اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
اعلَمْ : أنَّه - سبحانه وتعالى - لمَّا تكلَّم في التوحيد والنُّبوَّة، تكلَّم بعدهما في ذكر المَعَاد، وبيَّن عقاب(١) الكافر، وثواب المُطيعِ، ومن عادة الله - تعالَى - أنه إذا ذَكَرَ الوَعِيدَ، أَنْ يعقبَهُ بذكْرِ الوَعْد.
وها هنا فُصُولٌ :
الأوَّلُ : هذه الآياتُ صريحةٌ في أنَّ الجنَّة والنَّار مخلوقَتَانِ، لأنه - تعالى - [ قال ](٢) في صفَة النَّار :﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾، وقال في صفَة الجَنَّة في آية أخْرَى :﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣]، وقال هاهنا :﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ﴾ وهذا إخبار عن وُقُوع هذا المُلْك وحُصُوله، وحُصُول المُلْك في الحالِ يقْتَضي حصُولَ المَمْلُوك في الحالِ ؛ فَدَلَّ على أنَّ الجنَّة والنَّار مخْلُوقَتَانِ.
الثاني : مَجَامِعُ اللَّذَّاتِ : إما المَسْكن، أو المَطْعم، أو المَنْكَح.
فوَصَفَ تعالى المَسْكَن بقولِهِ :﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ والمَطْعَمَ بقوله :﴿كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً﴾ والمَنْكَح بقوله :﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾.
ثم هذه الأشياءُ إنُ حصَلَتْ، وقارنَهَا خوْفُ الزوالِ، كان النَّعِيمُ مُنَغَّصاً، فبيَّن - تعالى - زوالَ هذا الخَوْف بقوله :﴿وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ؛ فدَلَّت الآيةُ على كَمَال النَّعيم والسُّرور.
الثالثُ : قولُهُ :﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ هذه الجملةُ معْطُوفة على ما قَبْلها، عَطَف جُمْلَةَ ثوابِ المُؤْمنين، على جملة ثَوَاب الكافرين، وجاز ذلك ؛ لأنَّ مذْهب سِيبَويهِ - وهو الصَّحيحُ - : أنَّه لا يشترطُ في عَطْفِ الجُمَلِ التَّوافُقُ معْنًى، بل تُعْطَف الطلبيَّة على الخَبَرية ؛ وبالعكس ؛ [ بدليل ](٣) قوله :[ الطويل ]
تُنَاغِي غَزَالاً عِنْدَ بَابِ ابْنِ عَامِرٍوَكَحِّلْ أَمَاقِيكَ الحِسَانَ بِإِثْمِدِ(٤)
وقولِ امْرِئ القَيْسِ :[ الطويل ]
وإِنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ مُهْرَاقَةٌوَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ(٥)
وقال ابنُ الخَطِيبِ : ليس الَّذي اعتمد بالعَطْف هو الأَمْر، حتى يطلب له مشاكل من أمر ونهي يعطف عليه، إنما المعتمد بالعطف هو جملة ثواب المؤمنين ؛ فهي معطوفة على جملة وَصْف عقاب الكافرين كما تقول : زيد يعاقب بالقيد والضرب وَبَشِّرْ عمرر بالعفو والإطلاق.
وأجاز الزمخشري وأبو البقاء أن يكون عطفاً على " فاتَّقوا " ليعطف أمراً على أمر، وهذا قد رده أبو حيان بأن " فاتقوا " جواب الشرط، فالمعطوف يكون جواباً ؛ لأن حكمَه حكمُه، ولكن لا يصح ؛ لأن تبشيره للمؤمنين لا يترتب على قوله :" فإن لم تفعلوا ".
وقرئ :" وبُشَِّرَ " [ ماضياً ] مبنيًّا للمفعول.
وقال الزمخشري :" وهو عَطْف على أعدت ".
قيل : وهذا لا يتأتى على إعراب " أعدت " حالاً ؛ لأنها لا تصلح للحالية.
وقيل : عطفها على " أعدت " فاسد ؛ لأن " أعدت " صلة " التي "، والمعطوف على الصلة صلة، ولا يصلح أن يقال :" الباء " التي بشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أنَّ لهم جنَّاتٍ، إلاَّ أن يعتقد أن قوله :" أُعِدَّتْ " مستأنفٌ، والظاهِرُ أنَّهُ من تمام الصلة، وأنَّهُ حالٌ من الضمير في " وقودها "، والمأمور بالبشارة يجوز أن يكون الرسولُ عليه السَّلامُ، وأن يكون كُلُّ سَامِعٍ، كما قال عليه السلام :
" بَشِّر المَشَّائِينَ إلَى المَسَاجِدِ في الظُّلَمِ بِالنُّورِ التَّامِّ يوم القِيَامَةِ " (٦)، لم يأمر بذلك أحداً بعينه، وإنَّما كل أحدٍ مأمور به.
و " البِشارةُ " : أوّل خبرٍ من خيرٍ أو شَرٍّ ؛ قالوا : لأنَّ أثرها يظهرُ في البَشَرَةِ، وهي ظاهرُ جِلْدِ الإنْسَانِ ؛ وأنْشَدُوا :[ الوافر ]
يُبَشِّرُنِي الغُرَابُ بِبَيْنِ أَهْلِي *** فَقُلْتُ لَهُ : ثَكِلْتُكَ مِنْ بَشِيرِ(٧)
وقال آخر :[ الطويل ]
وَبَشَّرْتَنِي يَا سَعْدُ أَنَّ أَحِبَّتِيجَفَوْني وأَنَّ الوُدَّ مَوْعِدُهُ الحَشْرُ(٨)
وهذا رأى سيبويه(٩)، إلاَّ أنَّ الأكثر استعمالُهَا في الخير، وإن اسْتُعْمِلَتْ في الشَّرِّ فَبِقَيْدٍ ؛ كقوله تعالى :﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ﴾ [آل عمران: ٢١]، وإن أُطْلِقَتْ، كان للخَيْر.
وقال البغويُّ :" البِشَارَةُ كل خبر صدقٍ ".
وقال ابن الخطيب : إنَّها الخبرُ الذي يُظهِرُ السرور، ولهذا قال الفقهاءُ : إذا قال لعبيده : أيُّكم يُبَشِّرُنِي بقدوم فلان فهو حُرٌّ، فَبَشَّروه فُرَادَى، عَتقَ أولهم ؛ لأنَّهُ هو الذي أفاد خبره السرور. ولو قال مكان " بَشَّرَني " : أَخْبَرَنِي عَتَقُوا جميعاً ؟ لأنَّهم جميعاً أخبروه، وظاهِرُ كلام الزمخشري أنَّها تختص بالخير ؛ لأنَّهُ تَأَوَّلَ " فبشِّرهم بعذابٍ " على العكس في الكلامِ الذي يقصد به الزيادة في غيظ المُسْتَهْزَأ بَهِ وتَأَلُّمِهِ، كما يقول الرَّجُلُ لِعَدوِّه : أَبْشِرْ بقتل ذريتك ونَهْبِ مالك.
والفِعْلُ منها بَشَرَ وبَشَّرَ مخففاً ومثقلاً، فالتثقيل للتكثير بالنسبة إلى البشيرة.
وقد قرئ(١٠) المضارعُ مخففاً ومشدّداً.
وأمَّا الماضي فلم يقرأ به إلاَّ مثقلاً نحو ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ﴾ [هود: ٧١] وفيه لغةٌ أخرى : أَبْشَرَ مِثل أَكْرَمَ.
وأنكر أبو حَاتِمٍ التخفيف، وليس بصواب لمجيء مضارعه.
وبمعنى البِشارة : البُشُور والتَّبْشِير والإِبْشَار، وإن اختلفت أفعالُها، والبِشَارةُ أيضاً : الجَمَالُ، والبشيرُ : الجميلُ، وتَبَاشيرُ الفَجْرِ أَوائِلُهُ.
وكون صلة " الَّذين " فعلاً ماضياً دون كونه اسم فاعل، دليلٌ على أنه يستحقُّ التبشير بفضل الله ممن وقع منه الإيمانُ، وتحقَّقَ به وبالأعمال الصالحة.
و " الصَّالِحَاتُ " : جمع " صالحة "، وهي من الصفات التي جَرَتْ مجرى الأسماءِ في إيلائها العوامل ؛ قال :[ البسيط ]
كَيْفَ الهِجَاءُ وَمَا تَنْفَكُّ صَالِحَةٌمِنْ آلِ لأْمٍ بِظَهْرِ الغَيْبِ تَأْتِيني(١١)
وعلامةُ نصبه الكَسْرةُ ؛ لأنَّهُ من باب جمع المؤنث السالم نيابة عن الفتحةِ، التي هي أصلُ النَّصْبِ.
قال معاذ(١٢) :" العملُ الصالِحُ الذي فيه أربعة أشياء : العِلْمُ والنِّيَّهُ والصَّبْرُ والإخْلاصُ ".
وقال عثمان بن عَفَّان :" أخلصوا الأعمال ".
فَصْلٌ
قال ابن الخطيب(١٣) : هذه الآية تدلّ على أنَّ الأعمالَ غير داخلةٍ في الإيمان ؛ [ لأنَّهُ لمَّا ذكر الإيمان ](١٤)، ثمَّ عطف عليه العمل الصالح، فوجب التغير وإلا لزم التكرار، وهو خلاف الأصل.
قوله :﴿أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ﴾.
" جنَّاتٍ " : اسم :" أنَّ ". و " لهم " خَبَرٌ مُقَدَّمٌ. ولا يجوز تقديم خبر " أنَّ " وأخواتها إلاَّ ظرفاً أو حرف جرٍّ، و " أنَّ " وما في حيِّزها(١٥) في محل جرٍّ عند الخليل والكسائي، ونصب عند سيبويه والفرَّاء ؛ لأنَّ الأصل : وبَشِّرِ الذين آمنوا بأنَّ لهم، فحذف حرف الجرِّ مع " أنَّ "، وهو حذفٌ مُطَّرِدٌ معها، ومع " أنَّ " الناصبة للمضارع، بشرط أَمْنِ اللَّبْسِ، بسبب طولهما بالصلةِ، فلمَّا حُذِفَ حرفُ الجرَِّ، جرى الخلافُ المذكورُ، فالخليلُ والكسائيُّ يقولان :" كأنَّ الحرف موجود، فالجرُّ بَاقٍ ".
واستدلَّ الأخفشُ لهما بقول الشَّاعر :[ الطويل ]
وَمَا زُرْتُ لَيْلَى أَنْ تَكُونَ حَبِيبَةًإِلَيَّ وَلاَ دَيْنٍ بِهَا أَنَا طَالِبُهْ(١٦)
فَعَطْفُ " دَيْنٍ " بالجرِّ على محلِّ " أنْ تَكُونَ " يُبِّينُ كونَها مجرورةً.
قيل :" ويحتملُ أن يكون من باب عطفِ التَّوَهُّمِ، فلا دليلَ فيه ".
والفرَّاءُ وسيبويه يقُولاَن : وجَدْنَاهُمْ إذا حذفوا حرفَ الجرِّ، نَصَبُوا ؛ كقولِهِ :[ الوافر ]
تَمُرُّونَ الدِّيَارَ وَلَمْ تَعُوجُواكَلاَمُكُمْ عَلَيَّ إِذَنْ حَرَامُ(١٧)
أي : بالدِّيار، ولا يجوزُ الجَرُّ إلاَّ في نادرِ شِعرٍ ؛ كقوله :[ الطويل ]
إِذَا قِيلَ :
أيُّ النَّاسِ شَرُّ قَبِيلَةٍ ؟أَشَارَتْ كُلَيْبٍ بِالأَكُفِّ الأَصَابِعُ(١٨)
أي : إلى كُلَيْبٍ ؛ وقول الآخر :[ الكامل ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .حَتَّى تَبَذَّخَ فَارْتَقَى الأَعْلاَمِ(١٩)
أي : إلى الأَعْلاَم.
و " الجَنَّةُ " : البُسْتَانُ.
وقيل : الأرضُ ذات الشَّجرِ، سُمّيت بذلك لسترها من فيها، ومنه " الجَنِينُ " لاستتاره، و " المِجَنُّ " : التُّرْس، وكذلك " الجُنَّة " لأنَّه يسترُ صَاحِبَهُ، و " الجِنَّةُ " لاستتارهم عن أَعْيُنِ النَّاسِ.
قال الفرَّاءُ :" الجنَّةُ " ما فيه النخيل، و " الفردوس " : ما فيه الكرم.
فإن قيل : لم نُكِّرت " الجنَّاتُ " وعُرِّفت " الأنهار " ؟ فالجواب : أنَّ " الجنَّة " اسم لدار الثَّواب كلها، وهي مشتملةٌ على جنّات كثيرة مُرَتبةٌ مراتبَ على استحقاقات العاملين، لكل طبقةٍ منهم جنةٌ من تلك الجنَّات.
وأمَّا تعريف " الأنهار "، فالمرادُ به الجنس، كما يقال : لفلان بستانٌ فيه الماء الجاري والتين والعنب، يشيرُ إلى الأجناس التي في علم المخاطب، أو يشار باللام إلى أنهارٍ مذكورةٍ في قوله :﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾ [محمد: ١٥].
قوله :﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ هذه الجملة في محلّ نصبٍ، لأنَّها صفةٌ ل " جنَّات ".
و " تَجْري " مرفوع لتجرُّدِه من الناصب والجازم، وعلامةُ رفعه ضمّةٌ مقدرةٌ في " الياء " استثقالاً، وكذلك تقدَّرُ في كُلِّ فَعْلٍ مُعْتَلٍّ نحو :" يَدْعو "، و " يَخْشَى "، إلاَّ أنَّها تُقَدَّرُ في " الأَلِفِ " تعذُّراً.
" من تحتها " أي : من تحت أَشْجَارها ومساكنها.
وقيل : من تحتها أي : بأمرهم.
كقول فرعون :﴿تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ [الزخرف: ٥١] أي : بأمري.
و " الأنهارُ " جمعُ نَهَرٍ بالفتح، وهي اللّغةُ العالية، وفيه تسكين " الهاء " ولكن " أفعال " لا ينقاس في " فَعْل " السَّاكن العين، بل يحفظ نحو :" أَفْراخ "، و " أَزْنَاد "، و " أفراد ".
و " النَّهرُ " : دونَ البحرِ، وفوق الجدول، وهل هو مجرى الماءِ، أو الماء الجاري نفسُه ؟
والأوَّلُ أظهرُ ؛ لأنَّه مشتقٌّ من " نَهَرْتَُ " أي : وَسَّعْتُ.
قال قَيْسُ بن الخطِيمِ يصفُ طَعْنَةً :[ الطويل ]
مَلَكْتُ بِهَا كَفَِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (٢٠)
أي : وَسَّعْتُ.
ومنه :" النَّهارُ " لاتِّساع ضوئِهِ، وإنَّما أُطْلِقَ على الماء مجازاً إطلاقاً للمحلِّ على الحالِّ.
ومنه قوله عليه السَّلامُ :" ما أَنْهَرَ الدَّمَ " (٢١) معناه : ما وَسَّعَ الذَّبْحَ ؛ حَتَّى يجري الدَّم كالنَّهْرِ، وجمعُ النَّهْرِ : نَهَرٌ وأَنْهَارٌ، وَنَهْرٌ نَهِرٌ : كثير الماء.
قال أبو ذُؤَيب(٢٢) :[ المتقارب ]
أَقَامَتْ بِهِ وَابْتَنَتْ خَ
١ - في أ: عذاب..
٢ - سقط في أ..
٣ - سقط في أ..
٤ - البيت لحسان بن ثابت. ينظر ديوانه: ص ١٣٤، وشرح شواهد المغني: ٢/٨٧٢، شرح الأشموني: ٢/٤٣٤، ومغني اللبيب: ٢/٤٨٣، الدر المصون: (١/١٥٧)..
٥ - ينظر ديوانه: ٩، وخزانة الأدب: ٣/٤٤٨، ٥/٢٧٧ و ٢٨٠، والدر: ٥/١٣٩، وسر صناعة الإعراب: ١/٢٥٧، شرح أبيات سيبويه: ١/٤٤٩، وشرج شواهد المغني: ٢/٧٧٢، والكتاب: ٢/١٤٢، ولسان العرب [عول] [هلل]، والمنصف: ٣/٤٠، وشرح الأشموني: ٢/٤٣٤، شرح شواهد المغني: ٢/٨٧٢، مغني اللبيب: ٢/٣٥٠، همع الهوامع: ٤/٧٧، وشرح التبريزي على المعلقات: (٥٧)، والشنقيطي: (٥٩)، والمقتضب: ٤/٧٤، والدر المصون: ١/١٥٧..
٦ - أخرجه بهذا اللفظ الطبراني في "الكبير" (١٢/٣٥٨) وابن عساكر: (٢/٥١) والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/٣٣) وقال: فيه العباس بن عامر الضبي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله موثقون وأخرجه الترمذي (٢٢٣) وأبو داود (١/٢٢٠) وابن ماجه (٧٨١) عن بريدة الأسلمي مرفوعا بلفظ: بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
وللحديث شواهد انظرها في "مجمع الزوائد" (١/٣/٣١)..

٧ - ينظر البحر المحيط: (١/٢٥٣)، الدر المصون: (١/١٥٧)..
٨ - البيت لسلمة بن يزيد الجعفي ينظر الدرر: ٤/١٨٢، سمط اللآلي: ص ٧٠٨، شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: ص ١٠٨١، المقاصد النحوية: ٣/٢٧٣، وليلى بنت سلمى في حماسة البحتري: ص ٣٧٤، ٣٧٤، همع الهوامع: ٢/٣٥، والدر المصون: ١/١٥٧..
٩ - ينظر الكتاب: ٢/١٠٧، ٢٢٧..
١٠ - انظر السبعة: ٢٠٥، والدر المصون: ١/١٥٧..
١١ - البيت للحطيئة. ينظر ديوانه: (٨٦)، الكشاف: ٤/٥٤٧، الدر المصون: ١/١٥٨..
١٢ - في أ: قتادة..
١٣ - ينظر الفخر الرازي: ٢/١١٧..
١٤ - سقط في أ..
١٥ - في أ: خبرها..
١٦ - البيت للفرزدق ينظر ديوانه: ١/٨٤، والكتاب: ٣/٢٩، وشرح أبيات سيبويه ٢/١٠٣، ولسان العرب (حنطب)، وتخليص الشواهد: ص ٥١١، والدرر: ٥/١٨٣، وسمط اللآلي: ص ٥٧٢، وشرح شواهد المغني: ص ٨٨٥، والإنصاف: ص ٣٩٥، والمقاصد النحوية: ٢/٥٥٦، وبلا نسبة في شرح الأشموني: ١/١٩٧، ومغني اللبيب: ص ٥٢٦، وهمع الهوامع: ٢/٨١..
١٧ - تقدم برقم (١٥٩)..
١٨ - البيت للفرزدق ينظر ديوانه: ١/٤٢٠، وتخليص الشواهد: ص ٥٠٤، وخزانة الأدب: ٩/١١٣، ١١٥، والدرر: ٤/١٩١، وشرح التصريح: ١/٣١٢، وشرح شواهد المغني: ١/١٢، والمقاصد النحوية: ٢/٥٤٢، وأوضح المسالك: ٢/١٧٨، وشرح الأشموني: ١/١٩٦، وشرح ابن عقيل: ص ٣٧٤، ومغني اللبيب: ١/٦١، ٢/٦٤٣، وهمع الهوامع: ٢/٣٦، ٨١، والدر المصون: ١/١٥٨..
١٩ - عجز بيت وصدره:
وكريمة من آل قيس ألفته................
ينظر الهمع: (٢/٣٦)، الدر المصون: (٤/١٩٢)، شرح الأشموني: (٢/٣٠٠)، شرح ابن عقيل: ص (٣٧٥)، لسان العرب (ألف)، المقاصد النحوية: ٣/٣٤١، الدر المصون: (١/١٥٨)..

٢٠ - تقدم برقم (٤٩)..
٢١ - أخرجه البخاري (٥/١٥٥ - ١٥٦) "كتاب الشركة" باب قسمة الغنائم (٢٤٨٨، ٢٥٠٧، ٣٠٧٥، ٥٤٩٨، ٥٥٠٣، ٥٥٠٦، ٥٥٠٩، ٥٥٤٣، ٥٥٤٤) ومسلم (٣/١٥٥٩) (٢٢/١٩٦٨) وأبو داود (٢٨٢١) والترمذي (١/٢٨١) وابن ماجه (٣١٧٨، ٣١٨٣) والنسائي (٢/٢٠٦ - ٢٠٧) وأحمد (٤/١٤٠) وابن الجارود (٨٩٥) والبيهقي (٩/٢٤٦، ٢٤٧، ٢٨١).
ومن حديث مري بن قطري عن عدي بن حاتم بلفظ: أنهر الدم بما شئت واذكر اسم الله عز وجل.
أخرجه أبو داود (٢٨٢٤) والنسائي (٢/٢٠٦) وابن ماجه (٣١٧٧) والحاكم (٤/٢٤٠) وقال: صحيح على شرط مسلم..

٢٢ - خويلد بن خالد بن محرث أبو ذؤيب، من بني هذيل بن مدركة من مضر: شاعر فحل مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وسكن المدينة، واشترك في الغزو والفتوح، وعاش إلى أيام عثمان، قال البغدادي: هو أشعر هذيل من غير مدافعة، وفد على النبي ﷺ ليلة وفاته فأدركه وهو مسجى وشهد دفنه. ينظر الأعلام: ٢/٣٢٥ (٣٩٧٤)، الأغاني: ٦/٥٦، الشعر والشعراء: ٢٥٢، خزانة البغدادي: ١/٢٠٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى