غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراءات :﴿وصية﴾ بالنصب : أبو عمر وابن عامر وحمزة وحفص ويعقوب غير روبس. الباقون بالرفع.
الوقوف :﴿قانتين﴾ ه ﴿أو ركباناً﴾ ج لأن " إذا " في معنى الشرط مع فاء التعقيب ﴿تعلمون﴾ ه ﴿أزواجاً﴾ ج لانقطاع النظم ومكان الحذف لأن التقدير فعليهم وصية أو فليوصوا وصية، والوصل أجوز لاتصال المعنى فإن وصية أو وصية قام مقام خبر المبتدأ. ﴿إخراج﴾ ج ﴿من معروف﴾ ط ﴿حكيم﴾ ه ﴿بالمعروف﴾ ط ﴿المتقين﴾ ه ﴿تعقلون﴾.
ولا فحذف المفعول به للعلم به أو فإن حصل لكم خوف أو كنتم على حالة الخوف على أنه متروك المفعول ﴿فرجالاً أو ركباناً﴾ أي فصلوا راجلين أو راكبين. وقيل : المعنى فإن خفتم فوات الوقت إن أخرتم الصلاة إلى أن تفرغوا من حربكم فصلوا رجالاً أو ركباناً. وعلى هذا فالآية تدل على تأكيد فرض الوقت حتى يترخص لأجل المحافظة عليه بترك القيام و الركوع والسجود. ورجالاً جمع راجل كقيام جمع قائم وتجار جمع تاجر، أو جمع رجل يقال : رجل رجل أي راجل. والركبان جمع راكب كفارس وفرسان. ولا يقال راكب إلا لمن كان على إبل، فإن كان على فرس فإنما يقال له : فارس. لكن المراد في الآية أعم، وتخصيص اللفظ بالركبان لأنه الغالب فيهم. واعلم أن صلاة الخوف، إما أن تكون في غير حال القتال وسوف يجيء بيانها في سورة النساء إن شاء الله تعالى، وإما أن تكون عند التحام القتال وهو المراد بهذه الآية. ومذهب الشافعي أنهم يصلون ركباناً على دوابهم ومشاة على أقدامهم إلى القبلة وإلى غير القبلة، ويقتصرون من الركوع والسجود على الإيماء إلا أنهم يجعلون السجود أخفض من الركوع، ويحترزون عن الصيحان، أنَّه لا ضرورة إليه بل الشجاع الساكت أهيب. وقال أبو حنيفة : لا يصلي الماشي بل يؤخر لأنه ﷺ أخر الصلاة يوم الخندق. وأجيب بأن الآية ناسخة لذلك الفعل. ويدخل في الخوف المفيد لهذه الرخصة الخوف في القتال الواجب كالقتال مع الكفار أو مع أهل البغي، وفي القتال المباح كالدفاع عن النفس، أو عن حيوان محترم، أو عن المال. أما القتال المحظور فإنه لا يجوز فيه صلاة الخوف لأن الرخص لا تناط بالمعاصي والخوف الحاصل لا في القتال كالهارب من الحرق والغرق والسبع، وكذا المطالب إذا كان معسراً خائفاً من الحبس عاجزاً عن بينة الإعسار يرخص أيضاً في هذه الصلاة لأن قوله ﴿فإن خفتم﴾ مطلق يتناول الكل ﴿فإذا أمنتم﴾ فإذا زال خوفكم ﴿فاذكروا الله كما علّمكم ما لم تكونوا تعلمون﴾ من صلاة الأمن بقوله ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ كما بينه بشروطه وأركانه. والصلاة قد تسمى ذكراً ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾ وقيل : فاذكروا الله أي فاشكروا الله لأجل إنعامه عليكم بالأمن. وقيل : فاشكروه على الأمن واذكروه بالعبادة كما أحسن إليكم بما علمكم من الشرائع على لسان نبيه. وكيف تصلون في حال الخوف وفي حال الأمن. و " ما " في ﴿كما علمكم﴾ إما مصدرية أو كافة.
الوقوف :﴿قانتين﴾ ه ﴿أو ركباناً﴾ ج لأن " إذا " في معنى الشرط مع فاء التعقيب ﴿تعلمون﴾ ه ﴿أزواجاً﴾ ج لانقطاع النظم ومكان الحذف لأن التقدير فعليهم وصية أو فليوصوا وصية، والوصل أجوز لاتصال المعنى فإن وصية أو وصية قام مقام خبر المبتدأ. ﴿إخراج﴾ ج ﴿من معروف﴾ ط ﴿حكيم﴾ ه ﴿بالمعروف﴾ ط ﴿المتقين﴾ ه ﴿تعقلون﴾.
ولا فحذف المفعول به للعلم به أو فإن حصل لكم خوف أو كنتم على حالة الخوف على أنه متروك المفعول ﴿فرجالاً أو ركباناً﴾ أي فصلوا راجلين أو راكبين. وقيل : المعنى فإن خفتم فوات الوقت إن أخرتم الصلاة إلى أن تفرغوا من حربكم فصلوا رجالاً أو ركباناً. وعلى هذا فالآية تدل على تأكيد فرض الوقت حتى يترخص لأجل المحافظة عليه بترك القيام و الركوع والسجود. ورجالاً جمع راجل كقيام جمع قائم وتجار جمع تاجر، أو جمع رجل يقال : رجل رجل أي راجل. والركبان جمع راكب كفارس وفرسان. ولا يقال راكب إلا لمن كان على إبل، فإن كان على فرس فإنما يقال له : فارس. لكن المراد في الآية أعم، وتخصيص اللفظ بالركبان لأنه الغالب فيهم. واعلم أن صلاة الخوف، إما أن تكون في غير حال القتال وسوف يجيء بيانها في سورة النساء إن شاء الله تعالى، وإما أن تكون عند التحام القتال وهو المراد بهذه الآية. ومذهب الشافعي أنهم يصلون ركباناً على دوابهم ومشاة على أقدامهم إلى القبلة وإلى غير القبلة، ويقتصرون من الركوع والسجود على الإيماء إلا أنهم يجعلون السجود أخفض من الركوع، ويحترزون عن الصيحان، أنَّه لا ضرورة إليه بل الشجاع الساكت أهيب. وقال أبو حنيفة : لا يصلي الماشي بل يؤخر لأنه ﷺ أخر الصلاة يوم الخندق. وأجيب بأن الآية ناسخة لذلك الفعل. ويدخل في الخوف المفيد لهذه الرخصة الخوف في القتال الواجب كالقتال مع الكفار أو مع أهل البغي، وفي القتال المباح كالدفاع عن النفس، أو عن حيوان محترم، أو عن المال. أما القتال المحظور فإنه لا يجوز فيه صلاة الخوف لأن الرخص لا تناط بالمعاصي والخوف الحاصل لا في القتال كالهارب من الحرق والغرق والسبع، وكذا المطالب إذا كان معسراً خائفاً من الحبس عاجزاً عن بينة الإعسار يرخص أيضاً في هذه الصلاة لأن قوله ﴿فإن خفتم﴾ مطلق يتناول الكل ﴿فإذا أمنتم﴾ فإذا زال خوفكم ﴿فاذكروا الله كما علّمكم ما لم تكونوا تعلمون﴾ من صلاة الأمن بقوله ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ كما بينه بشروطه وأركانه. والصلاة قد تسمى ذكراً ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾ وقيل : فاذكروا الله أي فاشكروا الله لأجل إنعامه عليكم بالأمن. وقيل : فاشكروه على الأمن واذكروه بالعبادة كما أحسن إليكم بما علمكم من الشرائع على لسان نبيه. وكيف تصلون في حال الخوف وفي حال الأمن. و " ما " في ﴿كما علمكم﴾ إما مصدرية أو كافة.