أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ خرجوا هرباً من الجهاد. وقيل: هرباً من الطاعون ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ﴾ أي أماتهم، أو عرضهم للموت عند الجهاد واحتدام القتال ﴿ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ نصرهم على عدوهم - بعد يأسهم - والنصر: هو الحياة؛ إذ لا حياة مع ذلة، ولا بقاء بلا حرية وقيل: أماتهم موتاً حقيقياً؛ ليعلمهم بعد إحيائهم - أن الجبن لا يقي من الموت ﴿قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ وليعرفهم أن القتال والاستبسال قد يكونان سبباً في الحياة الدنيوية والسعادة الأخروية ﴿ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ بعد موتهم؛ بدعوة نبيهم