تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ آية.
حدثنا عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية في قوله ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ فإذا جاءت أجالهم وانقطعت مدتهم صاروا كالبعوضة، تحيا ما جاعت وتموت إذا رويت. فكذلك هؤلاء الذين ضرب لهم هذا المثل إذا امتلأوا من الدنيا ريا أخذهم الله فأهلكهم. حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ الأمثال كبيرها وصغيرها، يؤمن به المؤمنون، ويعلمون أنه الحق من ربهم أخذهم الله فأهلكهم. حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ الأمثال كبيرها وصغيرها، يؤمن به المؤمنون، ويعلمون انه الحق من ربهم ويهديهم الله به.
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى قال : فلما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين، قال المنافقون : الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال فأنزل الله :﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن قتادة قال : لما ذكر الله تبارك وتعالى العنكبوت والذباب قال المشركون : ما بال العنكبوت والذباب يذكران ؟ فأنزل الله :﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾. وروي عن الحسن وإسماعيل بن أبي خالد نحو قول السدى وقتادة.
قوله :﴿فأما الذين آمنوا﴾
أخبرنا محمود بن آدم فيما كتب إلي، قال سمعت النضر بن شميل يقول تفسير المؤمن أنه آمن من عذاب الله.
قوله تعالى :﴿فيعلمون أنه الحق من ربهم﴾
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية :﴿فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم﴾ يعني هذا المثل.
والوجه الثاني :
حدثنا أبو زرعة ثنا العباس بن الوليد النرسي ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة :﴿فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم﴾ أي يعلمون أنه كلام الرحمن.
حدثنا أبو زرعة صفوان بن الوليد أخبرني سعيد بن بشير عن قتادة مثله. وزاد : أنه كلام الرحمن وأنه من عند الله. وروي نحو ذلك عن الربيع بن أنس ومجاهد.
حدثنا الحسن بن أحمد أبو فاطمة ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار حدثني سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن في قوله :﴿فأما الذين آمنوا فيعملون أنه الحق من ربهم﴾ أي يعلمون أنهم ابتلوا بذلك ليعلم الله من يعرف أمره ويصدق قوله ويستيقن بما أنزل الله من كتابه أنه حق وأن ما قال كما قال.
قوله :﴿وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد أخبرنا سعيد عن قتادة :﴿وأما الذين كفروا﴾ في قلوبهم مرض ﴿فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا ؟﴾.
قوله :﴿فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا ؟﴾
أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب الي ثنا زيد بن المبارك ثنا ابن ثور عن ابن جريج :﴿فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا﴾ قال غير مجاهد : قال ذلك الكافرون لما سمعوا ذكر العنكبوت والذباب وغير ذلك لما ضربه مثلا من خلقه في كتابه قالوا ﴿ماذا أراد الله بهذا مثلا﴾ أي ذكر العنكبوت والذباب، فقال : إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا.
قوله :﴿يضل به كثيرا﴾
حدثنا إسحاق بن سليمان عن أبي سنان عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد عن سعد :﴿يضل به كثيرا﴾ يعني الخوارج.
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية :﴿وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين﴾ فهم أهل النفاق. وروي عن الربيع بن أنس ونحوه.
قوله :﴿ويهدي به كثيرا﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى :﴿ويهدي به كثيرا﴾ يعني به المؤمنين.
قوله :﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾
وبه عن السدى ﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾ قال هم المنافقون.
حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرنا سعيد عن قتادة : قوله :﴿وما يضل به إلا الفاسقين فسقوا فأضلهم الله على فسقهم﴾.
أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلى ثنا زيد بن المبارك ثنا ابن ثور عن جريج عن مجاهد عن ابن عباس :﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾ يقول يعني الكافرين.
حدثنا عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية في قوله ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ فإذا جاءت أجالهم وانقطعت مدتهم صاروا كالبعوضة، تحيا ما جاعت وتموت إذا رويت. فكذلك هؤلاء الذين ضرب لهم هذا المثل إذا امتلأوا من الدنيا ريا أخذهم الله فأهلكهم. حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ الأمثال كبيرها وصغيرها، يؤمن به المؤمنون، ويعلمون أنه الحق من ربهم أخذهم الله فأهلكهم. حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ الأمثال كبيرها وصغيرها، يؤمن به المؤمنون، ويعلمون انه الحق من ربهم ويهديهم الله به.
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى قال : فلما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين، قال المنافقون : الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال فأنزل الله :﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن قتادة قال : لما ذكر الله تبارك وتعالى العنكبوت والذباب قال المشركون : ما بال العنكبوت والذباب يذكران ؟ فأنزل الله :﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾. وروي عن الحسن وإسماعيل بن أبي خالد نحو قول السدى وقتادة.
قوله :﴿فأما الذين آمنوا﴾
أخبرنا محمود بن آدم فيما كتب إلي، قال سمعت النضر بن شميل يقول تفسير المؤمن أنه آمن من عذاب الله.
قوله تعالى :﴿فيعلمون أنه الحق من ربهم﴾
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية :﴿فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم﴾ يعني هذا المثل.
والوجه الثاني :
حدثنا أبو زرعة ثنا العباس بن الوليد النرسي ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة :﴿فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم﴾ أي يعلمون أنه كلام الرحمن.
حدثنا أبو زرعة صفوان بن الوليد أخبرني سعيد بن بشير عن قتادة مثله. وزاد : أنه كلام الرحمن وأنه من عند الله. وروي نحو ذلك عن الربيع بن أنس ومجاهد.
حدثنا الحسن بن أحمد أبو فاطمة ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار حدثني سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن في قوله :﴿فأما الذين آمنوا فيعملون أنه الحق من ربهم﴾ أي يعلمون أنهم ابتلوا بذلك ليعلم الله من يعرف أمره ويصدق قوله ويستيقن بما أنزل الله من كتابه أنه حق وأن ما قال كما قال.
قوله :﴿وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد أخبرنا سعيد عن قتادة :﴿وأما الذين كفروا﴾ في قلوبهم مرض ﴿فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا ؟﴾.
قوله :﴿فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا ؟﴾
أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب الي ثنا زيد بن المبارك ثنا ابن ثور عن ابن جريج :﴿فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا﴾ قال غير مجاهد : قال ذلك الكافرون لما سمعوا ذكر العنكبوت والذباب وغير ذلك لما ضربه مثلا من خلقه في كتابه قالوا ﴿ماذا أراد الله بهذا مثلا﴾ أي ذكر العنكبوت والذباب، فقال : إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا.
قوله :﴿يضل به كثيرا﴾
حدثنا إسحاق بن سليمان عن أبي سنان عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد عن سعد :﴿يضل به كثيرا﴾ يعني الخوارج.
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية :﴿وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين﴾ فهم أهل النفاق. وروي عن الربيع بن أنس ونحوه.
قوله :﴿ويهدي به كثيرا﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى :﴿ويهدي به كثيرا﴾ يعني به المؤمنين.
قوله :﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾
وبه عن السدى ﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾ قال هم المنافقون.
حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرنا سعيد عن قتادة : قوله :﴿وما يضل به إلا الفاسقين فسقوا فأضلهم الله على فسقهم﴾.
أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلى ثنا زيد بن المبارك ثنا ابن ثور عن جريج عن مجاهد عن ابن عباس :﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾ يقول يعني الكافرين.