بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿يا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طيبات﴾ يقول : من حلالات ﴿مَّا كَسَبْتُم﴾ في الآية أمر بالصدقة من الحلال، وفيها دليل : أن من تصدق من الحرام لا يقبل، لأن الواجب عليه أن يردها إلى موضعها.
ويقال :﴿أنفقوا من طيبات﴾ يعني من مال اللذيذ، والشهي عندكم مما كسبتم. يقول : مما جمعتم من الذهب والفضة قوله تعالى :﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مّنَ الارض﴾ أي من الثمار والحبوب. ﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الخبيث مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ أي لا تعمدوا إلى رديء المال فتصدقوا منه، وذلك أن النبي ﷺ لما حثّ الناس على الصدقة، فجعل الناس يأتون بالصدقة، ويجمعون في المسجد، فجاء رجل بعذق من تمر عامته حَشَفٌ فنزلت هذه الآية :﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الخبيث﴾، يعني لا تعمدوا إلى الحَشَف فتتصدقوا منه ﴿وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ﴾ بل الطيب ﴿إِلا أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ﴾ يعني إلا أن يهضم أحدكم، فيأخذ دون حقه مخافة أن يذهب جميع حقه، فيأخذ ذلك للضرورة مخافة موت حقه، والله تعالى غني عن ذلك، فلا يقبل إلا الطيب، ويقال :﴿إلا أن تغمضوا﴾ يعني إلا أن يضطر أحدكم، فمسته الحاجة فرضي بذلك. قوله تعالى :﴿واعلموا أَنَّ الله غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ أي ﴿غني﴾ عما عندكم من الصدقات، ﴿حميد﴾ في أفعاله.
ويقال :﴿حميد﴾ بمعنى محمود ويقال :﴿حميد﴾ من أهل أن يحمد ويقال :﴿حميد﴾ يقبل القليل، ويعطي الجزيل.
ويقال :﴿أنفقوا من طيبات﴾ يعني من مال اللذيذ، والشهي عندكم مما كسبتم. يقول : مما جمعتم من الذهب والفضة قوله تعالى :﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مّنَ الارض﴾ أي من الثمار والحبوب. ﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الخبيث مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ أي لا تعمدوا إلى رديء المال فتصدقوا منه، وذلك أن النبي ﷺ لما حثّ الناس على الصدقة، فجعل الناس يأتون بالصدقة، ويجمعون في المسجد، فجاء رجل بعذق من تمر عامته حَشَفٌ فنزلت هذه الآية :﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الخبيث﴾، يعني لا تعمدوا إلى الحَشَف فتتصدقوا منه ﴿وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ﴾ بل الطيب ﴿إِلا أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ﴾ يعني إلا أن يهضم أحدكم، فيأخذ دون حقه مخافة أن يذهب جميع حقه، فيأخذ ذلك للضرورة مخافة موت حقه، والله تعالى غني عن ذلك، فلا يقبل إلا الطيب، ويقال :﴿إلا أن تغمضوا﴾ يعني إلا أن يضطر أحدكم، فمسته الحاجة فرضي بذلك. قوله تعالى :﴿واعلموا أَنَّ الله غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ أي ﴿غني﴾ عما عندكم من الصدقات، ﴿حميد﴾ في أفعاله.
ويقال :﴿حميد﴾ بمعنى محمود ويقال :﴿حميد﴾ من أهل أن يحمد ويقال :﴿حميد﴾ يقبل القليل، ويعطي الجزيل.