تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، يقول : أنفقوا من الحلال مما رزقناكم من الأموال الفضة والذهب وغيره.
﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، وأنفقوا من طيبات الثمار والنبات، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس بالصدقة قبل أن تنزل آيةُ الصدقات، فجاء رجل بعِذْقٍ من تمر عامته حَشَفٌ، فوضعه في المسجد مع التمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"من جاء بهذا ؟"، فقالوا : لا ندري، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُعَلَّقَ العِذقُ، فمن نظر إليه قال : بئس ما صنع صاحب هذا، فقال الله عز وجل :﴿ولا تيمّموا الخبيثَ﴾، يقول : ولا تعمدوا إلى الحشف من التمر الرديء من طعامكم للصدقات.
﴿منه تنفقون ولستم بآخذيه﴾، يعني الرديء بسعر الطيب لأنفسكم، يقول : لو كان لبعضكم على بعض حق لم يأخذ دون حقه، ثم استثنى، فقال :﴿إلا أن تُغمِضوا فيه﴾ يقول : إلا أن يهَضمَ بعضكُم على بعض حقَّه، فيأخذ دون حقه، وهو يعلم أنه رديء، فيأخذه على علم.
﴿واعلموا أن الله غني﴾ عما عندكم من الأموال.
﴿حميد﴾ عند خلقه في ملكه وسلطانه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى