الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي
عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ نزلت في قوم كانوا يتصدقون بشرار ثمارهم ورذالة أموالهم والمراد بالطيبات هاهنا الجياد الخيار مما كسبتم أي التجارة ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾ يعني الحبوب التي يجب فيها الزكاة ﴿ولا تيمموا﴾ أي لا تقصدوا ﴿الخبيث منه تنفقون﴾ أي تنفقونه ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا﴾ أي بآخذي ذلك الخبيث لو أعطيتم في حق لكم إلا بالإغماض والتساهل وفي هذا بيان أن الفقراء شركاء رب المال والشريك لا يأخذ الرديء من الجيد إلا بالتساهل