مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
يأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طيبات مَا كَسَبْتُمْ } من جياد مكسوباتكم، وفيه دليل وجوب الزكاة في أموال التجارة ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مّنَ الأرض﴾ من الحب والثمر والمعادن وغيرها والتقدير : ومن طيبات ما أخرجنا لكم إلا أنه حذف لذكر الطيبات ﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الخبيث﴾ ولا تقصدوا المال الرديء ﴿مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ تخصونه بالإنفاق وهو في محل الحال أي ولا تيمموا الخبيث منفقين أي مقدرين النفقة ﴿وَلَسْتُم بِأَخِذِيهِ﴾ وحالكم أنكم لا تأخذونه في حقوقكم ﴿إِلا أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ﴾ إلا بأن تتسامحوا في أخذه وتترخصوا فيه من قولك «أغمض فلان عن بعض حقه » إذا غض بصره، ويقال للبائع «أغمض » أي لا تستقص كأنك لا تبصر.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما : كانوا يتصدقون بحشف التمر وشراره فنهوا عنه. ﴿واعلموا أَنَّ الله غَنِيٌّ﴾ عن صدقاتكم ﴿حَمِيدٌ﴾ مستحق للحمد أو محمود.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما : كانوا يتصدقون بحشف التمر وشراره فنهوا عنه. ﴿واعلموا أَنَّ الله غَنِيٌّ﴾ عن صدقاتكم ﴿حَمِيدٌ﴾ مستحق للحمد أو محمود.