تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله :﴿لا إكراه في الدين﴾ آية حدثنا احمد بن سنان الواسطي، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، في قوله :﴿لا إكراه في الدين﴾ قال كانت المرأة من الأنصار، لا يكاد يعيش لها ولد فتخلف : لئن عاش لها ولد، لتهودنه. قال الأنصار : يا رسول الله : أبناؤنا. فأنزل الله هذه الآية ﴿لا إكراه في الدين﴾ قال سعيد بن جبير : فمن شاء لحق بهم، ومن شاء دخل في الإسلام.
والوجه الثاني : حدثنا أبي عمرو بن عون ابنا شريك عن أبي هلال عن اسق قال : كنت مملوكا نصرانيا لعمر بن الخطاب فكان يعرض على الإسلام فأبى. فيقول :﴿لا إكراه في الدين﴾ ويقول : يا اسق لو أسلمت، لاستعنا بك على بعض أمور المسلمين. والوجه الثالث : حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين يعني : ابن حفص ثنا سفيان، عن حصيف، عن مجاهد، قال : كانت الأنصار يكرهون اليهود على إرضاع أولادهم، فأنزل الله ﴿لا إكراه في الدين﴾
والوجه الرابع : حدثنا بن أبي الربيع، ابنا عبد الرازق، ابنا معمر، عن قتادة في قوله :﴿لا إكراه في الدين﴾ قال : كانت العرب ليس لهم دين، فاكرهوا على الدين بالسيف، قال : ولا تكره اليهود ولا النصارى ولا المجوس، إذا أعطوه الجزية.
والوجه الخامس : حدثنا أبي، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو سعيد السراج، قال : سمعت الحسن وسأله رجل فقال : مملوكي، لا يصلي اضربه ؟ قال ﴿لا إكراه في الدين﴾.
والوجه السابع : قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شقيق، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في قوله :﴿لا إكراه في الدين﴾ يقول : لا تكرهوا احد على الإسلام، من شاء اسلم ومن شاء أعطى جزية.
والوجه السابع : إنها منسوخة. حدثنا علي بن الحسن، ثنا مسدد، ثنا خالد، ثنا حسين بن قيس عن عكرمة في قوله :﴿لا إكراه في الدين﴾ يقول : لا تكرهوا أحدا على الإسلام، من شاء اسلم، ومن شاء أعطى الجزية.
والوجه السابع : أنها منسوخة : حدثنا علي بن الحسن، ثنا مسدد، ثنا خالد، ثنا حسين بن قيس عن عكرمة، في قوله :﴿لا إكراه في الدين﴾ قال : نسختها التي بعدها ﴿وقالوا سمعنا وأطعنا﴾ وروى عن السدي أنها منسوخة، فأمر بالقتال، في سورة ﴿براءة﴾ حدثنا أبي، ثنا الحارث بن لبيد، ثنا بقية عن عتبة بن أبي حكيم قال : غزونا ارض الروم، ومعنا رجاء بن حيوة، وسليمان بن موسى، ومع رجاء غلام له نصراني، قد راهق الحلم، فقال له سليمان بن موسى : يا أبا مقدام، أمسلم هو ؟ قال : لا قلت : أفلا تكرهه ؟ فقال : أليس يقول الله :﴿لا إكراه في الدين﴾ فقال إنها منسوخة. فقال له : ما الذي نسخها ؟ قال قوله :﴿يا أيها النبي جاهد الكفار﴾
قوله تعالى :﴿قد تبين الرشد من الغي﴾ اخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى، ثنا أبي، ثنا عمى الحسين عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قوله :﴿لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي﴾ قال : وذلك لما دخل الناس في الإسلام، وأعطاهم أهل الكتاب الجزية.
قوله تعالى :﴿فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن حسان بن فايد، عن عمر بن الخطاب، الطاغوت : الشيطان.
وروى عن ابن عباس وأبي العالية ومجاهد والحسن وسعيد بن جبير والضحاك وعكرمة وعطاء والسدي، نحو ذلك.
والوجه الرابع : اخبرنا محمد بن سعيد العوفي فيما كتب إلي، ثنا أبي، حدثنا عمي، عن ابيه، عن جده، عن ابن عباس، قوله :﴿بالطاغوت﴾ قال : الطاغوت الذي يكون بين يدي الأصنام، يعبرون عنها الكذب، ليضلوا الناس.
والوجه الخامس : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عقبة، عن حنش بن الحارث، سمعت الشعبي يقول : الطاغوت : الساحر.
والوجه السادس : حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿بالطاغوت﴾ قال : الشيطان في صورة الإنسان يتحاكمون إليه، وهو صاحب أمرهم.
والوجه السابع : حدثنا أبو زرعة، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، قال : وقال لي مالك : الطاغوت : ما يعبدون من دون الله.
قوله :﴿يؤمن بالله﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثني عبد الله بن لهيعة حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، يعني قوله :﴿ويؤمن بالله﴾ يعني : يصدقون بتوحيد الله.
قوله :﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ حدثنا عمرو بن عبد الله الودي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي السوداء النهدي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ قال : لا إله إلا الله. وروى عن مجاهد وسعيد بن جبير، مثله.
والوجه الثاني : ذكر مغيرة بن حسان، قال : سمعت أنس بن مالك، يذكر في قوله ﴿فقد استمسك بالعروة﴾ الوثقى قال القرآن.
والوجه الثالث : حدثنا أبي، ثنا عبد الله بن عمران، ثنا عبد الرحمن بن مغراء أبو زهير، ثنا الحسن بن سالم بن أبي الجعد، قال : سمعت مخارق بن ثعلبة، قال : سمعت سالم بن أبي الجعد يقول : العروة الوثقى : الحب في الله والبغض في الله
والوجه الرابع : حدثنا الحجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله :﴿بالعروة الوثقى﴾ : الإيمان. وروى عن السدي : الإسلام.
قوله تعالى :﴿لا انفصام لها﴾ حدثنا أبي، ثنا سريح بن النعمان، ثنا ابن الرماح، يعني عمرو بن ميمون، ثنا حميد بن أبي الخزامي قال : سئل معاذ بن جبل عن قول الله :﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها﴾ قال :﴿لا انفصام لها﴾ يعني : لا انقطاع لها _ مرتين _ دون دخول الجنة.
وروى عن السدي نحو ذلك.
والوجه الثاني : حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله :﴿لا انفصام لها﴾ لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وروى عن سعيد بن جبير، نحو ذلك.
والوجه الثاني : حدثنا أبي عمرو بن عون ابنا شريك عن أبي هلال عن اسق قال : كنت مملوكا نصرانيا لعمر بن الخطاب فكان يعرض على الإسلام فأبى. فيقول :﴿لا إكراه في الدين﴾ ويقول : يا اسق لو أسلمت، لاستعنا بك على بعض أمور المسلمين. والوجه الثالث : حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين يعني : ابن حفص ثنا سفيان، عن حصيف، عن مجاهد، قال : كانت الأنصار يكرهون اليهود على إرضاع أولادهم، فأنزل الله ﴿لا إكراه في الدين﴾
والوجه الرابع : حدثنا بن أبي الربيع، ابنا عبد الرازق، ابنا معمر، عن قتادة في قوله :﴿لا إكراه في الدين﴾ قال : كانت العرب ليس لهم دين، فاكرهوا على الدين بالسيف، قال : ولا تكره اليهود ولا النصارى ولا المجوس، إذا أعطوه الجزية.
والوجه الخامس : حدثنا أبي، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو سعيد السراج، قال : سمعت الحسن وسأله رجل فقال : مملوكي، لا يصلي اضربه ؟ قال ﴿لا إكراه في الدين﴾.
والوجه السابع : قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شقيق، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في قوله :﴿لا إكراه في الدين﴾ يقول : لا تكرهوا احد على الإسلام، من شاء اسلم ومن شاء أعطى جزية.
والوجه السابع : إنها منسوخة. حدثنا علي بن الحسن، ثنا مسدد، ثنا خالد، ثنا حسين بن قيس عن عكرمة في قوله :﴿لا إكراه في الدين﴾ يقول : لا تكرهوا أحدا على الإسلام، من شاء اسلم، ومن شاء أعطى الجزية.
والوجه السابع : أنها منسوخة : حدثنا علي بن الحسن، ثنا مسدد، ثنا خالد، ثنا حسين بن قيس عن عكرمة، في قوله :﴿لا إكراه في الدين﴾ قال : نسختها التي بعدها ﴿وقالوا سمعنا وأطعنا﴾ وروى عن السدي أنها منسوخة، فأمر بالقتال، في سورة ﴿براءة﴾ حدثنا أبي، ثنا الحارث بن لبيد، ثنا بقية عن عتبة بن أبي حكيم قال : غزونا ارض الروم، ومعنا رجاء بن حيوة، وسليمان بن موسى، ومع رجاء غلام له نصراني، قد راهق الحلم، فقال له سليمان بن موسى : يا أبا مقدام، أمسلم هو ؟ قال : لا قلت : أفلا تكرهه ؟ فقال : أليس يقول الله :﴿لا إكراه في الدين﴾ فقال إنها منسوخة. فقال له : ما الذي نسخها ؟ قال قوله :﴿يا أيها النبي جاهد الكفار﴾
قوله تعالى :﴿قد تبين الرشد من الغي﴾ اخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى، ثنا أبي، ثنا عمى الحسين عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قوله :﴿لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي﴾ قال : وذلك لما دخل الناس في الإسلام، وأعطاهم أهل الكتاب الجزية.
قوله تعالى :﴿فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن حسان بن فايد، عن عمر بن الخطاب، الطاغوت : الشيطان.
وروى عن ابن عباس وأبي العالية ومجاهد والحسن وسعيد بن جبير والضحاك وعكرمة وعطاء والسدي، نحو ذلك.
والوجه الرابع : اخبرنا محمد بن سعيد العوفي فيما كتب إلي، ثنا أبي، حدثنا عمي، عن ابيه، عن جده، عن ابن عباس، قوله :﴿بالطاغوت﴾ قال : الطاغوت الذي يكون بين يدي الأصنام، يعبرون عنها الكذب، ليضلوا الناس.
والوجه الخامس : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عقبة، عن حنش بن الحارث، سمعت الشعبي يقول : الطاغوت : الساحر.
والوجه السادس : حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿بالطاغوت﴾ قال : الشيطان في صورة الإنسان يتحاكمون إليه، وهو صاحب أمرهم.
والوجه السابع : حدثنا أبو زرعة، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، قال : وقال لي مالك : الطاغوت : ما يعبدون من دون الله.
قوله :﴿يؤمن بالله﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثني عبد الله بن لهيعة حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، يعني قوله :﴿ويؤمن بالله﴾ يعني : يصدقون بتوحيد الله.
قوله :﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ حدثنا عمرو بن عبد الله الودي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي السوداء النهدي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ قال : لا إله إلا الله. وروى عن مجاهد وسعيد بن جبير، مثله.
والوجه الثاني : ذكر مغيرة بن حسان، قال : سمعت أنس بن مالك، يذكر في قوله ﴿فقد استمسك بالعروة﴾ الوثقى قال القرآن.
والوجه الثالث : حدثنا أبي، ثنا عبد الله بن عمران، ثنا عبد الرحمن بن مغراء أبو زهير، ثنا الحسن بن سالم بن أبي الجعد، قال : سمعت مخارق بن ثعلبة، قال : سمعت سالم بن أبي الجعد يقول : العروة الوثقى : الحب في الله والبغض في الله
والوجه الرابع : حدثنا الحجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله :﴿بالعروة الوثقى﴾ : الإيمان. وروى عن السدي : الإسلام.
قوله تعالى :﴿لا انفصام لها﴾ حدثنا أبي، ثنا سريح بن النعمان، ثنا ابن الرماح، يعني عمرو بن ميمون، ثنا حميد بن أبي الخزامي قال : سئل معاذ بن جبل عن قول الله :﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها﴾ قال :﴿لا انفصام لها﴾ يعني : لا انقطاع لها _ مرتين _ دون دخول الجنة.
وروى عن السدي نحو ذلك.
والوجه الثاني : حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله :﴿لا انفصام لها﴾ لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وروى عن سعيد بن جبير، نحو ذلك.