التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿والصلاة الوسطى﴾ جدد ذكرها بعد دخولها في الصلاة اعتناء بها وهي الصبح عند مالك وأهل المدينة، والعصر عند علي بن أبي طالب لقوله صلى الله عليه وآله وسلم :" شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر "، وقيل : هي الظهر، وقيل : المغرب، وقيل : هي العشاء الآخرة، وقيل : الجمعة، وسميت الوسطى لتوسطها في عدد الركعات، وعلى القول بأنها المغرب لأنها بين الركعتين والأربع أو لتوسط وقتها، وعلى القول بأنها الصبح لأنها متوسطة بين الليل والنهار، وعلى القول بأنها الظهر أو الجمعة، لأنها في وسط النهار، أو لفضلها من الوسط وهو الخيار، وعلى هذا يجري اختلاف الأقوال فيها.
﴿وقوموا لله﴾ معناه في صلاتكم.
﴿قانتين﴾ هنا ساكتين وكانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت، قاله ابن مسعود، وزيد بن أرقم، وقيل : خاشعين، وقيل : طول القيام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى