تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فلما فصل طالوت بالجنود﴾ آية حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، يعني قوله :﴿فلما فصل طالوت بالجنود﴾ قال : فخرجوا معه، وهم ثمانون ألفا، وكان جالوت من أعظم الناس وأشدهم باسا، فخرج يسير بين يدي الجند فلا يجتمع إليه أصحابه، حتى يهزم هو، من لقى.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظى، قال : فسار طالوت بالجنود إلى جالوت، يعني قوله :﴿فما فصل طالوت بالجنود﴾.
قوله تعالى :﴿قال إن الله مبتليكم بنهر﴾ حدثنا علي بن الحسين، ثنا اله يثم بن يمان، ثنا رجل سماه عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس ﴿إن الله مبتليكم بنهر﴾ يقول : بالعطش.
حدثنا الحسن بن أحدم، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر﴾ وإن الله يبتلي خلقه بما شاء، ليعلم من يطيعه ممن يعصيه.
اخبرنا محمد بن سعد لعوفي فيما كتب إلي، ثنا أبي، ثنا عمي الحسين عن أبيه، عن جده عن عبد الله بن عباس، في قوله :﴿إن الله مبتليكم بنهر﴾ فالنهر الذي ابتلى به بنو إسرائيل، نهر فلسطين. وروى عن السدي نحو ذلك.
والوجه الثاني : وهو احد الروايات عن ابن عباس حدثنا علي بن الحسين، ثنا اله يثم بن يمان، ثنا رجل سماه، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس :﴿إن الله مبتليكم بنهر﴾ قال : فلما انتهوا إلى النهر - وهو نهر الأردن - كرع فيه عامة الناس، فشربوا، فلم يزد من شرب إلا العطش وروى عن ابن شوذب، نحو ذلك.
والوجه الثالث : حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق ابنا معمر، عن قتادة، في قوله :﴿إن الله مبتليكم بنهر﴾ قال : هو نهر بين الأردن وفلسطين. وروى عن الربيع بن انس وعكرمة، نحو ذلك.
قوله :﴿فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدي، ﴿فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني﴾ وهو نهر فلسطين، فشربوا منه هيبة من جالوت، فعبر معه أربعة آلاف، ورجع ستة وسبعون ألفا، فمن شرب منه عطش.
حدثنا الحسن بن احمد، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني﴾ شرب القوم على قدر يقينهم.
قوله :﴿إلا من اغترف غرفة بيده﴾
حدثنا علي بن الحسين، ثنا اله يثم بن يمان، ثنا رجل سماه، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس ﴿إلا من اغترف غرفة بيده﴾ وأجزأ من اغترف غرفة بيده، وانقطع عنه العطش. وروى عن السدي، نحو ذلك.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا احمد بن أبي العباس الرملي، ثنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن الحسن، قوله :﴿إلا من اغترف غرفة بيده﴾ قال : في تلك الغرفة، ما شربوا وسقوا دوابهم.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق ابنا معمر عن قتادة، في قوله :﴿إلا من اغترف غرفة بيده﴾ قال : كان الكفار يشربون فلا يروون، وكان المسلمون يغترفون غرفة فيجزئهم.
حدثنا عبيد الله بن إسماعيل البغدادي، ثنا خلف بن هشام المقرئ، ثنا عبد الوهاب بن الخفاف، وأبو زيد عن أبي عمرو، قال الغرفة تكون من المرقة والغرفة باليد.
قوله :﴿فشربوا منه﴾
اخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان النحوي، عن قتادة، قوله :﴿فشربوا منه إلا قليلا منهم﴾ قال : شرب القوم على قدر تعبهم، فأما الكفار فجعلوا يشربون ولا يروون، وأما المؤمنون فجعل الرجل يغترف بيده فيرويه ذلك ويجزئه. وروى عن الربيع، نحو ذلك.
قوله :﴿إلا قليلا منهم﴾
حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن ابيه، عن الربيع، بقوله :﴿إلا قليلا منهم﴾ يعني : المؤمنين منهم.
الوجه الثاني :
حدثنا أبي، ثنا الحماني، ثنا يعقوب الأشعري، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، في قوله :﴿فشربوا منه إلا قليلا منهم﴾ قال : القليل : ثلاثمائة وبضعة عشر، عدة أصحاب بدر.
قوله تعالى :﴿فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي قوله :﴿فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه﴾ قال : فعبر معه أربعة آلاف، ورجع ستة وسبعون ألفا.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا اله يثم بن يمان، ثنا رجل سماه، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس ﴿فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه﴾ قال : فبرأ الذين شربوا من الإيمان، واثبت الذين اغترفوا بأيديهم، فأثبت لهم الإيمان.
قوله :﴿والذين آمنوا معه﴾
حدثنا أبي، ثنا محمد بن كثير، ابنا سفيان، عن أبي إسحاق عن البراء قال : كنا نتحدث أن أصحاب محمد يوم بدر، كانوا ثلاثمائة وبعضة عشر، على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر أو البحر وما جاز معه إلا مؤمن.
والوجه الثاني :
حدثنا علي بن الحسين، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن ثابت بن عمارة حدثني غنيم بن قيس، قال لنا الأشعري : انتم اليوم علي عدة أصحاب طالوط، يوم جالوت قال : كم كنتم ؟ قال : خمسين ومائتين، أو خمسين وثلاثمائة.
والوجه الثالث :
حدثنا أبي، ثنا يحيى الحماني، ثنا يعقوب، يعني القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، قال عدة أصحاب طالوت، عدد أصحاب النبي ﷺ يوم بدر. . . ثلاثمائة وستون.
قوله تعالى :﴿قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط بن نصر، عن السدي قال : فنظروا إلى جالوت، رجعوا وقالوا :﴿لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده﴾ وكان جالوت من أعظم الناس وأشدهم بأسا، فخرج يسير بين يدي الجند، فلا يجتمع إليه أصحابه، حتى يهزم هو من لقى.
قوله :﴿وجنوده﴾ حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن ابيه، عن الربيع، قال : فجاء جالوت في عدد كثير وعدة.
قوله تعالى :﴿قال الذين يظنون﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿الذين يظنون أنهم ملاقو الله﴾ : الذين يستيقنون
قوله :﴿أنهم ملاقو الله﴾ حدثنا أبي، ثنا يحيى بن المغيرة، ابنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله :﴿الذين يظنون أنهم ملاقو الله﴾ قال : الذين شروا أنفسهم لله، ووطنوها على الموت.
اخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا سيبان، عن قتادة :﴿قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين﴾ قال : تلقى المؤمنين، بعضهم أفضل من بعض جدا وعزما، وهم كلهم مؤمنون
قوله تعالى :﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة﴾ حدثنا علي بن الحسين، ثنا اله يثم بن يمان، ثنا رجل سماه، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس ﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين﴾ : فأثبت الله الإيمان لهؤلاء الذين قالوا :﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله﴾ قال : فرجع عنه أيضا ثلاثة آلاف وستمائة وبضع وثمانون، وخلص في ثلاثمائة وبضع عشر عدة أهل بدر.
قوله :﴿بإذن الله﴾ حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن العلاء، يعني : أبا كريب ثنا عثمان بن سعيد، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك عن ابن عباس ﴿بإذن الله﴾ يقول : بأمر الله.
قوله تعالى :﴿والله مع الصابرين﴾ حدثنا أبي، ثنا عبدة بن سليمان المروزي، ثنا ابن المبارك ابنا بن لهيعة، عن عطاء بن دينار، ان سعيد بن جبير، قال : الصبر اعتراف العبد لله، بما أصاب منه، واحتسابه عند الله، ورجاء ثوابه وقد يجزع الرجل وهو متجلد، لا يرى منه إلا الصبر.
حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، سمعت ابن زيد، قال : الصبر في بابين : فصبر على ما أحب الله وإن ثقل، وصبر على ما يكره وان نازعت إليه الهوى. فمن كان هكذا فهو من الصابرين.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظى، قال : فسار طالوت بالجنود إلى جالوت، يعني قوله :﴿فما فصل طالوت بالجنود﴾.
قوله تعالى :﴿قال إن الله مبتليكم بنهر﴾ حدثنا علي بن الحسين، ثنا اله يثم بن يمان، ثنا رجل سماه عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس ﴿إن الله مبتليكم بنهر﴾ يقول : بالعطش.
حدثنا الحسن بن أحدم، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر﴾ وإن الله يبتلي خلقه بما شاء، ليعلم من يطيعه ممن يعصيه.
اخبرنا محمد بن سعد لعوفي فيما كتب إلي، ثنا أبي، ثنا عمي الحسين عن أبيه، عن جده عن عبد الله بن عباس، في قوله :﴿إن الله مبتليكم بنهر﴾ فالنهر الذي ابتلى به بنو إسرائيل، نهر فلسطين. وروى عن السدي نحو ذلك.
والوجه الثاني : وهو احد الروايات عن ابن عباس حدثنا علي بن الحسين، ثنا اله يثم بن يمان، ثنا رجل سماه، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس :﴿إن الله مبتليكم بنهر﴾ قال : فلما انتهوا إلى النهر - وهو نهر الأردن - كرع فيه عامة الناس، فشربوا، فلم يزد من شرب إلا العطش وروى عن ابن شوذب، نحو ذلك.
والوجه الثالث : حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق ابنا معمر، عن قتادة، في قوله :﴿إن الله مبتليكم بنهر﴾ قال : هو نهر بين الأردن وفلسطين. وروى عن الربيع بن انس وعكرمة، نحو ذلك.
قوله :﴿فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدي، ﴿فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني﴾ وهو نهر فلسطين، فشربوا منه هيبة من جالوت، فعبر معه أربعة آلاف، ورجع ستة وسبعون ألفا، فمن شرب منه عطش.
حدثنا الحسن بن احمد، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني﴾ شرب القوم على قدر يقينهم.
قوله :﴿إلا من اغترف غرفة بيده﴾
حدثنا علي بن الحسين، ثنا اله يثم بن يمان، ثنا رجل سماه، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس ﴿إلا من اغترف غرفة بيده﴾ وأجزأ من اغترف غرفة بيده، وانقطع عنه العطش. وروى عن السدي، نحو ذلك.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا احمد بن أبي العباس الرملي، ثنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن الحسن، قوله :﴿إلا من اغترف غرفة بيده﴾ قال : في تلك الغرفة، ما شربوا وسقوا دوابهم.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق ابنا معمر عن قتادة، في قوله :﴿إلا من اغترف غرفة بيده﴾ قال : كان الكفار يشربون فلا يروون، وكان المسلمون يغترفون غرفة فيجزئهم.
حدثنا عبيد الله بن إسماعيل البغدادي، ثنا خلف بن هشام المقرئ، ثنا عبد الوهاب بن الخفاف، وأبو زيد عن أبي عمرو، قال الغرفة تكون من المرقة والغرفة باليد.
قوله :﴿فشربوا منه﴾
اخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان النحوي، عن قتادة، قوله :﴿فشربوا منه إلا قليلا منهم﴾ قال : شرب القوم على قدر تعبهم، فأما الكفار فجعلوا يشربون ولا يروون، وأما المؤمنون فجعل الرجل يغترف بيده فيرويه ذلك ويجزئه. وروى عن الربيع، نحو ذلك.
قوله :﴿إلا قليلا منهم﴾
حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن ابيه، عن الربيع، بقوله :﴿إلا قليلا منهم﴾ يعني : المؤمنين منهم.
الوجه الثاني :
حدثنا أبي، ثنا الحماني، ثنا يعقوب الأشعري، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، في قوله :﴿فشربوا منه إلا قليلا منهم﴾ قال : القليل : ثلاثمائة وبضعة عشر، عدة أصحاب بدر.
قوله تعالى :﴿فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي قوله :﴿فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه﴾ قال : فعبر معه أربعة آلاف، ورجع ستة وسبعون ألفا.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا اله يثم بن يمان، ثنا رجل سماه، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس ﴿فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه﴾ قال : فبرأ الذين شربوا من الإيمان، واثبت الذين اغترفوا بأيديهم، فأثبت لهم الإيمان.
قوله :﴿والذين آمنوا معه﴾
حدثنا أبي، ثنا محمد بن كثير، ابنا سفيان، عن أبي إسحاق عن البراء قال : كنا نتحدث أن أصحاب محمد يوم بدر، كانوا ثلاثمائة وبعضة عشر، على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر أو البحر وما جاز معه إلا مؤمن.
والوجه الثاني :
حدثنا علي بن الحسين، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن ثابت بن عمارة حدثني غنيم بن قيس، قال لنا الأشعري : انتم اليوم علي عدة أصحاب طالوط، يوم جالوت قال : كم كنتم ؟ قال : خمسين ومائتين، أو خمسين وثلاثمائة.
والوجه الثالث :
حدثنا أبي، ثنا يحيى الحماني، ثنا يعقوب، يعني القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، قال عدة أصحاب طالوت، عدد أصحاب النبي ﷺ يوم بدر. . . ثلاثمائة وستون.
قوله تعالى :﴿قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط بن نصر، عن السدي قال : فنظروا إلى جالوت، رجعوا وقالوا :﴿لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده﴾ وكان جالوت من أعظم الناس وأشدهم بأسا، فخرج يسير بين يدي الجند، فلا يجتمع إليه أصحابه، حتى يهزم هو من لقى.
قوله :﴿وجنوده﴾ حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن ابيه، عن الربيع، قال : فجاء جالوت في عدد كثير وعدة.
قوله تعالى :﴿قال الذين يظنون﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿الذين يظنون أنهم ملاقو الله﴾ : الذين يستيقنون
قوله :﴿أنهم ملاقو الله﴾ حدثنا أبي، ثنا يحيى بن المغيرة، ابنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله :﴿الذين يظنون أنهم ملاقو الله﴾ قال : الذين شروا أنفسهم لله، ووطنوها على الموت.
اخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا سيبان، عن قتادة :﴿قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين﴾ قال : تلقى المؤمنين، بعضهم أفضل من بعض جدا وعزما، وهم كلهم مؤمنون
قوله تعالى :﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة﴾ حدثنا علي بن الحسين، ثنا اله يثم بن يمان، ثنا رجل سماه، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس ﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين﴾ : فأثبت الله الإيمان لهؤلاء الذين قالوا :﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله﴾ قال : فرجع عنه أيضا ثلاثة آلاف وستمائة وبضع وثمانون، وخلص في ثلاثمائة وبضع عشر عدة أهل بدر.
قوله :﴿بإذن الله﴾ حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن العلاء، يعني : أبا كريب ثنا عثمان بن سعيد، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك عن ابن عباس ﴿بإذن الله﴾ يقول : بأمر الله.
قوله تعالى :﴿والله مع الصابرين﴾ حدثنا أبي، ثنا عبدة بن سليمان المروزي، ثنا ابن المبارك ابنا بن لهيعة، عن عطاء بن دينار، ان سعيد بن جبير، قال : الصبر اعتراف العبد لله، بما أصاب منه، واحتسابه عند الله، ورجاء ثوابه وقد يجزع الرجل وهو متجلد، لا يرى منه إلا الصبر.
حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، سمعت ابن زيد، قال : الصبر في بابين : فصبر على ما أحب الله وإن ثقل، وصبر على ما يكره وان نازعت إليه الهوى. فمن كان هكذا فهو من الصابرين.