فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
قوله :﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾ الخوف هو : الفزع، والرجال : جمع رَجِل، أو راجل، من قولهم رجل الإنسان يرجل راجلاً : إذا عدم المركوب، ومشى على قدميه، فهو رجل، وراجل. يقول أهل الحجاز : مشى فلان إلى بيت الله حافياً رجلاً، حكاه ابن جرير الطبري، وغيره. لما ذكر الله سبحانه الأمر بالمحافظة على الصلوات، ذكر حالة الخوف أنهم يضيعون فيها ما يمكنهم، ويدخل تحت طوقهم من المحافظة على الصلاة بفعلها حال الترجل، وحال الركوب، وأبان لهم أن هذه العبادة لازمة في كل الأحوال بحسب الإمكان. وقد اختلف أهل العلم في حدّ الخوف المبيح لذلك، والبحث مستوفي في كتب الفروع. قوله :﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ﴾ أي : إذا زال خوفكم، فارجعوا إلى ما أمرتم به من إتمام الصلاة مستقبلين القبلة، قائمين بجميع شروطها، وأركانها، وهو قوله :﴿فاذكروا الله كَمَا عَلَّمَكُم﴾ وقيل : معنى الآية : خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة، وهو خلاف معنى الآية. وقوله :﴿كَمَا عَلَّمَكُم﴾ أي : مثل ما علمكم من الشرائع :﴿ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ والكاف صفة لمصدر محذوف أي : ذكراً كائناً كتعليمه إياكم، أو مثل تعليمه إياكم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير، عن سعيد بن المسيب قال : كان أصحاب رسول الله ﷺ مختلفين في الصلاة الوسطى هكذا، وشبك بين أصابعه. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عمر ؛ أنه سئل عن الصلاة الوسطى ؟ فقال : هي فيهن، فحافظوا عليهن. وأخرج عبد بن حميد، عن زيد بن ثابت : أنه سأله رجل عن الصلاة الوسطى، فقال : حافظ على الصلوات تدركها. وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، عن الربيع بن خُيَثْم : أن سائلاً سأله عن الصلاة الوسطى، قال : حافظ عليهنّ، فإنك إن فعلت أصبتها، إنما هي واحدة منهنّ. وأخرج ابن أبي شيبة، عن ابن سيرين قال : سئل شريح عن الصلاة الوسطى، فقال : حافظوا عليها تصيبوها. وقد قدمنا ما روى عن النبي ﷺ، وعن أصحابه رضي الله عنهم في تعيينها.
وأخرج الطبراني، عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قانتين﴾ مثل ما قدمنا، عن زيد ابن أرقم. وأخرج ابن جرير، عن ابن مسعود، نحوه. وأخرج سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، عن محمد بن كعب، نحوه أيضاً. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، عن عكرمة نحوه. وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، عن مجاهد نحوه. وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قانتين﴾ قال : مصلين. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال : كل أهل دين يقومون فيها عاصين، قوموا أنتم مطيعين، وأخرج ابن أبي شيبة، عن الضحاك مثله. وأخرج سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن مجاهد في قوله :﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قانتين﴾ قال : من القنوت الركوع، والخشوع، وطول الركوع : يعني طول القيام، وغض البصر، وخفض الجناح، والرهبة لله. وقد ثبت في الصحيحين، وغيرهما، عن النبي ﷺ أنه قال :«إن في الصلاة لشغلاً» وفي صحيح مسلم، وغيره أن النبي ﷺ قال :«إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن» وقد اختلفت الأحاديث في القنوت المصطلح عليه، هل هو قبل الركوع، أو بعده، وهل هو في جميع الصلوات، أو بعضها، وهل هو مختص بالنوازل أم لا ؟ والراجح اختصاصه بالنوازل، وقد أوضحنا ذلك في شرحنا للمنتقى، فليرجع إليه.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾ قال : يصلي الراكب على دابته، والراجل على رجليه. ﴿فاذكروا الله كَمَا عَلَّمَكُم ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ يعني : كما علمكم أن يصلي الراكب على دابته، والراجل على رجليه. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن جابر بن عبد الله، قال : إذا كانت المسايفة، فليُومِ برأسه حيث كان وجهه، فذلك قوله :﴿فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾. وأخرج عبد بن حميد، عن ابن عباس قال :﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾ قال : ركعة ركعة. وأخرج وكيع، وابن جرير، عن مجاهد :﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ﴾ قال : خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة.
وقد أخرج ابن جرير، عن سعيد بن المسيب قال : كان أصحاب رسول الله ﷺ مختلفين في الصلاة الوسطى هكذا، وشبك بين أصابعه. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عمر ؛ أنه سئل عن الصلاة الوسطى ؟ فقال : هي فيهن، فحافظوا عليهن. وأخرج عبد بن حميد، عن زيد بن ثابت : أنه سأله رجل عن الصلاة الوسطى، فقال : حافظ على الصلوات تدركها. وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، عن الربيع بن خُيَثْم : أن سائلاً سأله عن الصلاة الوسطى، قال : حافظ عليهنّ، فإنك إن فعلت أصبتها، إنما هي واحدة منهنّ. وأخرج ابن أبي شيبة، عن ابن سيرين قال : سئل شريح عن الصلاة الوسطى، فقال : حافظوا عليها تصيبوها. وقد قدمنا ما روى عن النبي ﷺ، وعن أصحابه رضي الله عنهم في تعيينها.
وأخرج الطبراني، عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قانتين﴾ مثل ما قدمنا، عن زيد ابن أرقم. وأخرج ابن جرير، عن ابن مسعود، نحوه. وأخرج سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، عن محمد بن كعب، نحوه أيضاً. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، عن عكرمة نحوه. وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، عن مجاهد نحوه. وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قانتين﴾ قال : مصلين. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال : كل أهل دين يقومون فيها عاصين، قوموا أنتم مطيعين، وأخرج ابن أبي شيبة، عن الضحاك مثله. وأخرج سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن مجاهد في قوله :﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قانتين﴾ قال : من القنوت الركوع، والخشوع، وطول الركوع : يعني طول القيام، وغض البصر، وخفض الجناح، والرهبة لله. وقد ثبت في الصحيحين، وغيرهما، عن النبي ﷺ أنه قال :«إن في الصلاة لشغلاً» وفي صحيح مسلم، وغيره أن النبي ﷺ قال :«إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن» وقد اختلفت الأحاديث في القنوت المصطلح عليه، هل هو قبل الركوع، أو بعده، وهل هو في جميع الصلوات، أو بعضها، وهل هو مختص بالنوازل أم لا ؟ والراجح اختصاصه بالنوازل، وقد أوضحنا ذلك في شرحنا للمنتقى، فليرجع إليه.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾ قال : يصلي الراكب على دابته، والراجل على رجليه. ﴿فاذكروا الله كَمَا عَلَّمَكُم ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ يعني : كما علمكم أن يصلي الراكب على دابته، والراجل على رجليه. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن جابر بن عبد الله، قال : إذا كانت المسايفة، فليُومِ برأسه حيث كان وجهه، فذلك قوله :﴿فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾. وأخرج عبد بن حميد، عن ابن عباس قال :﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾ قال : ركعة ركعة. وأخرج وكيع، وابن جرير، عن مجاهد :﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ﴾ قال : خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة.
وأخرج الطبراني، عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قانتين﴾ مثل ما قدمنا، عن زيد ابن أرقم. وأخرج ابن جرير، عن ابن مسعود، نحوه. وأخرج سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، عن محمد بن كعب، نحوه أيضاً. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، عن عكرمة نحوه. وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، عن مجاهد نحوه. وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قانتين﴾ قال : مصلين. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال : كل أهل دين يقومون فيها عاصين، قوموا أنتم مطيعين، وأخرج ابن أبي شيبة، عن الضحاك مثله. وأخرج سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن مجاهد في قوله :﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قانتين﴾ قال : من القنوت الركوع، والخشوع، وطول الركوع : يعني طول القيام، وغض البصر، وخفض الجناح، والرهبة لله. وقد ثبت في الصحيحين، وغيرهما، عن النبي ﷺ أنه قال :«إن في الصلاة لشغلاً» وفي صحيح مسلم، وغيره أن النبي ﷺ قال :«إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن» وقد اختلفت الأحاديث في القنوت المصطلح عليه، هل هو قبل الركوع، أو بعده، وهل هو في جميع الصلوات، أو بعضها، وهل هو مختص بالنوازل أم لا ؟ والراجح اختصاصه بالنوازل، وقد أوضحنا ذلك في شرحنا للمنتقى، فليرجع إليه.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾ قال : يصلي الراكب على دابته، والراجل على رجليه. ﴿فاذكروا الله كَمَا عَلَّمَكُم ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ يعني : كما علمكم أن يصلي الراكب على دابته، والراجل على رجليه. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن جابر بن عبد الله، قال : إذا كانت المسايفة، فليُومِ برأسه حيث كان وجهه، فذلك قوله :﴿فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾. وأخرج عبد بن حميد، عن ابن عباس قال :﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾ قال : ركعة ركعة. وأخرج وكيع، وابن جرير، عن مجاهد :﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ﴾ قال : خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة.
وقد أخرج ابن جرير، عن سعيد بن المسيب قال : كان أصحاب رسول الله ﷺ مختلفين في الصلاة الوسطى هكذا، وشبك بين أصابعه. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عمر ؛ أنه سئل عن الصلاة الوسطى ؟ فقال : هي فيهن، فحافظوا عليهن. وأخرج عبد بن حميد، عن زيد بن ثابت : أنه سأله رجل عن الصلاة الوسطى، فقال : حافظ على الصلوات تدركها. وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، عن الربيع بن خُيَثْم : أن سائلاً سأله عن الصلاة الوسطى، قال : حافظ عليهنّ، فإنك إن فعلت أصبتها، إنما هي واحدة منهنّ. وأخرج ابن أبي شيبة، عن ابن سيرين قال : سئل شريح عن الصلاة الوسطى، فقال : حافظوا عليها تصيبوها. وقد قدمنا ما روى عن النبي ﷺ، وعن أصحابه رضي الله عنهم في تعيينها.
وأخرج الطبراني، عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قانتين﴾ مثل ما قدمنا، عن زيد ابن أرقم. وأخرج ابن جرير، عن ابن مسعود، نحوه. وأخرج سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، عن محمد بن كعب، نحوه أيضاً. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، عن عكرمة نحوه. وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، عن مجاهد نحوه. وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قانتين﴾ قال : مصلين. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال : كل أهل دين يقومون فيها عاصين، قوموا أنتم مطيعين، وأخرج ابن أبي شيبة، عن الضحاك مثله. وأخرج سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن مجاهد في قوله :﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قانتين﴾ قال : من القنوت الركوع، والخشوع، وطول الركوع : يعني طول القيام، وغض البصر، وخفض الجناح، والرهبة لله. وقد ثبت في الصحيحين، وغيرهما، عن النبي ﷺ أنه قال :«إن في الصلاة لشغلاً» وفي صحيح مسلم، وغيره أن النبي ﷺ قال :«إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن» وقد اختلفت الأحاديث في القنوت المصطلح عليه، هل هو قبل الركوع، أو بعده، وهل هو في جميع الصلوات، أو بعضها، وهل هو مختص بالنوازل أم لا ؟ والراجح اختصاصه بالنوازل، وقد أوضحنا ذلك في شرحنا للمنتقى، فليرجع إليه.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾ قال : يصلي الراكب على دابته، والراجل على رجليه. ﴿فاذكروا الله كَمَا عَلَّمَكُم ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ يعني : كما علمكم أن يصلي الراكب على دابته، والراجل على رجليه. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن جابر بن عبد الله، قال : إذا كانت المسايفة، فليُومِ برأسه حيث كان وجهه، فذلك قوله :﴿فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾. وأخرج عبد بن حميد، عن ابن عباس قال :﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾ قال : ركعة ركعة. وأخرج وكيع، وابن جرير، عن مجاهد :﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ﴾ قال : خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة.