الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ فإن كان بكم خوف من عدو أو غيره ﴿فَرِجَالاً﴾ فصلوا راجلين، وهو جمع راجل كقائم وقيام، أو رجل يقال : رجل رجل، أي راجل. وقرىء :«فرجالا ». بضم الراء، «ورجالاً » بالتشديد «ورجلاً ». وعند أبي حنيفة رحمه الله : لا يصلون في حال المشي والمسايفة ما لم يمكن الوقوف : وعند الشافعي رحمه الله : يصلون في كل حال، والراكب يومىء ويسقط عنه التوجه إلى القبلة ﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ﴾ فإذا زال خوفكم ﴿فاذكروا الله كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ﴾ من صلاة الأمن، أو فإذا أمنتم فاشكروا الله على الأمن، واذكروه بالعبادة، كما أحسن إليكم بما علمكم من الشرائع، وكيف تصلون في حال الخوف وفي حال الأمن.