إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري
عن الكتاب
[ لا يستحي ] لا يدع ولا يمتنع(١)، لا على المأخذ الذي هو الابتداء بل على التمام. وأصل الاستحياء : التهيب قال النبي عليه السلام :( اللهم لا ترني زمنا لا يتبع فيه العليم ولا يستحيا فيه من الحليم )(٢).
٢٦ [ ما بعوضة ] أي : يضرب مثلا ما من الأمثال. ثم " بعوضة " نصب على البدل(٣).
٢٦ [ فما فوقها ] أي : في الصغر، لأن القصد التمثيل بالحقير كما يقال : هو قليل العقل فيقال : وفوق ذلك(٤).
٢٦ [ يضل ] يحكم بالضلال ويقضيه، أو يضل عن الجنة والثواب، أو يخليهم ويختار الضلال، أو يملي لهم في الضلال أو يجدهم/ ضالين، أضل ناقته إذا ضلت(٥)، وفي الحديث ( أتى النبي ﷺ قومه فأضلهم )(٦).
٢٦ [ ما بعوضة ] أي : يضرب مثلا ما من الأمثال. ثم " بعوضة " نصب على البدل(٣).
٢٦ [ فما فوقها ] أي : في الصغر، لأن القصد التمثيل بالحقير كما يقال : هو قليل العقل فيقال : وفوق ذلك(٤).
٢٦ [ يضل ] يحكم بالضلال ويقضيه، أو يضل عن الجنة والثواب، أو يخليهم ويختار الضلال، أو يملي لهم في الضلال أو يجدهم/ ضالين، أضل ناقته إذا ضلت(٥)، وفي الحديث ( أتى النبي ﷺ قومه فأضلهم )(٦).
١ انظر معالم التنزيل ج١ ص٥٨، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج١ ص٢٤٢.
وهذا الذي ذكره المؤلف تأويل لصفة الحياء لله عز وجل التي يجب أن تمر على ما جاءت، ونؤمن بها، ولا نتأولها، ونكل علمها إلى الله عز وجل. يقول الألوسي: -بعد أن ذكر مذهب من يرى التأويل-"وبعض – وأنا والحمد لله منهم – لا يقول بالتأويل بل يمر هذا وأمثاله- مما جاء عنه سبحانه في الآيات والأحاديث – على ما جاءت ويكل عملها بعد التنزيه عما في الشاهد إلى عالم الغيب والشهادة".
روح المعاني ج١ ص٢٠٦..
٢ في ب ولا يستحي من الحليم. والحديث أخرجه الإمام أحمد عن سهل بن سعد بلفظ (اللهم لا يدركني زمان – ولا تدركوا زمانا- لا يتبع فيه العليم ولا يستحي فيه من الحليم) مسند الإمام أحمد ج٥ ص٣٤٠..
٣ يقول أبو البقاء العكبري في إعراب"ما بعوضة": "ما" حرف زائد للتوكيد، و"بعوضة" بدلا من "مثلا" وقيل "ما" إملاء ما من به الرحمان ص٢٦، وانظر الدر المصون ج١ ص٢٢٣، ٢٢٤..
٤ انظر مجاز القرآن ج١ ص٣٥، ومعالم التنزيل ج١ ص٩٨، ٩٩..
٥ هذه التأويلات التي ذكرها المؤلف في بيان معنى "يضل" هي عين كلام المعتزلة الذين يقولون: إن الله لا يخلق الضلال ولا الهدى. يقول الفخر الرازي بعد أن ذكرها وغيرها: "هذا مجموع كلام المعتزلة" ثم شرع في الرد على كل تأويل.
انظر مفاتيح الغيب ج٢ ص١٥٤-١٥٩.
والمعنى الصحيح –إن شاء الله- في تفسير هذه الآية هو ما روي عن ابن عباس ومرة وابن مسعود وناس من الصحابة وملخصه:
إن ما يضربه الله عز وجل من مثل يضل به كثيرا من الكفار وذلك أنهم يكذبون فيزدادون ضلالا إلى ضلالتهم لتكذيبهم بما قد علموه حقا يقينا أنه موافق لما ضربه الله لهم فذلك اضلالهم.
ويهدي بهذا المثل كثيرا من المؤمنين فيصدقونه فيزيدهم هدى إلى هداهم وإيمانا إلى إيمانهم لتصديقهم لما قد علموه حقا يقينا أنه موافق لما ضربه الله لهم مثلا وإقرارهم به وذلكم هداية من الله لهم به.
انظر معالم التنزيل ج١ ص٥٩، وتفسير القرآن العظيم ج١ ص٦٥..
٦ أي وجدهم ضلالا غير مهتدين إلى الحق. ذكر الحديث ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث ج١ ص٩٨ وابن الجوزي في غريب الحديث ج٢ ص١٧..
وهذا الذي ذكره المؤلف تأويل لصفة الحياء لله عز وجل التي يجب أن تمر على ما جاءت، ونؤمن بها، ولا نتأولها، ونكل علمها إلى الله عز وجل. يقول الألوسي: -بعد أن ذكر مذهب من يرى التأويل-"وبعض – وأنا والحمد لله منهم – لا يقول بالتأويل بل يمر هذا وأمثاله- مما جاء عنه سبحانه في الآيات والأحاديث – على ما جاءت ويكل عملها بعد التنزيه عما في الشاهد إلى عالم الغيب والشهادة".
روح المعاني ج١ ص٢٠٦..
٢ في ب ولا يستحي من الحليم. والحديث أخرجه الإمام أحمد عن سهل بن سعد بلفظ (اللهم لا يدركني زمان – ولا تدركوا زمانا- لا يتبع فيه العليم ولا يستحي فيه من الحليم) مسند الإمام أحمد ج٥ ص٣٤٠..
٣ يقول أبو البقاء العكبري في إعراب"ما بعوضة": "ما" حرف زائد للتوكيد، و"بعوضة" بدلا من "مثلا" وقيل "ما" إملاء ما من به الرحمان ص٢٦، وانظر الدر المصون ج١ ص٢٢٣، ٢٢٤..
٤ انظر مجاز القرآن ج١ ص٣٥، ومعالم التنزيل ج١ ص٩٨، ٩٩..
٥ هذه التأويلات التي ذكرها المؤلف في بيان معنى "يضل" هي عين كلام المعتزلة الذين يقولون: إن الله لا يخلق الضلال ولا الهدى. يقول الفخر الرازي بعد أن ذكرها وغيرها: "هذا مجموع كلام المعتزلة" ثم شرع في الرد على كل تأويل.
انظر مفاتيح الغيب ج٢ ص١٥٤-١٥٩.
والمعنى الصحيح –إن شاء الله- في تفسير هذه الآية هو ما روي عن ابن عباس ومرة وابن مسعود وناس من الصحابة وملخصه:
إن ما يضربه الله عز وجل من مثل يضل به كثيرا من الكفار وذلك أنهم يكذبون فيزدادون ضلالا إلى ضلالتهم لتكذيبهم بما قد علموه حقا يقينا أنه موافق لما ضربه الله لهم فذلك اضلالهم.
ويهدي بهذا المثل كثيرا من المؤمنين فيصدقونه فيزيدهم هدى إلى هداهم وإيمانا إلى إيمانهم لتصديقهم لما قد علموه حقا يقينا أنه موافق لما ضربه الله لهم مثلا وإقرارهم به وذلكم هداية من الله لهم به.
انظر معالم التنزيل ج١ ص٥٩، وتفسير القرآن العظيم ج١ ص٦٥..
٦ أي وجدهم ضلالا غير مهتدين إلى الحق. ذكر الحديث ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث ج١ ص٩٨ وابن الجوزي في غريب الحديث ج٢ ص١٧..