الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَ﴾: لما طلبوا دليل اصطفائه.
﴿قَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ﴾: صُندوقٌ من خشب المشَّمْشَاذِ مُمَوَّه بالذهب، وهو ثلاثةُ أذْرُع في ذراعين، فيه صُورُ الأنبياء، أخذته العمالقة منهم.
﴿فِيهِ﴾: في التابوت.
﴿سَكِينَةٌ﴾: اطمئنان.
﴿مِّن رَّبِّكُمْ﴾: كان فيه أشياء يتيمن بها الخطوب والحُرُوْب، وفي تعيينها خلاف.
﴿وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ﴾: عَصَاهث ورُضَاضُ ألواح التوراة.
﴿وَآلُ هَارُونَ﴾: ثيابهُ، فالآلُ مُقْحمٌ، أو أبناؤهما الأنبياء.
﴿تَحْمِلُهُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾: في الهواء فنظروا إليه حين وضَعَتْه بين يدي طالوت.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: أي: رجوع التابوت.
﴿لآيَةً لَّكُمْ﴾: في اصطفائه.
﴿إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ * فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ﴾: عَن بلَدِه لقتال العمالقة، وكانوا ثمانين ألفاً، وكان [ثَمّ] حَرٌّ عَظِيْمٌ.
﴿قَالَ﴾: لهم لأنَّهُ لم يثق بهم.
﴿إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ﴾: معاملكم عمل مختبر.
﴿بِنَهَرٍ﴾: بين الأردن وفلسطين.
﴿فَمَن شَرِبَ مِنْهُ﴾: من النهر.
﴿فَلَيْسَ مِنِّي﴾: فلا يصحبني ولا يُوَاقف العدو.
﴿وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ﴾: يذقه.
﴿فَإِنَّهُ مِنِّيۤ إِلاَّ﴾: استثناء من قوله: ﴿فَمَن شَرِبَ﴾.
﴿مَنِ ٱغْتَرَفَ غُرْفَةً﴾: بالفتح للمرة، وبالضَّمّ: ما اغْتُرف.
﴿بِيَدِهِ﴾: واكتفى بها.
﴿فَشَرِبُواْ مِنْهُ﴾: بأفواههم كالبهائم.
﴿إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ﴾: فمن اغترف رُوِيَ وكَفَتْ لإدَاوَتِهِ معجزة، ومن شرب بفيه لم يرو واشتد عطشه، واسْوَدَّتْ شفته، والمغترفون ثلاثمائة وبضعة عشر.
﴿فَلَمَّا جَاوَزَهُ﴾: النهر.
﴿هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾: القليل.
﴿قَالُواْ﴾: الشَّاربون للمُغْترفين.
﴿لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ﴾: لكثرتهم.
﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ﴾: يعلمون.
﴿أَنَّهُمْ مُلاَقُواْ ٱللَّهِ﴾ بالموت وهم القليلون.
﴿كَم مِّن فِئَةٍ﴾: فرقة.
﴿قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ﴾: بأمر.
﴿ٱللَّهِ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ﴾: بالعناية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى