموا لله قانتين﴾ قال : من القنوت : الركوع والخشوع وطول الركود- يعني طول القيام- وغض البصر وخفض الجناح، والرهبة لله. كان العلماء إذا قام احدهم الى الصلاة يهاب الرحمن ان يشد بصره أو يقلب العصي أو يلتفت في الصلاة أو يحدث نفسه بشيء من أمر الدنيا إلا ناسيا. والسياق لابن إدريس، وفي حديث المحاربي زيادة : أو يعبث بشيء.
الوجه الثاني : قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي بن شقيق، ابنا محمد ابن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿حافظوا على الصلوات﴾ يعني : مواقيتها، ووضوئها، وتلاوة القرآن فيها، والتكبير والركوع، والتشهد والصلاة على النبي ﷺ. فمن فعل ذلك فقد أتمها وحافظ عليها.
قوله :﴿الصلوات﴾ اخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي ثنا عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، في قوله :﴿حافظوا على الصلوات﴾ يعني : المكتوبات. وروى عن الضحاك، مثل ذلك.
قوله :﴿والصلاة الوسطى﴾ اختلف في تفسيرها، فأحدها : أنها الظهر.
حدثنا يونس بن حبيب، ثنا داود، ثنا ابن أبي ذيب، عن الزبرقان، يعني : ابن عمرو الضمري، عن زهرة، يعني : ابن معبد. قال : كنا جلوسا عند زيد بن ثابت، فأرسلوه إلى أسامة، فسألوه عن الصلاة الوسطى، قال : هي الظهر، كان رسول الله ﷺ يصليها بالهجير.
والوجه الثاني : أنها العصر. حدثنا احمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان عن عاصم، عن زر، قال : قلت لعبيدة، سل عليا عن صلاة الوسطى فسأله، فقال : كنا نراها الفجر أو الصبح، حتى سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم الأحزاب : شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر. ملأ الله قبورهم وأجوافهم، أو بيوتهم نارا.
والوجه الثالث : أنها المغرب. حدثنا أبي ثنا أبو الجماهر، ابنا سعيد بن بشير، عن قتادة عن أبي الخليل، عن عمه عن ابن عباس، قال : صلاة الوسطى المغرب. والوجه الرابع : أنها الصبح. حدثنا بحر بن نصر الخولاني المصري، ثنا ابن وهب، حدثني معاوية ابن صالح، أن أبا عبد الرحمن، يعني : موسى بن موهب، حدثه انه سأل أبا أمامة، عن صلاة الوسطى، فقال : هي : الصبح. قال أبو محمد : وهو احد قولي ابن عباس واحد قولي ابن عمر وانس بن مالك وأبي العالية وعبيد بن عمير وعطاء ومجاهد وجابر بن زيد وعكرمة والربيع بن انس، نحو ذلك.
والوجه الخامس : أنها الصلوات كلها اخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنا ابن وهب، حدثني هشام بن سعد، قال كنت عند نافع مولى ابن عمر، ومعنا رجاء بن حيوة، فقال لنا رجاء : سلوا نافعا عن الصلاة الوسطى، فسألناه. فقال : قد سأل عنها عبد الله رجل، فقال : هي كلهن حافظوا عليهن كلهن.
قوله تعالى :﴿وقوموا لله قانتين﴾ حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا يعلى، عن إسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل، عن أبي عمرو الشيباني، عن زيد بن أرقم قال : كنا نتكلم في الصلاة، يكلم احدنا صاحبه فيما بينه وبينه حتى نزلت هذه الآية ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾ فأمرنا بالسكوت.
الوجه الثاني : حدثنا احمد بن سنان الواسطي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله، قال : القانت الذي يطيع الله ورسوله. وروى عن عبد الله بن عباس ومجاهد وعطاء والحسن وقتادة والضحاك وسعيد بن جبير والشعبي وعكرمة وجابر بن زيد ومقاتل بن حيان وطاووس، نحو ذلك.
والوجه الثالث : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أسباط، عن مطرف، عن عطية، عن ابن عباس قال :﴿قانتين﴾ : مصلين، وروى عن ابن عمر، مثل ذلك.
الوجه الرابع : حدثنا أبو سعيد الأشج، واحمد بن محمد بن يحيى سعيد القطان قالا ثنا اسحق بن سليمان عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك ﴿وقوموا لله قانتين﴾ قال : مطيعين في الوضوء.
والوجه الخامس : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس والمحاربي، عن ليث، عن مجاهد ﴿وقوموا لله قانتين﴾ قال : من القنوت : الركوع والخشوع وطول الركود- يعني طول القيام- وغض البصر وخفض الجناح، والرهبة لله. كان العلماء إذا قام احدهم الى الصلاة يهاب الرحمن ان يشد بصره أو يقلب العصي أو يلتفت في الصلاة أو يحدث نفسه بشيء من أمر الدنيا إلا ناسيا. والسياق لابن إدريس، وفي حديث المحاربي زيادة : أو يعبث بشيء.