التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿لا إكراه في الدين﴾ المعنى أن دين الإسلام في غاية الوضوح وظهور البراهين على صحته بحيث لا يحتاج أن يكره أحد على الدخول فيه بل يدخل فيه كل ذي عقل سليم من تلقاء نفسه، دون إكراه ويدل على ذلك قوله :﴿قد تبين الرشد من الغي﴾ أي : قد تبين أن الإسلام رشد وأن الكفر غي، فلا يفتقر بعد بيانه إلى إكراه، وقيل : معناها الموادعة، وأن لا يكره أحد بالقتال على الدخول في الإسلام ثم نسخت بالقتال، وهذا ضعيف لأنها مدنية وإنما آية المسالمة وترك القتال بمكة.
﴿بالعروة الوثقى﴾ العروة في الأجرام هي موضع الإمساك وشد الأيدي، وهي هنا تشبيه واستعارة في الإيمان.
﴿لا انفصام لها﴾ لا انكسار لها ولا انفصال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى