تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعإلى :﴿وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت مالكا﴾ آية حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا﴾ قال : كان طالوت أميرا على الجيش فبعث أبو داود، مع داود بشيء الى إخوته، فقال داود لطالوت : ماذا لي، واقتل جالوت ؟ فقال لك ثلث ملكي، وأنكحك ابنتي. فأخذ مخلاة، فجعل فيهل ثلاث مروات ثم سمي أحجاره إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فخرج على إبراهيم، فجعله في مرجته، فرمى بها جالوت، فخرق ثلاث وثلاثين بيضة عن رأسه، وقتلت ما وراءه ثلاثين ألفا.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا﴾ قال القوم : ما كنت قد اكذب منك الساعة، ونحن سبط المملكة، وليس هو من سبط المملكة، ولم يؤت سعة من المال فنتبعه لذلك، فقال النبي ﷺ ﴿إن الله اصطفاه عليكم﴾
قوله تعالى :﴿أنى﴾ حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن أسباط، عن السدي، عن أبي مالك، قوله :﴿أنى﴾
حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن أسباط، عن السدي، عن أبي مالك، قوله :﴿أنى﴾ يعني : من أين ؟
حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن الدش تكي، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن انس ﴿قالوا أنى يكون له الملك علينا﴾ كيف يكون له الملك علينا ؟. قوله :﴿أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال﴾ اخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي حدثني أبي، ثنا عمي الحسين، عن ابيه، عن جده، عن ابن عباس ﴿قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال﴾ فإنهم لم يقولوا ذلك، إلا انه كان في بني إسرائيل سبطان، كان في احدهما النبوة، وكان في الآخر الملك، فلا يبعث نبي إلا من كان سبط النبوة، ولا يملك على الأرض أحدا، إلا من كان من سبط الملك، وانه ابتعث طالوت حين ابتعثه وليس من واحد من السبطين، فاختاره عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم، ومن اجل ذلك ﴿قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه﴾ وليس واحد من السبطين قال :﴿إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ وروى عن سعيد بن جبير وقتادة والربيع بن انس ببعض ذلك.
قوله :﴿إن الله اصطفه عليكم﴾ حدثنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي ثنا أبي ثنا عمي الحسين عن ابيه، عن جده، عن عبد الله بن عباس قوله :﴿إن الله اصطفاه عليكم﴾ فاختاره عليكم. وروى عن أبي مالك مثل ذلك.
قوله تعالى ﴿وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ حدثنا علي بن الحسين ثنا الهيثم بن يمان، ثنا رجل سماه، عن السدي عن أبي مالك، عن ابن عباس قال ﴿إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة﴾ يقول : فضيلة.
قوله :﴿في العلم﴾ حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن علي بن حمزة، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن المبارك، اخبرني بعض أصحابنا عن وهب بن منبه ﴿وزاده بسطة في العلم﴾ قال : العلم بالحرب.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا الهيثم بن يمان، ثنا رجل سماه، عن السدي عن أبي مالك عن ابن عباس ﴿وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ يقول : كان عظيما جسيما، يفضل بني إسرائيل بعنقه ورأسه.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط، عن السدي قوله :﴿وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ قال : أتى بعصا مقدار الرجل الذي يبعث فيهم ملكا فقال : ان صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا، فقاسوا أنفسهم بها، فلم يكونوا مثلها. وكان طالوت رجلا سقاء، يسقى على حمار له، فضل حماره، فانطلق يطلبه في الطريق فلما رأوه، دعوه وقاسوه بها، فكان مثلها، فقال لهم نبيهم ﴿إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا﴾ قال القوم : ما كنت قط اكذب منك الساعة، نحن سبط المملكة، وليس هو من سبط المملكة، ولم يؤت سعة من المال، فنتبعه لذلك، فقال النبي : إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم.
اخبرنا محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلي، أنبأ إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، عن عبد الصمد بن معقل، قال : سمعت وهيا يقول ﴿وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ قال فاجتمع بنو إسرائيل فكان طالوت فوقهم من منكبه فصاعدا.
حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، عن ابن إسحاق قال : وكان طالوت رجلا قد أعطى بسطة في الجسم وقوة في البطش وشدة في الحرب، مذكور بذلك في الناس.
قوله تعالى :﴿والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم﴾ حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿والله يؤتي ملكه من يشاء﴾ قال : سلطانه.
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قوله :﴿عليم﴾ يعني : عالم بها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى