بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لا إِكْرَاهَ فِى الدين﴾، يعني لا تكرهوا في الدين أحداً، بعد فتح مكة وبعد إسلام العرب. ﴿قَد تَّبَيَّنَ الرشد مِنَ الغي﴾، أي قد تبين الهدى من الضلالة. ويقال : قد تبين الإسلام من الكفر، فمن أسلم وإلا وضعت عليه الجزية ولا يكره على الإسلام.
﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بالطاغوت﴾، يعني بالشيطان ويقال : الصنم. ويقال : هو كعب بن الأشرف، ﴿وَيُؤْمِن بالله فَقَدِ استمسك بالعروة الوثقى﴾، يقول : بالثقة يعني بالإسلام. ويقال : فقد تمسك بلا إله إلا الله. ﴿لاَ انفصام لَهَا﴾، يعني لا انقطاع لها ولا زوال لها ولا هلاك لها. ويقال : قد استمسك بالدين الذي لا انقطاع له من الجنة. ﴿والله سَمِيعٌ﴾ بقولهم، ﴿عَلِيمٌ﴾ بهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى