تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومثل الذي ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله﴾ آية حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان الوليد، اخبرني بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان، قوله :﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله﴾ قال : احتسابا.
والوجه الثاني : حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر ثنا أبي، عن الربيع بن انس، قوله :﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله﴾ قال : هذا مثل ضربه الله لعمل المؤمن.
والوجه الثالث : حدثنا الحسن ين احمد، ثنا موسى بن محلم ثنا عبد الكبير بن عبد المجيد، عن عباد بن منصور، قال : سألت الحسن، عن قوله :﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله﴾ قال : ينفقون ابتغاء مرضات الله، لا يريدون سمعة ولا رياء.
قوله تعالى :﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن أبي موسى الأسدي، عن الشعبي ﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾ قال : يقينا من أنفسهم. حدثنا احمد بن عصام، ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن أبي موسى الأسدى عن الشعبي ﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾ قال : يقينا وتصديقا. وروى عن السدي ومقاتل، نحو ذلك.
والوجه الثاني : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو عبد الرحمن الحارثي وعبيد الله بن موسى، قالا : اخبرنا عثمان بن الأسود، عن مجاهد ﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾ قال : يثبتون أين يضعون أموالهم.
وروى عن الحسن وأبا صالح، وميمون بن مهران، قالوا : مواضع الزكاة.
والوجه الثالث : حدثنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذى، ثنا شيبان، عن قتادة، قوله :﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾ قال : احتسابا من أنفسهم. قوله تعالى :﴿كمثل جنة بربوة﴾ ‌‌‌حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿كمثل جنة بربوة﴾ قال : الربوة : المكان الظاهر المستوي. والوجه الثاني : حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا شريك، عن سالم عن سعيد بن جبير، قال : الربوة : النشز من الأرض.
وروى عن الحسن وقتادة والربيع بن انس وعطاء الخراساني ومقاتل بن حيان، نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿أصابها وابل﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، اخبرني بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان ﴿فأصابها وابل﴾ يقول : أصاب الجنه المطر.
حدثنا عصام بن رواد، ثنا ادم أبو شيبة، عن عطاء الخراساني قال : الوابل : الجود من المطر.
قوله :﴿فآتت أكلها ضعفين﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن الوليد، اخبرني بكير بن معروف عن مقاتل بن حين قوله :﴿فآتت أكلها﴾ يعني : ثمرتها ضعفين.
قوله :﴿ضعفين﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿فآتت أكلها ضعفين﴾ كلما أضعفت ثمر تلك الجنة، يضاعف لهذا المنفق ضعفين.
قوله :﴿فإن لم يصبها وابل فطل﴾ تقدم تفسيره.
حدثنا عمار بن خالد، ثنا يزيد، عن عبد الملك بن مسلم بن سلام قال : سمعت زيد بن اسلم يقول في قول الله :﴿فإن لم يصبها وابل فطل﴾ قال : تلك ارض مصر، إن أصابها طل زكت، وان أصابها وابل، أضعفت.
حدثنا أبي، ثنا عيسى بن جعفر قاضي الري، ثنا مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله :﴿فإن لم يصبها وابل فطل﴾ قال : الطل : الندى. وروى عن عكرمة وقتادة وعطاء الخراساني ومقاتل بن حيان والضحاك والسدي والربيع بن انس، نحو ذلك، غير أن الربيع قال : الطش.
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد اخبرني بكير بن معروف عن مقاتل :﴿فطل﴾ يعني بالطل : الرذاذ من المطر. فهذا مثل من لا ينفق ماله رياء وسمعة، ولا يمن به على من يعطيه.
والوجه الثاني : حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا يعلى، قال : قال جويبر، في قوله :﴿فإن لم يصبها وابل فطل﴾ قال : الرك من المطر. فقيل له وما الرك ؟ قال : المطر اللين. قوله :﴿والله بما تعملون بصير﴾ حدثنا الحسن بن احمد، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا بزبد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿والله بما تعملون بصير﴾ هذا مثل ضربه الله لعمل المؤمن، يقول : ليس لخبره خلف، كما ليس لخير هذه الجنة خلف، على أي حال كان، إما وابل، وإما طل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى