الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( وَمَثَلُ(١) الذِينَ يُنفِقُونَ [ أَمْوَالَهُمُ ](٢) ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ) [ ٢٦٤ ].
ضرب الله الآية(٣) الأولى مثلاً لأعمال الكافرين يوم القيامة، وشبه صدقة أهل الرياء والكفر بالصفوان الذي عليه تراب فأصابه مطر شديد، ثم ضرب هذه الآية مثلاً لأعمال المؤمنين وصدقاتهم. فمعنى قوله :( وَتَثْبِيتاً(٤) مِّنَ اَنفُسِهِمْ ) [ ٢٦٤ ]، أي يقيناً وثقة. قاله السدي وقتادة وأبو صالح(٥).
وقال مجاهد : " يثبتون : أين(٦) يضعون أموالهم " (٧).
قال الحسن : يعني زكاتهم " (٨).
وروي عن قتادة : " ( وَتَثْبِيتاً ) : احتساباً من أنفسهم " (٩).
وعن الحسن أنه قال : " يثبت إذا أراد أن ينفق، فإن كان لله(١٠) أنفق وإلا(١١) أمسك " (١٢).
قوله :( كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرُبْوَةٍ اَصَابَهَا وَابِلٌ ) [ ٢٦٤ ].
شبه فعل هؤلاء في صدقاتهم بجنة بربوة، وهي الترعة(١٣) أصابها وابل وهو المطر الشديد العظيم القطر(١٤)، فإن أخطأها الوابل أصابها الطل وهو الندى.
وقال الضحاك : " هو الرذاذ من(١٥) المطر، يعني(١٦) اللين منه(١٧) ".
والهاء في ( اَصَابَهَا ) تعود على الجنة أو على الربوة، وكذلك الهاء في " يصبها " (١٨).
قوله :( فَئَاتَتُ اُكْلَهَا ضِعْفَيْنِ ) [ ٢٦٤ ].
أي فهي لا تخلف ؛ لابد من إتيان الأكل. فكذلك(١٩) عمل المؤمن لا خلف لخيره.
وسميت الربوة ربوة لأنها ربت على وجه الأرض. / أي ارتفعت من : " ربا " إذا زاد(٢٠).
قال مجاهد : " الربوة المكان المستوي " (٢١). وكذلك قال الحسن(٢٢). وقال الضحاك : " الربوة المكان المرتفع الذي تجري فيه الأنهار " (٢٣). وقال السدي : " ( بِرُبْوَةٍ ) : برابية من الأرض " (٢٤) يريد المنخفض.
وقال ابن عباس : " الربوة : المكان المرتفع(٢٥) الذي لا تجري فيه الأنهار " (٢٦)/ وتقدير الكلام عند المبرد : " فطل يكفيها " (٢٧).
وعلى ذلك يستحسن الوقف على ( فَطَلٌّ )(٢٨). وقدَّره غيره. " فهو طل " أو " أصابها طل " (٢٩).
ضرب الله الآية(٣) الأولى مثلاً لأعمال الكافرين يوم القيامة، وشبه صدقة أهل الرياء والكفر بالصفوان الذي عليه تراب فأصابه مطر شديد، ثم ضرب هذه الآية مثلاً لأعمال المؤمنين وصدقاتهم. فمعنى قوله :( وَتَثْبِيتاً(٤) مِّنَ اَنفُسِهِمْ ) [ ٢٦٤ ]، أي يقيناً وثقة. قاله السدي وقتادة وأبو صالح(٥).
وقال مجاهد : " يثبتون : أين(٦) يضعون أموالهم " (٧).
قال الحسن : يعني زكاتهم " (٨).
وروي عن قتادة : " ( وَتَثْبِيتاً ) : احتساباً من أنفسهم " (٩).
وعن الحسن أنه قال : " يثبت إذا أراد أن ينفق، فإن كان لله(١٠) أنفق وإلا(١١) أمسك " (١٢).
قوله :( كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرُبْوَةٍ اَصَابَهَا وَابِلٌ ) [ ٢٦٤ ].
شبه فعل هؤلاء في صدقاتهم بجنة بربوة، وهي الترعة(١٣) أصابها وابل وهو المطر الشديد العظيم القطر(١٤)، فإن أخطأها الوابل أصابها الطل وهو الندى.
وقال الضحاك : " هو الرذاذ من(١٥) المطر، يعني(١٦) اللين منه(١٧) ".
والهاء في ( اَصَابَهَا ) تعود على الجنة أو على الربوة، وكذلك الهاء في " يصبها " (١٨).
قوله :( فَئَاتَتُ اُكْلَهَا ضِعْفَيْنِ ) [ ٢٦٤ ].
أي فهي لا تخلف ؛ لابد من إتيان الأكل. فكذلك(١٩) عمل المؤمن لا خلف لخيره.
وسميت الربوة ربوة لأنها ربت على وجه الأرض. / أي ارتفعت من : " ربا " إذا زاد(٢٠).
قال مجاهد : " الربوة المكان المستوي " (٢١). وكذلك قال الحسن(٢٢). وقال الضحاك : " الربوة المكان المرتفع الذي تجري فيه الأنهار " (٢٣). وقال السدي : " ( بِرُبْوَةٍ ) : برابية من الأرض " (٢٤) يريد المنخفض.
وقال ابن عباس : " الربوة : المكان المرتفع(٢٥) الذي لا تجري فيه الأنهار " (٢٦)/ وتقدير الكلام عند المبرد : " فطل يكفيها " (٢٧).
وعلى ذلك يستحسن الوقف على ( فَطَلٌّ )(٢٨). وقدَّره غيره. " فهو طل " أو " أصابها طل " (٢٩).
١ - سقط حرف الواو من ق..
٢ - سقط من ع١..
٣ - قوله: "وغيرهما. قوله... الآية" ساقط من ع٢..
٤ - في ع٢: تبيناً..
٥ - انظر: تفسير القرطبي: ٣/٣١٤، وتفسير ابن كثير: ١/٣١٩، والدر المنثور: ٢/٤٦، وهو أيضاً اختيار ابن قتيبة في تفسير الغريب: ٩٧..
٦ - في ق: يثيبون أي. وفي ع٣: يثبتون أي..
٧ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣١٦، وتفسير القرطبي: ٣/٣١٤..
٨ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٣٢..
٩ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٣٤، وتفسير القرطبي: ٣/٣١٣..
١٠ - في ق: الله. وهو تحريف..
١١ - في ع١: لا..
١٢ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣١٦، وتفسير القرطبي: ٣/٣١٤..
١٣ - والترعة هي الروضة التي تكون على المكان المرتفع. انظر اللسان: ١/٣١٨..
١٤ - في ق: القر..
١٥ - في ع١: ممن..
١٦ - سقط من ع٣..
١٧ - انظر: تفسير ابن كثير: ١/٣١٩..
١٨ - في ق، ع٣: يصيبها. وهو خطأ. وانظر هذا التوجيه في الإملاء: ١/١١٣..
١٩ - في ع٣: فذلك..
٢٠ - انظر هذا التعليل في: مجاز القرآن: ١/٨٢، ومعاني الأخفش: ١/١٨٤، وتفسير الغريب: ٩٧، ومفردات الراغب: ١٩١، واللسان: ١/١١١٦..
٢١ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٣٦..
٢٢ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٣٧..
٢٣ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٣٧، وتفسير ابن كثير: ١/٣١٩..
٢٤ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٣٧..
٢٥ - قوله: "بربوة برابية... المرتفع" ساقط من ق..
٢٦ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٣٧، والمحرر: ٢/٣١٧، وتفسير القرطبي: ٣/٣١٥..
٢٧ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣١٩، وتفسير القرطبي: ٣/٣١٧..
٢٨ - انظر: الإيضاح في الوقف: ١/٥٥٧، والمكتفى: ١٩٠..
٢٩ - انظر: هذا التقدير في الإملاء: ١/١١٣، ولفظ "طل" ساقط من ق..
٢ - سقط من ع١..
٣ - قوله: "وغيرهما. قوله... الآية" ساقط من ع٢..
٤ - في ع٢: تبيناً..
٥ - انظر: تفسير القرطبي: ٣/٣١٤، وتفسير ابن كثير: ١/٣١٩، والدر المنثور: ٢/٤٦، وهو أيضاً اختيار ابن قتيبة في تفسير الغريب: ٩٧..
٦ - في ق: يثيبون أي. وفي ع٣: يثبتون أي..
٧ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣١٦، وتفسير القرطبي: ٣/٣١٤..
٨ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٣٢..
٩ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٣٤، وتفسير القرطبي: ٣/٣١٣..
١٠ - في ق: الله. وهو تحريف..
١١ - في ع١: لا..
١٢ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣١٦، وتفسير القرطبي: ٣/٣١٤..
١٣ - والترعة هي الروضة التي تكون على المكان المرتفع. انظر اللسان: ١/٣١٨..
١٤ - في ق: القر..
١٥ - في ع١: ممن..
١٦ - سقط من ع٣..
١٧ - انظر: تفسير ابن كثير: ١/٣١٩..
١٨ - في ق، ع٣: يصيبها. وهو خطأ. وانظر هذا التوجيه في الإملاء: ١/١١٣..
١٩ - في ع٣: فذلك..
٢٠ - انظر هذا التعليل في: مجاز القرآن: ١/٨٢، ومعاني الأخفش: ١/١٨٤، وتفسير الغريب: ٩٧، ومفردات الراغب: ١٩١، واللسان: ١/١١١٦..
٢١ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٣٦..
٢٢ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٣٧..
٢٣ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٣٧، وتفسير ابن كثير: ١/٣١٩..
٢٤ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٣٧..
٢٥ - قوله: "بربوة برابية... المرتفع" ساقط من ق..
٢٦ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٣٧، والمحرر: ٢/٣١٧، وتفسير القرطبي: ٣/٣١٥..
٢٧ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣١٩، وتفسير القرطبي: ٣/٣١٧..
٢٨ - انظر: الإيضاح في الوقف: ١/٥٥٧، والمكتفى: ١٩٠..
٢٩ - انظر: هذا التقدير في الإملاء: ١/١١٣، ولفظ "طل" ساقط من ق..