تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أو كالذي مر على قرية﴾ آية حدثنا عصام بن رواد، ثنا ادم ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن ناجية بن كعب الأسدي عن علي بن أبي طالب يعني قوله :﴿أو كالذي مر على قرية﴾ قال : خرج عزير نبي الله من مدينته وهو شاب، فمر على قرية خربة، فقال :﴿أنى يحيى هذه الله بعد موتها﴾ وروى عن الحسن والسدي وابن بريدة وقتادة : أنه كان عزير.
والوجه الثاني : حدثنا أبي، قال سمعت سليمان بن محمد الأسلمي السياري الجاري من أهل الجار ابن عم مطرف، قال : سمعت رجلا من أهل الشام يقول : أن الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه، اسمه : حزقيل بن بوزا.
والوجه الثالث : حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة قيس، عن عبد الله بن عبيد ابن عمير : انه كان نبيا، وكان اسمه : ارميا وقال مجاهد : رجل من بني اسرائيل. وروى عن وهب بن منبه، نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿على قرية﴾ حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان، ثنا الوليد حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة، في قول الله :﴿أو كالذي مر على قرية﴾ قال : كنا نحدث انه عزير، أتى على بيت المقدس بعد ما خربها بختنصر البابلي وروى عن الضحاك، نحو ذلك. قوله :﴿وهي خاوية﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله :﴿وهي خاوية﴾ قال : خواها : خرابها.
حدثنا محمد بن يحيى، ابنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وهي خاوية﴾ قال : ليس فيها احد.
قوله :﴿على عروشها﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله :﴿على عروشها﴾ سقوفها. وروى عن السدي، نحو ذلك.
قوله :﴿أنى يحيى هذه الله بعد موتها﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة يعني في قوله الله :﴿أنى يحيى هذه الله بعد موتها﴾ قال : أنى يعمر هذه بعد خرابها ؟. وروى عن الربيع بن انس، نحو ذلك.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي أن عزيرا جاء من الشام على حمار له، معه عنب وعصير وتين، فلما مر بالقرية، فرآها، وقف عليه وقلب يده، وجعل يلوي شدقه وأصابعه وقال : كيف يحي هذه الله بعد موتها ليس تكذيبا منه وشكا.
قوله :﴿فأماته الله مائة عام﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، في قوله :﴿فأماته الله مائة عام﴾ قال : فأماته الله وأمات حماره وهلكا، ومر عليهما مائة سنة.
حدثنا الحسن بن احمد، ثنا موسى بن ملحم، ثنا عبد الكبير بن عبد المجيد، ثنا عباد بن منصور قال : سألت الحسن، عن قوله :﴿أنى يحيى هذه الله بعد موتها﴾ قال : هذا رجل من بني اسرائيل مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال :﴿أنى يحيى هذه الله بعد موتها﴾ ؟ قال : فعاقبه الله بقوله ذلك :﴿فأماته الله مائة عام﴾ وحماره صافن إلى جنبه، لا يطعم ولا يسقى حتى أتي عليه مائة عام طعامه وشرابه إلى جنبه، فذلك مائة عام.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق ابنا معمر، عن قتادة، في قوله :﴿أنى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله﴾ أول النهار، فلبث مائة عام، ثم بعثه.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق ابنا عبد الصمد انه سمع وهب بن منبه في قوله :﴿أنى يحيى هذه الله بعد موتها﴾ يقول : إن ارميا، لما خرب بيت المقدس وحرقت الكتب، وقف في ناحية الجبل، فقال : أنى يحيى هذه الله بعد موتها ؟ فأماته الله مائة عام، ثم رد الله من رد من بني إسرائيل، على رأس سبعين سنة من حين أماته، يعمرونها ثلاثين سنة، تمام المائة، فلما ذهبت المائة رد الله إليه روحه، وقد عمرت، فهي على حالها الأولى.
قوله :﴿ثم بعثه﴾ حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن ناجية بن كعب الأسدي، عن علي بن أبي طالب :﴿أنى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه﴾ : فأول ما خلق منه عيناه.
حدثنا أبو زرعة، ثنا أسباط، عن السدي في قوله :﴿ثم بعثه﴾ ثم إن الله أحيا عزيرا. حدثنا الحسن بن أبي الربيع ابنا عبد الرزاق، ابنا معمر عن قتادة، في قوله :﴿ثم بعثه﴾ في آخر النهار. وروى عن الربيع بن انس : ثم بعث قبل غروب الشمس.
قوله :﴿قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، حدثني سعيد، عن قتادة في قول الله :﴿قال كم لبثت قال لبثت يوما﴾ ثم التفت، فرأى بقية الشمس قال ﴿أو بعض يوم﴾ وروى عن الحسن والربيع بن انس نحو ذلك. قوله :﴿قال بل لبثت مائة عام﴾ حدثني عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب الأسدى، عن علي بن أبي طالب قال : خرج عزير نبي الله من مدينته، وهو شاب، فمر على قرية خربة ف ﴿قال أنى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثة﴾ فأول ما خلق منه عيناه، فنظر إلى عظامه ينصب بعضها إلى بعض، ثم كسيت لحما، ثم نفخ فيه الروح، فقيل له :﴿كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام﴾ قال : فأتى مدينته، وقد ترك جارا له إسكافا شابا، فجاء وهو شيخ.
قوله تعالى :﴿فانظر إلى طعامك﴾ حدثنا بن محمد بن الصباح، ثنا عبد الوهاب، عن سعيد عن قتادة، قال : كان طعامه الذي معه، سلة من تين. وروى عن وهب بن منبه ومجاهد، نحو ذلك.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿فانظر إلى طعامك﴾ من التين والعنب.
قوله :﴿وشرابك﴾ حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق، ابنا عبد الصمد ابن معقل، انه سمع وهب بن منبه في قوله :﴿فانظر إلى طعامك وشرابك﴾ قال : قلة فيها ماء.
والوجه الثاني : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا عبد الوهاب، عن سعيد عن قتادة : وشرابه : زق من عصير.
والوجه الثالث : حدثنا أبي ثنا أبو عمير عيسى بن محمد الرملي، ابنا حجاج بن محمد عن ابن جريج، عن مجاهد ﴿فانظر إلى طعامك﴾ قال : سلة تين ﴿وشرابك﴾ قال : زق خمر.
قوله :﴿لم يتسنه﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبدة، عن النضر بن عربي، عن عكرمة عن ابن عباس، في قوله :﴿لم يتسنه﴾ لم يتغير.
وروى عن الحسن ومجاهد ووهب بن منبه وقتادة وابن مالك نحو ذلك.
حدثنا أبو زرعة منجاب بن الحارث، ابنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله :﴿فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه﴾ يقول : لم يتغير، لم يفسد بعد مائة حول كامل والطعام والشراب يتغير ويفسد في اقل من ذلك، وهذا من الآيات فاعتبر.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿لم يتسنه﴾ يقول لم يتغير، فيحمض التين والعنب، ولم يختمر العصير، هما حلوان كما هما.
وروى عن وهب بن منبه وقتادة وحميد الأعرج، قالوا : لم يتغير.
والوجه الثاني : حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة ثنا ورقاء، عن ابن أبي يجيح، عن مجاهد ﴿لم يتسنه﴾ : لم ينتن.
والوجه الثالث : حدثنا الحسن بن محمد الصباح، ثنا عبد الوهاب، عن أبي عمرو بن العلاء ﴿لم يتسن﴾ لم تأت عليه السنون.
قوله تعالى ﴿وانظر إلى حمارك﴾ حدثني أبي، ثنا علي بن محمد الطنافسي، ثنا وكيع، عن النضر بن عربي، عن عكرمة ﴿وانظر إلى حمارك﴾ قال : لما قدم نظر إلى مفاصله متفرقة، فمضى كل مفصل إلى صاحبه، فلما اتصلت المفاصل كسيت لحما. حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿وانظر إلى حمارك﴾ وقد هلكت وبليت عظامه.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد يعني قوله :﴿وانظر إلى حمارك﴾ قال : فنظر إلى حماره، حين يحييه الله.
والوجه الثاني : حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع بن انس ﴿وانظر إلى حمارك﴾ وكأن حماره عنده كما هو.
قوله تعالى :﴿ولنجعلك آية للناس﴾ حدثنا أبي ثنا محمد بن عيسى بن الطباع، ثنا إبراهيم بن عيينة عن أبي طالب القاص، عن عكرمة في قوله :﴿ولنجعلك آية للناس﴾ قال كان بعث ابن لمائة وأربعين، شابا، وكان ولده أبناء مائة سنة، وهم شيوخ. حدثني أبي، ثنا علي بن محمد الطنافسي، قال إبراهيم بن عيينة مثله أبو عبد الله التيمي، عن الأعمش، عن رجل، عن عبد الله، مثله.
وروى عن المنهال بن عمرو والأعمش قالا : جاء شاب وولده شيوخ.
والوجه الثاني : حدثنا الحسن بن احمد، ثنا موسى بن محلم، ثنا عبد الكبير بن عبد المجيد، ثنا عباد بن منصور، قال : سألت الحسن، عن قوله :﴿ولنجعلك آية للناس﴾ قال : فكان هذا عبدا نفعه الله بما أراه من العبرة في نفسه وجعله آية للناس.
والوجه الثالث : حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، يعني قوله :﴿ولنجعلك آية للناس﴾ قال : فرجع إلى أهله، فوجد داره قد يبعث وبنيت وهلك من كان يعرفه، فقال : اخرجوا من داري، قالوا : ومن أنت ؟ قال : أنا عزير. قالوا : أليس قد هلك عزير، منذ كذا وكذا ؟ قال : فأنى أنا هو، كان في حالي، وكان. فلما عرفوا ذلك، خرجوا له من الدار فدفعوها إليه.
قوله :﴿آية﴾ حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن الربيع بن انس، قوله :﴿آية﴾ يقول : عبرة.
قوله :﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث، ابنا بشر بن عمارة عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله :﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ نشخصها عضوا عضوا.
والوجه الثاني : حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق ابنا عبد الصمد ابن معقل، انه سمع وهب بن منبه، يعني في قوله :﴿كيف ننشزها﴾ قال : فجعل ينظر إلى العظام، كيف يلتئم بعضها إلى بعض.
والوجه الثالث : حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط عن السدي قوله :﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ يقول : نحركها ثم نكسوها، فبعث الله ريحا، فجاءته بعظام الحمار من كل سهل وجبل، ذهبت به الطير والسباع، فاجتمعت، وركب بعضها في بعض، وهو ينظر، وصار حمارا من عظام، ليس له لحم ولا دم. والوجه الرابع : حدثنا أبو عامر إسماعيل بن عمرو بن سعيد السكوني الحمصي، ثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي، ثنا أبو عبد الملك عبد الواحد بن ميسرة القرشي، عن أبي حفص مبشر بن عبيد، في قراءته ﴿كيف ننشزها﴾ قال : نقيمها.
قوله تعالى :﴿ثم نكسوها لحما﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿ثم نكسوها لحما﴾ قال : إن الله كسا العظام لحما ودما، فقام حمارا من لحم ودم، ليس في روح، ثم اقبل ملك يمشي، حتى أخذ بمنخر الحمار فنفخ فيه، فنهق الحمار.
حدثنا أبي، ثنا علي بن محمد الطنافسي، ثنا وكيع، عن النضر بن عربي، عن عكرمة يعني قوله :﴿ثم نكسوها لحما﴾ قال : لما اتصلت المفاصل، كسبت لحما، ثم كسى اللحم عصبا، ثم مد الجلد عليها، ثم نفخ في منخره، فنهق.
قوله تعالى :﴿فلما تبين له قال اعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ حدثنا الحسن بن احمد، ثنا موسى بن محلم، ثنا عبد الكبير بن عبد المجيد، ث
والوجه الثاني : حدثنا أبي، قال سمعت سليمان بن محمد الأسلمي السياري الجاري من أهل الجار ابن عم مطرف، قال : سمعت رجلا من أهل الشام يقول : أن الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه، اسمه : حزقيل بن بوزا.
والوجه الثالث : حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة قيس، عن عبد الله بن عبيد ابن عمير : انه كان نبيا، وكان اسمه : ارميا وقال مجاهد : رجل من بني اسرائيل. وروى عن وهب بن منبه، نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿على قرية﴾ حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان، ثنا الوليد حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة، في قول الله :﴿أو كالذي مر على قرية﴾ قال : كنا نحدث انه عزير، أتى على بيت المقدس بعد ما خربها بختنصر البابلي وروى عن الضحاك، نحو ذلك. قوله :﴿وهي خاوية﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله :﴿وهي خاوية﴾ قال : خواها : خرابها.
حدثنا محمد بن يحيى، ابنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وهي خاوية﴾ قال : ليس فيها احد.
قوله :﴿على عروشها﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله :﴿على عروشها﴾ سقوفها. وروى عن السدي، نحو ذلك.
قوله :﴿أنى يحيى هذه الله بعد موتها﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة يعني في قوله الله :﴿أنى يحيى هذه الله بعد موتها﴾ قال : أنى يعمر هذه بعد خرابها ؟. وروى عن الربيع بن انس، نحو ذلك.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي أن عزيرا جاء من الشام على حمار له، معه عنب وعصير وتين، فلما مر بالقرية، فرآها، وقف عليه وقلب يده، وجعل يلوي شدقه وأصابعه وقال : كيف يحي هذه الله بعد موتها ليس تكذيبا منه وشكا.
قوله :﴿فأماته الله مائة عام﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، في قوله :﴿فأماته الله مائة عام﴾ قال : فأماته الله وأمات حماره وهلكا، ومر عليهما مائة سنة.
حدثنا الحسن بن احمد، ثنا موسى بن ملحم، ثنا عبد الكبير بن عبد المجيد، ثنا عباد بن منصور قال : سألت الحسن، عن قوله :﴿أنى يحيى هذه الله بعد موتها﴾ قال : هذا رجل من بني اسرائيل مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال :﴿أنى يحيى هذه الله بعد موتها﴾ ؟ قال : فعاقبه الله بقوله ذلك :﴿فأماته الله مائة عام﴾ وحماره صافن إلى جنبه، لا يطعم ولا يسقى حتى أتي عليه مائة عام طعامه وشرابه إلى جنبه، فذلك مائة عام.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق ابنا معمر، عن قتادة، في قوله :﴿أنى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله﴾ أول النهار، فلبث مائة عام، ثم بعثه.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق ابنا عبد الصمد انه سمع وهب بن منبه في قوله :﴿أنى يحيى هذه الله بعد موتها﴾ يقول : إن ارميا، لما خرب بيت المقدس وحرقت الكتب، وقف في ناحية الجبل، فقال : أنى يحيى هذه الله بعد موتها ؟ فأماته الله مائة عام، ثم رد الله من رد من بني إسرائيل، على رأس سبعين سنة من حين أماته، يعمرونها ثلاثين سنة، تمام المائة، فلما ذهبت المائة رد الله إليه روحه، وقد عمرت، فهي على حالها الأولى.
قوله :﴿ثم بعثه﴾ حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن ناجية بن كعب الأسدي، عن علي بن أبي طالب :﴿أنى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه﴾ : فأول ما خلق منه عيناه.
حدثنا أبو زرعة، ثنا أسباط، عن السدي في قوله :﴿ثم بعثه﴾ ثم إن الله أحيا عزيرا. حدثنا الحسن بن أبي الربيع ابنا عبد الرزاق، ابنا معمر عن قتادة، في قوله :﴿ثم بعثه﴾ في آخر النهار. وروى عن الربيع بن انس : ثم بعث قبل غروب الشمس.
قوله :﴿قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، حدثني سعيد، عن قتادة في قول الله :﴿قال كم لبثت قال لبثت يوما﴾ ثم التفت، فرأى بقية الشمس قال ﴿أو بعض يوم﴾ وروى عن الحسن والربيع بن انس نحو ذلك. قوله :﴿قال بل لبثت مائة عام﴾ حدثني عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب الأسدى، عن علي بن أبي طالب قال : خرج عزير نبي الله من مدينته، وهو شاب، فمر على قرية خربة ف ﴿قال أنى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثة﴾ فأول ما خلق منه عيناه، فنظر إلى عظامه ينصب بعضها إلى بعض، ثم كسيت لحما، ثم نفخ فيه الروح، فقيل له :﴿كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام﴾ قال : فأتى مدينته، وقد ترك جارا له إسكافا شابا، فجاء وهو شيخ.
قوله تعالى :﴿فانظر إلى طعامك﴾ حدثنا بن محمد بن الصباح، ثنا عبد الوهاب، عن سعيد عن قتادة، قال : كان طعامه الذي معه، سلة من تين. وروى عن وهب بن منبه ومجاهد، نحو ذلك.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿فانظر إلى طعامك﴾ من التين والعنب.
قوله :﴿وشرابك﴾ حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق، ابنا عبد الصمد ابن معقل، انه سمع وهب بن منبه في قوله :﴿فانظر إلى طعامك وشرابك﴾ قال : قلة فيها ماء.
والوجه الثاني : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا عبد الوهاب، عن سعيد عن قتادة : وشرابه : زق من عصير.
والوجه الثالث : حدثنا أبي ثنا أبو عمير عيسى بن محمد الرملي، ابنا حجاج بن محمد عن ابن جريج، عن مجاهد ﴿فانظر إلى طعامك﴾ قال : سلة تين ﴿وشرابك﴾ قال : زق خمر.
قوله :﴿لم يتسنه﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبدة، عن النضر بن عربي، عن عكرمة عن ابن عباس، في قوله :﴿لم يتسنه﴾ لم يتغير.
وروى عن الحسن ومجاهد ووهب بن منبه وقتادة وابن مالك نحو ذلك.
حدثنا أبو زرعة منجاب بن الحارث، ابنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله :﴿فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه﴾ يقول : لم يتغير، لم يفسد بعد مائة حول كامل والطعام والشراب يتغير ويفسد في اقل من ذلك، وهذا من الآيات فاعتبر.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿لم يتسنه﴾ يقول لم يتغير، فيحمض التين والعنب، ولم يختمر العصير، هما حلوان كما هما.
وروى عن وهب بن منبه وقتادة وحميد الأعرج، قالوا : لم يتغير.
والوجه الثاني : حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة ثنا ورقاء، عن ابن أبي يجيح، عن مجاهد ﴿لم يتسنه﴾ : لم ينتن.
والوجه الثالث : حدثنا الحسن بن محمد الصباح، ثنا عبد الوهاب، عن أبي عمرو بن العلاء ﴿لم يتسن﴾ لم تأت عليه السنون.
قوله تعالى ﴿وانظر إلى حمارك﴾ حدثني أبي، ثنا علي بن محمد الطنافسي، ثنا وكيع، عن النضر بن عربي، عن عكرمة ﴿وانظر إلى حمارك﴾ قال : لما قدم نظر إلى مفاصله متفرقة، فمضى كل مفصل إلى صاحبه، فلما اتصلت المفاصل كسيت لحما. حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿وانظر إلى حمارك﴾ وقد هلكت وبليت عظامه.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد يعني قوله :﴿وانظر إلى حمارك﴾ قال : فنظر إلى حماره، حين يحييه الله.
والوجه الثاني : حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع بن انس ﴿وانظر إلى حمارك﴾ وكأن حماره عنده كما هو.
قوله تعالى :﴿ولنجعلك آية للناس﴾ حدثنا أبي ثنا محمد بن عيسى بن الطباع، ثنا إبراهيم بن عيينة عن أبي طالب القاص، عن عكرمة في قوله :﴿ولنجعلك آية للناس﴾ قال كان بعث ابن لمائة وأربعين، شابا، وكان ولده أبناء مائة سنة، وهم شيوخ. حدثني أبي، ثنا علي بن محمد الطنافسي، قال إبراهيم بن عيينة مثله أبو عبد الله التيمي، عن الأعمش، عن رجل، عن عبد الله، مثله.
وروى عن المنهال بن عمرو والأعمش قالا : جاء شاب وولده شيوخ.
والوجه الثاني : حدثنا الحسن بن احمد، ثنا موسى بن محلم، ثنا عبد الكبير بن عبد المجيد، ثنا عباد بن منصور، قال : سألت الحسن، عن قوله :﴿ولنجعلك آية للناس﴾ قال : فكان هذا عبدا نفعه الله بما أراه من العبرة في نفسه وجعله آية للناس.
والوجه الثالث : حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، يعني قوله :﴿ولنجعلك آية للناس﴾ قال : فرجع إلى أهله، فوجد داره قد يبعث وبنيت وهلك من كان يعرفه، فقال : اخرجوا من داري، قالوا : ومن أنت ؟ قال : أنا عزير. قالوا : أليس قد هلك عزير، منذ كذا وكذا ؟ قال : فأنى أنا هو، كان في حالي، وكان. فلما عرفوا ذلك، خرجوا له من الدار فدفعوها إليه.
قوله :﴿آية﴾ حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن الربيع بن انس، قوله :﴿آية﴾ يقول : عبرة.
قوله :﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث، ابنا بشر بن عمارة عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله :﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ نشخصها عضوا عضوا.
والوجه الثاني : حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق ابنا عبد الصمد ابن معقل، انه سمع وهب بن منبه، يعني في قوله :﴿كيف ننشزها﴾ قال : فجعل ينظر إلى العظام، كيف يلتئم بعضها إلى بعض.
والوجه الثالث : حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط عن السدي قوله :﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ يقول : نحركها ثم نكسوها، فبعث الله ريحا، فجاءته بعظام الحمار من كل سهل وجبل، ذهبت به الطير والسباع، فاجتمعت، وركب بعضها في بعض، وهو ينظر، وصار حمارا من عظام، ليس له لحم ولا دم. والوجه الرابع : حدثنا أبو عامر إسماعيل بن عمرو بن سعيد السكوني الحمصي، ثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي، ثنا أبو عبد الملك عبد الواحد بن ميسرة القرشي، عن أبي حفص مبشر بن عبيد، في قراءته ﴿كيف ننشزها﴾ قال : نقيمها.
قوله تعالى :﴿ثم نكسوها لحما﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿ثم نكسوها لحما﴾ قال : إن الله كسا العظام لحما ودما، فقام حمارا من لحم ودم، ليس في روح، ثم اقبل ملك يمشي، حتى أخذ بمنخر الحمار فنفخ فيه، فنهق الحمار.
حدثنا أبي، ثنا علي بن محمد الطنافسي، ثنا وكيع، عن النضر بن عربي، عن عكرمة يعني قوله :﴿ثم نكسوها لحما﴾ قال : لما اتصلت المفاصل، كسبت لحما، ثم كسى اللحم عصبا، ثم مد الجلد عليها، ثم نفخ في منخره، فنهق.
قوله تعالى :﴿فلما تبين له قال اعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ حدثنا الحسن بن احمد، ثنا موسى بن محلم، ثنا عبد الكبير بن عبد المجيد، ث