تفسير ابن عرفة — ابن عرفة
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَبَشِّرِ الذين ءَامَنُواْ. . .﴾(١)
قال الزمخشري : معطوف إما على ﴿فاتقوا النار﴾ أو على الجملة ( كلها )(٢) (٣).
واعترض أبو حيّان الأول بأن « فاتقوا » جواب الشرط وموضعه جزم وبشر لا يصح أن يكون جوابا لأنَّه أمر بالبشارة مطلقا مطلقا إلا على تقدير أن لم تفعلوا(٤).
ورده المختصر بوجهين : الأول نص الفارسي وجماعة في مثل زيد ضربته وعمرو كلمته أنه معطوف على الجملة الصغرى مع أن عمرو كلمته يمتنع أن يون خبرا ( عن )(٥) زيد لعدم الرابط فكذا لا يصح أن يعطف على الجواب ما ليس جوابا(٦).
قال ابن عرفة : ونظيره رب شاة وسلخها مع أن ربّ لا تدخل إلا على النكرة.
وأجاب المختصر عن قوله لأنه أمر بالبشارة مطلقا ( بأن )(٧) الواقع عدم الفعل جزما ( ولهذا قال )(٨) :« وَلَن تَفْعَلُواْ » فليس ثم تقدير : إن فعلتم فلا ( تبشير واقع بل )(٩) الأمر بالبشارة واقع مطلقا.
وارتضى ابن عرفة الأول، وضعف الثاني بالفرق بين جواب الشرط وغيره، فإن المشاركة في العطف جواب الشرط المعنى يقتضيها [ ١و ] بخلاف العطف ( على غيره )(١٠) فإنه قد يكون مراعاة/ لمقتضى اللفظ وأما الشرط فالمعنى فيه يؤكد الارتباط.
قلت : ورد غيره الأول بأن ( الصغرى عاطفة )(١١) على الكبرى لعدم الرّابط إلا أن يقول : وعمرو أكرمته في داره.
قال : وقول سيبويه : إنه ( معطوف )(١٢) على الصغرى ليس على ظاهره إن لم يتعرض لإصلاح اللّفظ ولو سئل عنه لقال لا بد من الربط.
وقال الفارسي : إنه محمول على الصغرى في النصب ومعطوف على الكبرى ولا يلزم من الحمل على الصغرى أن يكون معطوفا عليها إنّما روعي في المشاركة اللّفظية فقط.
( ابن عرفة )(١٣) : نص عليه ابن الصفار(١٤) وابن عصفور في شرح الإيضاح وشرح الجمل الكبير(١٥).
قال : وأما رب شاة وسلخها فضمير النكرة عندهم نكرة كما تقول ( ربه رجلا )(١٦).
قلت : واحتج ابن عصفور ( للفارسي )(١٧) بأن العرب لاحظوا المناسبة في كثير من كلامهم واختاروا التصب في « ضربت القوم حتى زيدا ضربته » مع أنه غير معطوف لأن حتى لا تعطف الجمل وكذلك اختاروا في زيد ضربته إذا كان جوابا لمن قال : أيهم ضربت، بالرفع أن يرتفع، وبالنّصب أن ينتصب، فقد لاحظوا المناسبة في عدم العطف وهذا كله ( نصّ )(١٨) على أنه ليس معطوفا على الصغرى ( بوجه بل محمولا عليها في النصب للمشاركة بين ( الجملة )(١٩) وبين ما يليها خاصة )(٢٠).
قال ابن عطية : الأغلب استعمال البشارة في الخير وقد تستعمل في الشر مقيدة به فمتى أطلقت فهي في الخبر(٢١).
قال الزمخشري : البشارة الإخبار بما يظهر سرور المخبر به أو عنه.
قال : و ( أما )(٢٢) ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾(٢٣) فمن العكس في الكلام الذي يقصد به الاستهزاء الزائد في غيظ المسْتَهْزَأ به وتألمه(٢٤).
قال ابن عرفة : جعله الزمخشري من قسم المنفرد، وابن عطية من قسم المشترك.
نص الأصوليون في التعارض أن الإفراد ( أولى )(٢٥).
قال الزمخشري : ومن ثم قال العلماء فيمن قال لعبيدِه :« أيكم بشرني بقدوم فلان فهو حر »، فبشروه فرادى فعتق أولهم، ولو قال : أيكم أخبرني ( بقدوم فلان فهو حر )(٢٦) م، فأخبروه فرادى عتقوا كلهم(٢٧).
قال ابن عرفة : عوائدهم يقولون : لا فرق بينهما فإن الإخبار الثاني بعد الأول لم يفد شيئا فهو تحصيل الحاصل فليس بإخبار في الحقيقة.
قال : لكن يجاب عنه بأن في الإيمان والنذور من المدونة ما نصه :« ومن حلف لرجل إن علِم كذا ليعلّمنّه أو ليخبرنّه » فعلماه جميعا لم يبرّ حتى يعلمه أو يخبره ( مع أن )(٢٨) إخباره لم يفد شيئا. قال : فإن كتب إليه وأرسل إليه رسولا برّ ولو أسر إليه رجلٍ ( سرا )(٢٩) وأحلفه لتكتمنّه ثم أسره المسرّ ( لآخر )(٣٠) فذكره الآخر للحالف فقال الحالف : ما ظننت أنه أسره لغيري حَنَث مع أن الحالف لم يخبره بشيء بل أفهمه بما هو تحصيل الحاصل(٣١). . « وفي كتاب العتق الثاني من المدونة ». ومن قال لأمته : أول ولد تلدينه حر. فولدت ولدين في بطن واحد عتق أولهما خروجا، فإن خرج الأول ميتا لم يعتق الثاني عند مالك(٣٢).
وقال ابن شهاب(٣٣) : يعتق الثاني إذ لا يقع على الميت عتق(٣٤).
قال الزمخشري : فإن قلت : أي فرق بين لام الجنس الداخلة على المفرد والداخلة على المجموع ؟ وأجاب بما حاصله أنّها إذا دخلت على المجموع تفيد العموم في أنواع ذلك المجموع لا في أفراده وإذا دخلت على المفرد أفادت العموم في الأشخاص وفي الجمع(٣٥) وهو نوع من جوابه في قوله تعالى ﴿رَبِّ إِنَّي وَهَنَ العظم مِنِّي﴾(٣٦) ولم يقل العظام. وذلك أن الصالحات أصله صالحات فيحتمل أن يكون مخرجي الزكاة فقط لأنهم عملوا الصالحات وبعد دخول الألف واللام صار يتناول مخرجي الزكاة والمصلي والصائم إلى غير ذلك. قال :( وعملوا )(٣٧) الصّالحات يتناول الفعل والقول والإعتقاد لأن العلماء فهموا قوله ﷺ :« إنما الأعمال بالنيات »(٣٨) على العموم لأن الفخر في المحصول قال : أجمع الناس على أنه مخصوص بالنية والنظر، فلولا أن العمل يصدق على النية لما احتاجوا إلى استثنائها من الحديث فيكون في الآية عطف العام على الخاص.
قوله تعالى :﴿جَنَّاتٍ. . .﴾(٣٩)
قوله تعالى :﴿كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا. . .﴾
قال ابن عرفة : قدّم ذكر الجنّات وأنهارها على الأكل لوجهين إما لأن منفعة ( التنعيم )(٤٠) بالنظر إليها سابقة على منفعة الأكل منها وإما لأن الأنهار مصلحة لثمرها وسبب في تكونه قال : وعموم « كلما » إن أريد به الإطلاق في ثمار الجنة فتكون القبلية صادقة على ما سوى أول مأكول منها لأنه ليس قبله شيء.
( قال )(٤١) : وقولهم في « كُلَّما » إنها في موضع الحال إن أريد به أنهم بحيث ( لو رزقوا منها شيئا قالوا ذلك فتكون حالا محصلة، وإن أريد أنهم رزقوا بالفعل فتكون حالا مقدرة لأنهم لم يحصل لهم جميعه في الحال )(٤٢)
قال الزمخشري : كلما، وإما، صفة أو استئناف أو خبر مبتدأ(٤٣).
قال ابن عرفة : كونها خبر مبتدأ لا يخرج عن الإعرابين الأولين لأنه حينئذ يصلح أن تكون الجملة صفة أو استئنافا.
قال ابن عطية : في الآية رد على من يقول : إن الرزق من شرطه التملك، ذكره بعض الأصوليين، قال ابن عطية : وليس عنده ببيّن(٤٤).
قال ابن عرفة : انظر هل معناه أنّ القول غير بيّن أو أنّ الرد عليه بالآية غير بيّن وليس المراد المسألة التي اختلف فيها أهل السنة والمعتزلة فقالت المعتزلة : الرزق لا يطلق إلا على الحلال وقالت أهل السنة : الرزق يطلق على الحلال وعلى الحرام.
قال ابن عرفة : لأن الخلاف هنا أخص من ذلك الخلاف لأنه تحرز ( منه رُدَّ بقوله )(٤٥) من شرطه ( التملك )(٤٦) فمن رزق شيئا ينتفع به ( ولا يملكه كالضيف عند الإنسان إذا قدم له طعاما فإنه [ ١٠ظ ] يأكل منه ولا يحل/ له أن يتصدق منه بشيء، ولا يعطي منه لقمة لأنه لا يملك )(٤٧) غير الانتفاع به فقط.
قال مالك : الانتفاع تارة يكون مؤبّدا كالحبس، وتارة يكون موققا كالعارية ونحوها.
قوله تعالى :﴿مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً. . .﴾
قال الزمخشري :« مِن » الثّانية لابتداء الغاية، أو البيان، كقولك : رأيت منك أسدا تريد أنت أسد(٤٨). وتعقبه أبو حيان بأن « مِنْ » البيانية لم يثبتها المحققون ولو صحت لامتنعت هنا إذ ليس قبلها ما تكون بيانا له لاَ معْرفة، مثل قوله تعالى :﴿فاجتنبوا الرجس مِنَ الأوثان﴾(٤٩) ولا نكرة مثل : من تَضْرِب من رجل. ( وقدروها )(٥٠) مع المعرفة بالذي هُو، ومع النكرة بضمير عائد عليها أي هو رجل. فإن قال : تكون بيانا للنكرة بعدها ( أى كلما رزقوا منها من ثمرة )(٥١) ( خلاف )(٥٢) الأصل بالتقديم والتأخير، وأما رأيت منك أسدا ف « من » لابتداء الغاية أو للغاية ابتدائها وانتهائها(٥٣).
وأجاب ابن عرفة : بأنه ( لا يريد )(٥٤) وأنها لبيان الجنس بل للتبيين وسماه بعضهم التجريد. ونقل بعض الطلبة أن ابن مالك(٥٥) جعل في قوله تعالى :﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾(٥٦) للبيان.
قلت : وقال بعضهم : لم يذكر أحد أنها للتبيين، وما معناها إلا ( بيان )(٥٧) الجنس. وذكر البيانيون أنها تكون للتجريد وهو للتبعيض مثل : لي من زيد صديق حميم، كأنك جردت عن صفاته رجلا صديقا وكذا قوله عز وجل :﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ﴾(٥٨) وقوله ﴿لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخلد﴾(٥٩) وأنشد عليه ابن عطية في سورة آل عمران في قوله ﴿وَتُخْرِجُ الحي مِنَ الميت﴾(٦٠) قوله الشاعر :
أفاءت بنو مروان ظلما دماءنا. . . وفي الله إن لم ينصفوا حكم عدل(٦١)
وكأنه جرد من صفات الله تعالى حاكما عدلا.
قال الزمخشري : ومعناه هذا مثل الذي رزقناه(٦٢) إذ لا يصح أن يكون ( ذات الحاضر عندهم )(٦٣) الذات الذي رزقوه ذات في الدنيا.
قال ابن عرفة : ومعناه أن هذا الذي أكلناه هو الذي رزقناه أولا، وهو الذي شاهدناه حين الأكل، على ما ورد أنّ الإنسان إذا أكل شيئا يرجع كما كان أولا )(٦٤).
قال ابن عرفة : وعلى القول بإجازة إعادة المعدوم بعينه يصح ذلك وهو مذهبنا.
قوله تعالى :﴿وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ. . .﴾(٦٥)
أي مخلصة من الشين والدنس المعنوي والحسي المتصل والمنفصل فليس ( لهن )(٦٦) ذنوب ولا نتن رائحة ولا حيض ولا بصاق ولا مخاط بوجه.
قال الزمخشري : فإن قلت : هلا جاءت الصفة مجموعة لموصوفها ؟ قلت :( هما لغتان )(٦٧) يقال : النساء فعلن، والنساء فاعلات(٦٨).
قال ابن عرفة : يرد عليه أن النساء اسم جمع لفظه مفرد، بخلاف هذا فإنه جمع صريح. وإنما يجاب بما قال المبرد(٦٩) في المقتضب(٧٠) : من أن جمع السلامة لا ينعت إلا بالجمع وجمع التكسير ينعت بالمفرد والجمع.
الزمخشري : إنما قال « مطهرة » ولم يقل طاهرة، إشارة إلى أن تطهيرهن من قبل الله تعالى ليس لهن فيه تكسب ولا اختيار بوجه(٧١).
قال ابن عرفة : وهذا كله تقدم إما على التوزيع أو لكل واحد منهم أزواج وهو الظاهر.
قال : والبيانيون منهم من يختار في مثل هذه ( المجرورات )(٧٢) والضمائر، ( الفصل )(٧٣) ومنهم من يختار ( الوصل )(٧٤) وعليه أنشد :
وتسعدني في غمرة بعد غمرة. . . صبوح لها منها عليها شواهد(٧٥)
وكان يقول على الأول : ولهم أزواج مطهرة ( فيها )(٧٦)
قال : وأورد الزمخشري سؤالا في قوله تعالى في الأنعام :﴿وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ﴾(٧٧) قال : النكرة إذا وصفت في الأصل تقدم خبرها المجرور عليها(٧٨).
قلنا : وهذه الآية جاءت على الأصل الذي قال ( فلا سؤال فيها )(٧٩).
قال الزمخشري : معطوف إما على ﴿فاتقوا النار﴾ أو على الجملة ( كلها )(٢) (٣).
واعترض أبو حيّان الأول بأن « فاتقوا » جواب الشرط وموضعه جزم وبشر لا يصح أن يكون جوابا لأنَّه أمر بالبشارة مطلقا مطلقا إلا على تقدير أن لم تفعلوا(٤).
ورده المختصر بوجهين : الأول نص الفارسي وجماعة في مثل زيد ضربته وعمرو كلمته أنه معطوف على الجملة الصغرى مع أن عمرو كلمته يمتنع أن يون خبرا ( عن )(٥) زيد لعدم الرابط فكذا لا يصح أن يعطف على الجواب ما ليس جوابا(٦).
قال ابن عرفة : ونظيره رب شاة وسلخها مع أن ربّ لا تدخل إلا على النكرة.
وأجاب المختصر عن قوله لأنه أمر بالبشارة مطلقا ( بأن )(٧) الواقع عدم الفعل جزما ( ولهذا قال )(٨) :« وَلَن تَفْعَلُواْ » فليس ثم تقدير : إن فعلتم فلا ( تبشير واقع بل )(٩) الأمر بالبشارة واقع مطلقا.
وارتضى ابن عرفة الأول، وضعف الثاني بالفرق بين جواب الشرط وغيره، فإن المشاركة في العطف جواب الشرط المعنى يقتضيها [ ١و ] بخلاف العطف ( على غيره )(١٠) فإنه قد يكون مراعاة/ لمقتضى اللفظ وأما الشرط فالمعنى فيه يؤكد الارتباط.
قلت : ورد غيره الأول بأن ( الصغرى عاطفة )(١١) على الكبرى لعدم الرّابط إلا أن يقول : وعمرو أكرمته في داره.
قال : وقول سيبويه : إنه ( معطوف )(١٢) على الصغرى ليس على ظاهره إن لم يتعرض لإصلاح اللّفظ ولو سئل عنه لقال لا بد من الربط.
وقال الفارسي : إنه محمول على الصغرى في النصب ومعطوف على الكبرى ولا يلزم من الحمل على الصغرى أن يكون معطوفا عليها إنّما روعي في المشاركة اللّفظية فقط.
( ابن عرفة )(١٣) : نص عليه ابن الصفار(١٤) وابن عصفور في شرح الإيضاح وشرح الجمل الكبير(١٥).
قال : وأما رب شاة وسلخها فضمير النكرة عندهم نكرة كما تقول ( ربه رجلا )(١٦).
قلت : واحتج ابن عصفور ( للفارسي )(١٧) بأن العرب لاحظوا المناسبة في كثير من كلامهم واختاروا التصب في « ضربت القوم حتى زيدا ضربته » مع أنه غير معطوف لأن حتى لا تعطف الجمل وكذلك اختاروا في زيد ضربته إذا كان جوابا لمن قال : أيهم ضربت، بالرفع أن يرتفع، وبالنّصب أن ينتصب، فقد لاحظوا المناسبة في عدم العطف وهذا كله ( نصّ )(١٨) على أنه ليس معطوفا على الصغرى ( بوجه بل محمولا عليها في النصب للمشاركة بين ( الجملة )(١٩) وبين ما يليها خاصة )(٢٠).
قال ابن عطية : الأغلب استعمال البشارة في الخير وقد تستعمل في الشر مقيدة به فمتى أطلقت فهي في الخبر(٢١).
قال الزمخشري : البشارة الإخبار بما يظهر سرور المخبر به أو عنه.
قال : و ( أما )(٢٢) ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾(٢٣) فمن العكس في الكلام الذي يقصد به الاستهزاء الزائد في غيظ المسْتَهْزَأ به وتألمه(٢٤).
قال ابن عرفة : جعله الزمخشري من قسم المنفرد، وابن عطية من قسم المشترك.
نص الأصوليون في التعارض أن الإفراد ( أولى )(٢٥).
قال الزمخشري : ومن ثم قال العلماء فيمن قال لعبيدِه :« أيكم بشرني بقدوم فلان فهو حر »، فبشروه فرادى فعتق أولهم، ولو قال : أيكم أخبرني ( بقدوم فلان فهو حر )(٢٦) م، فأخبروه فرادى عتقوا كلهم(٢٧).
قال ابن عرفة : عوائدهم يقولون : لا فرق بينهما فإن الإخبار الثاني بعد الأول لم يفد شيئا فهو تحصيل الحاصل فليس بإخبار في الحقيقة.
قال : لكن يجاب عنه بأن في الإيمان والنذور من المدونة ما نصه :« ومن حلف لرجل إن علِم كذا ليعلّمنّه أو ليخبرنّه » فعلماه جميعا لم يبرّ حتى يعلمه أو يخبره ( مع أن )(٢٨) إخباره لم يفد شيئا. قال : فإن كتب إليه وأرسل إليه رسولا برّ ولو أسر إليه رجلٍ ( سرا )(٢٩) وأحلفه لتكتمنّه ثم أسره المسرّ ( لآخر )(٣٠) فذكره الآخر للحالف فقال الحالف : ما ظننت أنه أسره لغيري حَنَث مع أن الحالف لم يخبره بشيء بل أفهمه بما هو تحصيل الحاصل(٣١). . « وفي كتاب العتق الثاني من المدونة ». ومن قال لأمته : أول ولد تلدينه حر. فولدت ولدين في بطن واحد عتق أولهما خروجا، فإن خرج الأول ميتا لم يعتق الثاني عند مالك(٣٢).
وقال ابن شهاب(٣٣) : يعتق الثاني إذ لا يقع على الميت عتق(٣٤).
قال الزمخشري : فإن قلت : أي فرق بين لام الجنس الداخلة على المفرد والداخلة على المجموع ؟ وأجاب بما حاصله أنّها إذا دخلت على المجموع تفيد العموم في أنواع ذلك المجموع لا في أفراده وإذا دخلت على المفرد أفادت العموم في الأشخاص وفي الجمع(٣٥) وهو نوع من جوابه في قوله تعالى ﴿رَبِّ إِنَّي وَهَنَ العظم مِنِّي﴾(٣٦) ولم يقل العظام. وذلك أن الصالحات أصله صالحات فيحتمل أن يكون مخرجي الزكاة فقط لأنهم عملوا الصالحات وبعد دخول الألف واللام صار يتناول مخرجي الزكاة والمصلي والصائم إلى غير ذلك. قال :( وعملوا )(٣٧) الصّالحات يتناول الفعل والقول والإعتقاد لأن العلماء فهموا قوله ﷺ :« إنما الأعمال بالنيات »(٣٨) على العموم لأن الفخر في المحصول قال : أجمع الناس على أنه مخصوص بالنية والنظر، فلولا أن العمل يصدق على النية لما احتاجوا إلى استثنائها من الحديث فيكون في الآية عطف العام على الخاص.
قوله تعالى :﴿جَنَّاتٍ. . .﴾(٣٩)
قوله تعالى :﴿كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا. . .﴾
قال ابن عرفة : قدّم ذكر الجنّات وأنهارها على الأكل لوجهين إما لأن منفعة ( التنعيم )(٤٠) بالنظر إليها سابقة على منفعة الأكل منها وإما لأن الأنهار مصلحة لثمرها وسبب في تكونه قال : وعموم « كلما » إن أريد به الإطلاق في ثمار الجنة فتكون القبلية صادقة على ما سوى أول مأكول منها لأنه ليس قبله شيء.
( قال )(٤١) : وقولهم في « كُلَّما » إنها في موضع الحال إن أريد به أنهم بحيث ( لو رزقوا منها شيئا قالوا ذلك فتكون حالا محصلة، وإن أريد أنهم رزقوا بالفعل فتكون حالا مقدرة لأنهم لم يحصل لهم جميعه في الحال )(٤٢)
قال الزمخشري : كلما، وإما، صفة أو استئناف أو خبر مبتدأ(٤٣).
قال ابن عرفة : كونها خبر مبتدأ لا يخرج عن الإعرابين الأولين لأنه حينئذ يصلح أن تكون الجملة صفة أو استئنافا.
قال ابن عطية : في الآية رد على من يقول : إن الرزق من شرطه التملك، ذكره بعض الأصوليين، قال ابن عطية : وليس عنده ببيّن(٤٤).
قال ابن عرفة : انظر هل معناه أنّ القول غير بيّن أو أنّ الرد عليه بالآية غير بيّن وليس المراد المسألة التي اختلف فيها أهل السنة والمعتزلة فقالت المعتزلة : الرزق لا يطلق إلا على الحلال وقالت أهل السنة : الرزق يطلق على الحلال وعلى الحرام.
قال ابن عرفة : لأن الخلاف هنا أخص من ذلك الخلاف لأنه تحرز ( منه رُدَّ بقوله )(٤٥) من شرطه ( التملك )(٤٦) فمن رزق شيئا ينتفع به ( ولا يملكه كالضيف عند الإنسان إذا قدم له طعاما فإنه [ ١٠ظ ] يأكل منه ولا يحل/ له أن يتصدق منه بشيء، ولا يعطي منه لقمة لأنه لا يملك )(٤٧) غير الانتفاع به فقط.
قال مالك : الانتفاع تارة يكون مؤبّدا كالحبس، وتارة يكون موققا كالعارية ونحوها.
قوله تعالى :﴿مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً. . .﴾
قال الزمخشري :« مِن » الثّانية لابتداء الغاية، أو البيان، كقولك : رأيت منك أسدا تريد أنت أسد(٤٨). وتعقبه أبو حيان بأن « مِنْ » البيانية لم يثبتها المحققون ولو صحت لامتنعت هنا إذ ليس قبلها ما تكون بيانا له لاَ معْرفة، مثل قوله تعالى :﴿فاجتنبوا الرجس مِنَ الأوثان﴾(٤٩) ولا نكرة مثل : من تَضْرِب من رجل. ( وقدروها )(٥٠) مع المعرفة بالذي هُو، ومع النكرة بضمير عائد عليها أي هو رجل. فإن قال : تكون بيانا للنكرة بعدها ( أى كلما رزقوا منها من ثمرة )(٥١) ( خلاف )(٥٢) الأصل بالتقديم والتأخير، وأما رأيت منك أسدا ف « من » لابتداء الغاية أو للغاية ابتدائها وانتهائها(٥٣).
وأجاب ابن عرفة : بأنه ( لا يريد )(٥٤) وأنها لبيان الجنس بل للتبيين وسماه بعضهم التجريد. ونقل بعض الطلبة أن ابن مالك(٥٥) جعل في قوله تعالى :﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾(٥٦) للبيان.
قلت : وقال بعضهم : لم يذكر أحد أنها للتبيين، وما معناها إلا ( بيان )(٥٧) الجنس. وذكر البيانيون أنها تكون للتجريد وهو للتبعيض مثل : لي من زيد صديق حميم، كأنك جردت عن صفاته رجلا صديقا وكذا قوله عز وجل :﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ﴾(٥٨) وقوله ﴿لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخلد﴾(٥٩) وأنشد عليه ابن عطية في سورة آل عمران في قوله ﴿وَتُخْرِجُ الحي مِنَ الميت﴾(٦٠) قوله الشاعر :
أفاءت بنو مروان ظلما دماءنا. . . وفي الله إن لم ينصفوا حكم عدل(٦١)
وكأنه جرد من صفات الله تعالى حاكما عدلا.
قال الزمخشري : ومعناه هذا مثل الذي رزقناه(٦٢) إذ لا يصح أن يكون ( ذات الحاضر عندهم )(٦٣) الذات الذي رزقوه ذات في الدنيا.
قال ابن عرفة : ومعناه أن هذا الذي أكلناه هو الذي رزقناه أولا، وهو الذي شاهدناه حين الأكل، على ما ورد أنّ الإنسان إذا أكل شيئا يرجع كما كان أولا )(٦٤).
قال ابن عرفة : وعلى القول بإجازة إعادة المعدوم بعينه يصح ذلك وهو مذهبنا.
قوله تعالى :﴿وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ. . .﴾(٦٥)
أي مخلصة من الشين والدنس المعنوي والحسي المتصل والمنفصل فليس ( لهن )(٦٦) ذنوب ولا نتن رائحة ولا حيض ولا بصاق ولا مخاط بوجه.
قال الزمخشري : فإن قلت : هلا جاءت الصفة مجموعة لموصوفها ؟ قلت :( هما لغتان )(٦٧) يقال : النساء فعلن، والنساء فاعلات(٦٨).
قال ابن عرفة : يرد عليه أن النساء اسم جمع لفظه مفرد، بخلاف هذا فإنه جمع صريح. وإنما يجاب بما قال المبرد(٦٩) في المقتضب(٧٠) : من أن جمع السلامة لا ينعت إلا بالجمع وجمع التكسير ينعت بالمفرد والجمع.
الزمخشري : إنما قال « مطهرة » ولم يقل طاهرة، إشارة إلى أن تطهيرهن من قبل الله تعالى ليس لهن فيه تكسب ولا اختيار بوجه(٧١).
قال ابن عرفة : وهذا كله تقدم إما على التوزيع أو لكل واحد منهم أزواج وهو الظاهر.
قال : والبيانيون منهم من يختار في مثل هذه ( المجرورات )(٧٢) والضمائر، ( الفصل )(٧٣) ومنهم من يختار ( الوصل )(٧٤) وعليه أنشد :
وتسعدني في غمرة بعد غمرة. . . صبوح لها منها عليها شواهد(٧٥)
وكان يقول على الأول : ولهم أزواج مطهرة ( فيها )(٧٦)
قال : وأورد الزمخشري سؤالا في قوله تعالى في الأنعام :﴿وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ﴾(٧٧) قال : النكرة إذا وصفت في الأصل تقدم خبرها المجرور عليها(٧٨).
قلنا : وهذه الآية جاءت على الأصل الذي قال ( فلا سؤال فيها )(٧٩).
١ - قال البسيلي مفسرا هذه الآية في تقييده الكبير:
وبشر: ابن هشام المصري عطف الإنشاء على الخبر والعكس منعه البيانيون وابن مالك في شرح باب المفعول معه من كتاب التسهيل وابن عصفور في سرح الإيضاح ونقله عن الأكثرين.
وأجازه ابن الصفار وجماعة مستدلين بهذه الآية ومثلها في الصف.
وقال الزمخشري في هذه الآية: ليس المعتمد بالعطف الأمر حتى يطلب له مشاكل بل المراد عطف جملة ثواب المؤمنين على جملة عذاب الكافرين كقولك: زيد يعاقب بالقيد، وبشر فلانا بالإطلاق.
وجوز عطفه على "اتقوا" وأتم من كلامه في الجواب الأول أن يقال المعتمد بالعطف عليه الثواب، كما ذكر، ويزاد فيقال والكلام منظور فيه إلى المعنى الحاصل منه وكأنه قيل: والثاني آمنوا وعملوا الصالحات، لهم جنات، فبشرهم. وأما الجواب الثاني ففيه نظر لأنه لا يصح أن يكون جوابا إذ ليس الأمر بالتبشير مشروطا بحجز الكافرين عن الإتيان بمثل القرآن ويجاب بأنهم قد علم أنهم غير المؤمنين فكأنه قيل: فإن لم يفعلوا فبشر غيرهم بالجنات ومعنى هذا فبشر هؤلاء المعاندين بأنهم لاحظ لهم من الجنة.
وقال السكاكي: الأمران معطوفان على "قل" يقدره قبل يأيها وحذف القول كثير وقيل: معطوفان على أمر محذوف تقديره فأنذر، واستدلال أبي حيان بأن سيبويه أجاز جاءني زيد ومن عمرو العاقلان على أن يكون العاقلان خبرا لمحذوف غلط، إنما قال سيبويه: واعلم أنه لا يجوز من عبد الله وهذا زيد الرجلين الصالحين رفعت أو نصبت لأنك لا تثني إلا على من أثبته وعلمته ولا يجوز أن تخلط من تعلم ومن لا تعلم فتجعلهما بمنزلة واحدة.
وقال ابن الصفار: لما منعهما سيبويه من جهة النعت علم أن زوال النعت يصححها فتصرف أبو حيان في كلام ابن الصفار لوهم فيه ولا حجة فيما ذكر ابن الصفار إذ قد يكون للشيء مانعان ويقتصر على ذكر أحدهما لأنه الذي اقتضاه المقام. الصالحات، قال سيبويه: جمع السلامة قلة يحتمل العشرة فدون فإن عرف بـ (الـ) أفاد الكثرة ورده ابن السيد بأنه إنما يفيد الكثرة في أنهما محتملاته وهو العشرة ويصير صريحا فهما كالصالحات..
٢ - ب ج: الصغرى..
٣ - الكشاف: ١/٢٥٣..
٤ - البحر المحيط: ١١٠..
٥ - أ: لزيد..
٦ - قال الفارسي: لابد من ذكر يعود من الجملة إلى المبتدأ: الإيضاح للفارسي باب خبر المبتدأ: ١/٤٤..
٧ - د: لأن..
٨ - ب ج: لقوله، هـ: قوله تعالى..
٩ - أ ج: نقص..
١٠ - أ: نقص..
١١ - أ د: اليسرى في عطفه، هـ: السير في عطفه..
١٢ - أ: عطف..
١٣ - أ ب د هـ: نقص..
١٤ - القاضي أبو الوليد يونس بن محمد يعرف بابن الصفار القرطبي المتوفى سنة ٤٢٩هـ، فقيه عالم أخذ عنه أبو الوليد الباجي وابن عتاب وأبو محمد مكي وغيرهم، ألف كتاب الموعب في تفسير الموطأ، وكتاب الابتهاج بمحبة الله تعالى وكتاب التهجد وكتاب التفسير، مخلوف: شجرة النور: ص١١٣ – ١١٤، كحالة: معجم المؤلفين: ١٣/٣٤٨ -٣٤٩..
١٥ - شرح الجمل للزجاج: ذكره ابن شاكر الكتبي، وابن الوردي وقال: إن له شرحين عليه والسيوطي، وذكر أنها ثلاثة شروح وابن عماد الحنبلي وحاجي خليفة كذلك، توجد نسخة لشرحه بالمكتبة الأحمدية بدار الكتب الوطنية بتونس بها نقص بأولها وتبتدئ من شرح أواخر البدل كتبها إبراهيم بن محمد القرشي سنة ٨٥٣هـ بخط مغربي وتقع في ١٩٤ ورقة رقمها القديم ٤١٩٥ والجديد ١٥٥٠٢. ( نص ابن عصفور هنا لعله موجود في الأبواب الناقصة في هذه النسخة)..
١٦ - ج: نقص..
١٧ - ب: والفارسي، ج: الفارسي..
١٨ - ب ج: نقص..
١٩ - ب: لفظة..
٢٠ - ج: نقص..
٢١ - المحرر الوجيز: ١/١٤٧..
٢٢ - د: نقص..
٢٣ - سورة التوبة، الآية: ٣٤..
٢٤ - الكشاف: ١/٢٥٤..
٢٥ - ب ج: أولا..
٢٦ - مكرر)هـ: نقص..
٢٧ - الكشاف: ١/٢٥٤..
٢٨ - ج: فان..
٢٩ - أ: سواه، د: نقص..
٣٠ - أ: الآخر..
٣١ - المدونة. كتاب النذور: ٣/١٣٩..
٣٢ - المدونة كتاب العتق الثاني ٦/٢٠٣..
٣٣ - محمد بن مسلم بن شهاب فقيه محدث (التهذيب ٩/٤٤٥، التذكرة: ١٠٨)..
٣٤ - القول ذكره الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب، المدونة: ٢/٣٨٨..
٣٥ - الكشاف: ١/٢٥٥..
٣٦ - سورة مريم، الآية: ٤..
٣٧ - أ د: وعمل..
٣٨ - افتتح البخاري بهذا الحديث أحاديث صحيحة وذكره في سبعة مواضع أخرى منها: كتاب الأيمان (باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة وأن لكل امرئ ما نوى، رواه مسلم في كتاب الإمارة(باب قوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنية)..
٣٩ - لم يذكر الأبي تفسير هذه الكلمة منفردة أما البسيلي فقد ذكر ما يلي في التقييد الكبير فقط: جنات: يحتمل التوزيع أو لكل واحد جنات..
٤٠ - أ: النعيم، د: التنعم..
٤١ - أ: نقص..
٤٢ - ج: نقص..
٤٣ - الكشاف: ١/٢٦٠..
٤٤ - مقولة ابن عطية: وقوله: كلما، ظرف يقتضي الحصر وفي الآية رد على من يقول أن الرزق من شرطه التملك... ذكر هذا بعض الأصوليين وليس عندي ببين. المحرر الوجيز: ١/١٤٨..
٤٥ - أ: نقص..
٤٦ - أ ج هـ: التمليك والتصحيح من ب د، وهو موافق لقول صاحب المحرر الوجيز: ١/١٤٨..
٤٧ - ج: نقص..
٤٨ - الكشاف: ١/٢٦٠..
٤٩ - سورة الحج، الآية: ٣٠..
٥٠ - ب: وقد ردها..
٥١ - ج: نقص..
٥٢ - د: خالف..
٥٣ - البحر المحيط: ١/١١٤..
٥٤ - أ: يزيد..
٥٥ - جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مالك المشهور بابن مالك ولد في الأندلس عام ٦٠٠هـ وتوفي عام ٦٧٢هـ فقيه نحوي شهير له مؤلفات عديدة منها: كتاب تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد وهو موجز في النحو، كتاب الألفية، لامية الأفعال، كحالة: ١٠/٢٣٤. دائرة المعارف الإسلامية: ١/٢٧٢ -٢٧٤..
٥٦ - الكهف، الآية: ٣١..
٥٧ - أ: نقص..
٥٨ - سورة الأعراف، الآية: ٤١..
٥٩ - سورة فصلت، الآية: ٢٨..
٦٠ - سورة آل عمران، الآية: ٢٧..
٦١ - البيت من البحر الطويل..
٦٢ - الكشاف: ١/٢٦٠..
٦٣ - أ: الخاص..
٦٤ - أ ب ج هـ: نقص..
٦٥ - قال البسيلي في تقييده الكبير: ولهم فيها أزواج: مجيء هذين المجرورين متلاصقين دليل لمن يجيزه من البيانيين..
٦٦ - أ: هذه..
٦٧ - أ: نعتان..
٦٨ - الكشاف: ١/٢٦٢..
٦٩ - أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير الأزدي البصري المشهور بالمبرد فقيه وأديب ونحوي معروف ولد سنة ٢١٠هـ/٨٢٦م وتوفي سنة ٢٨٥هـ/٨٩٩م ببغداد أهم مصنفاته المقتضب، انظر كحالة: ١٢/١٥..
٧٠ - المقتضب للمبرد: كتاب هام في النحو والصرف يمتاز بوضوح العبارة وسلامة التعبير شرحه أبو الحسن علي الرمادي. طبع المقتضب في القاهرة في أربعة أجزاء سنة ١٨٨٥م، كشف الظنون: ١٩٧٤..
٧١ - الكشاف: ١/٢٦٢..
٧٢ - أ: المجرور..
٧٣ - ب ج هـ: عدم الفصل..
٧٤ - ب ج: الفصل..
٧٥ - البيت من البحر الطويل..
٧٦ - أ: منها..
٧٧ - الأنعام، الآية: ٢..
٧٨ - الكشاف: ٢/٤..
٧٩ - ج: نقص..
وبشر: ابن هشام المصري عطف الإنشاء على الخبر والعكس منعه البيانيون وابن مالك في شرح باب المفعول معه من كتاب التسهيل وابن عصفور في سرح الإيضاح ونقله عن الأكثرين.
وأجازه ابن الصفار وجماعة مستدلين بهذه الآية ومثلها في الصف.
وقال الزمخشري في هذه الآية: ليس المعتمد بالعطف الأمر حتى يطلب له مشاكل بل المراد عطف جملة ثواب المؤمنين على جملة عذاب الكافرين كقولك: زيد يعاقب بالقيد، وبشر فلانا بالإطلاق.
وجوز عطفه على "اتقوا" وأتم من كلامه في الجواب الأول أن يقال المعتمد بالعطف عليه الثواب، كما ذكر، ويزاد فيقال والكلام منظور فيه إلى المعنى الحاصل منه وكأنه قيل: والثاني آمنوا وعملوا الصالحات، لهم جنات، فبشرهم. وأما الجواب الثاني ففيه نظر لأنه لا يصح أن يكون جوابا إذ ليس الأمر بالتبشير مشروطا بحجز الكافرين عن الإتيان بمثل القرآن ويجاب بأنهم قد علم أنهم غير المؤمنين فكأنه قيل: فإن لم يفعلوا فبشر غيرهم بالجنات ومعنى هذا فبشر هؤلاء المعاندين بأنهم لاحظ لهم من الجنة.
وقال السكاكي: الأمران معطوفان على "قل" يقدره قبل يأيها وحذف القول كثير وقيل: معطوفان على أمر محذوف تقديره فأنذر، واستدلال أبي حيان بأن سيبويه أجاز جاءني زيد ومن عمرو العاقلان على أن يكون العاقلان خبرا لمحذوف غلط، إنما قال سيبويه: واعلم أنه لا يجوز من عبد الله وهذا زيد الرجلين الصالحين رفعت أو نصبت لأنك لا تثني إلا على من أثبته وعلمته ولا يجوز أن تخلط من تعلم ومن لا تعلم فتجعلهما بمنزلة واحدة.
وقال ابن الصفار: لما منعهما سيبويه من جهة النعت علم أن زوال النعت يصححها فتصرف أبو حيان في كلام ابن الصفار لوهم فيه ولا حجة فيما ذكر ابن الصفار إذ قد يكون للشيء مانعان ويقتصر على ذكر أحدهما لأنه الذي اقتضاه المقام. الصالحات، قال سيبويه: جمع السلامة قلة يحتمل العشرة فدون فإن عرف بـ (الـ) أفاد الكثرة ورده ابن السيد بأنه إنما يفيد الكثرة في أنهما محتملاته وهو العشرة ويصير صريحا فهما كالصالحات..
٢ - ب ج: الصغرى..
٣ - الكشاف: ١/٢٥٣..
٤ - البحر المحيط: ١١٠..
٥ - أ: لزيد..
٦ - قال الفارسي: لابد من ذكر يعود من الجملة إلى المبتدأ: الإيضاح للفارسي باب خبر المبتدأ: ١/٤٤..
٧ - د: لأن..
٨ - ب ج: لقوله، هـ: قوله تعالى..
٩ - أ ج: نقص..
١٠ - أ: نقص..
١١ - أ د: اليسرى في عطفه، هـ: السير في عطفه..
١٢ - أ: عطف..
١٣ - أ ب د هـ: نقص..
١٤ - القاضي أبو الوليد يونس بن محمد يعرف بابن الصفار القرطبي المتوفى سنة ٤٢٩هـ، فقيه عالم أخذ عنه أبو الوليد الباجي وابن عتاب وأبو محمد مكي وغيرهم، ألف كتاب الموعب في تفسير الموطأ، وكتاب الابتهاج بمحبة الله تعالى وكتاب التهجد وكتاب التفسير، مخلوف: شجرة النور: ص١١٣ – ١١٤، كحالة: معجم المؤلفين: ١٣/٣٤٨ -٣٤٩..
١٥ - شرح الجمل للزجاج: ذكره ابن شاكر الكتبي، وابن الوردي وقال: إن له شرحين عليه والسيوطي، وذكر أنها ثلاثة شروح وابن عماد الحنبلي وحاجي خليفة كذلك، توجد نسخة لشرحه بالمكتبة الأحمدية بدار الكتب الوطنية بتونس بها نقص بأولها وتبتدئ من شرح أواخر البدل كتبها إبراهيم بن محمد القرشي سنة ٨٥٣هـ بخط مغربي وتقع في ١٩٤ ورقة رقمها القديم ٤١٩٥ والجديد ١٥٥٠٢. ( نص ابن عصفور هنا لعله موجود في الأبواب الناقصة في هذه النسخة)..
١٦ - ج: نقص..
١٧ - ب: والفارسي، ج: الفارسي..
١٨ - ب ج: نقص..
١٩ - ب: لفظة..
٢٠ - ج: نقص..
٢١ - المحرر الوجيز: ١/١٤٧..
٢٢ - د: نقص..
٢٣ - سورة التوبة، الآية: ٣٤..
٢٤ - الكشاف: ١/٢٥٤..
٢٥ - ب ج: أولا..
٢٦ - مكرر)هـ: نقص..
٢٧ - الكشاف: ١/٢٥٤..
٢٨ - ج: فان..
٢٩ - أ: سواه، د: نقص..
٣٠ - أ: الآخر..
٣١ - المدونة. كتاب النذور: ٣/١٣٩..
٣٢ - المدونة كتاب العتق الثاني ٦/٢٠٣..
٣٣ - محمد بن مسلم بن شهاب فقيه محدث (التهذيب ٩/٤٤٥، التذكرة: ١٠٨)..
٣٤ - القول ذكره الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب، المدونة: ٢/٣٨٨..
٣٥ - الكشاف: ١/٢٥٥..
٣٦ - سورة مريم، الآية: ٤..
٣٧ - أ د: وعمل..
٣٨ - افتتح البخاري بهذا الحديث أحاديث صحيحة وذكره في سبعة مواضع أخرى منها: كتاب الأيمان (باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة وأن لكل امرئ ما نوى، رواه مسلم في كتاب الإمارة(باب قوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنية)..
٣٩ - لم يذكر الأبي تفسير هذه الكلمة منفردة أما البسيلي فقد ذكر ما يلي في التقييد الكبير فقط: جنات: يحتمل التوزيع أو لكل واحد جنات..
٤٠ - أ: النعيم، د: التنعم..
٤١ - أ: نقص..
٤٢ - ج: نقص..
٤٣ - الكشاف: ١/٢٦٠..
٤٤ - مقولة ابن عطية: وقوله: كلما، ظرف يقتضي الحصر وفي الآية رد على من يقول أن الرزق من شرطه التملك... ذكر هذا بعض الأصوليين وليس عندي ببين. المحرر الوجيز: ١/١٤٨..
٤٥ - أ: نقص..
٤٦ - أ ج هـ: التمليك والتصحيح من ب د، وهو موافق لقول صاحب المحرر الوجيز: ١/١٤٨..
٤٧ - ج: نقص..
٤٨ - الكشاف: ١/٢٦٠..
٤٩ - سورة الحج، الآية: ٣٠..
٥٠ - ب: وقد ردها..
٥١ - ج: نقص..
٥٢ - د: خالف..
٥٣ - البحر المحيط: ١/١١٤..
٥٤ - أ: يزيد..
٥٥ - جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مالك المشهور بابن مالك ولد في الأندلس عام ٦٠٠هـ وتوفي عام ٦٧٢هـ فقيه نحوي شهير له مؤلفات عديدة منها: كتاب تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد وهو موجز في النحو، كتاب الألفية، لامية الأفعال، كحالة: ١٠/٢٣٤. دائرة المعارف الإسلامية: ١/٢٧٢ -٢٧٤..
٥٦ - الكهف، الآية: ٣١..
٥٧ - أ: نقص..
٥٨ - سورة الأعراف، الآية: ٤١..
٥٩ - سورة فصلت، الآية: ٢٨..
٦٠ - سورة آل عمران، الآية: ٢٧..
٦١ - البيت من البحر الطويل..
٦٢ - الكشاف: ١/٢٦٠..
٦٣ - أ: الخاص..
٦٤ - أ ب ج هـ: نقص..
٦٥ - قال البسيلي في تقييده الكبير: ولهم فيها أزواج: مجيء هذين المجرورين متلاصقين دليل لمن يجيزه من البيانيين..
٦٦ - أ: هذه..
٦٧ - أ: نعتان..
٦٨ - الكشاف: ١/٢٦٢..
٦٩ - أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير الأزدي البصري المشهور بالمبرد فقيه وأديب ونحوي معروف ولد سنة ٢١٠هـ/٨٢٦م وتوفي سنة ٢٨٥هـ/٨٩٩م ببغداد أهم مصنفاته المقتضب، انظر كحالة: ١٢/١٥..
٧٠ - المقتضب للمبرد: كتاب هام في النحو والصرف يمتاز بوضوح العبارة وسلامة التعبير شرحه أبو الحسن علي الرمادي. طبع المقتضب في القاهرة في أربعة أجزاء سنة ١٨٨٥م، كشف الظنون: ١٩٧٤..
٧١ - الكشاف: ١/٢٦٢..
٧٢ - أ: المجرور..
٧٣ - ب ج هـ: عدم الفصل..
٧٤ - ب ج: الفصل..
٧٥ - البيت من البحر الطويل..
٧٦ - أ: منها..
٧٧ - الأنعام، الآية: ٢..
٧٨ - الكشاف: ٢/٤..
٧٩ - ج: نقص..