بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾، يعني إذا خفتم العدو فصلوا قياماً، فإن لم تستطيعوا فصلوا ركباناً على الدواب، حيث ما توجهت بكم بالإيماء. وهذا موافق لما روي عن النبي ﷺ أنه ذكر صلاة الخوف، ثم قال في آخره « فَإنْ كانَ الخَوْفُ أَشَدَّ مِنْ ذِّلِكَ، صَلُّوا عَلَى أَقْدَامِكُمْ أَوْ رُكْبَاناً مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا » ﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ﴾، يعني العدو والخوف، ﴿فاذكروا الله كَمَا عَلَّمَكُم﴾، يعني صلوا كما علمكم أربعاً أو اثنتين. وعلمكم ﴿مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ﴾، يعني علمكم الصلاة ولم تكونوا تعلمون من قبل.