تفسير ابن عرفة — ابن عرفة
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الله لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا. . .﴾
قال ابن عرفة : الحياء هو ( استقباح )(١) فعل الشيء بحالة ما دون نقص فيه، والاستحياء ( استقباح )(٢) فعله لنقص فيه.
قال الزمخشري : فإن قلت : كيف وصف به القديم ولا يجوز عليه التغير والخوف ؟ وفي حديث سلمان قال رسول الله ﷺ :« إنّ الله كريم حي يستحي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفرا حتى يضع فيهما خيرا » ؟(٣)
أجاب أنه على سبيل التمثيل مثل تركه كتغييب العبد من العطاء بترك من يمتنع من رد المحتاج حياء منه(٤). والمعنى هنا لا يترك ضرب المثل بالبعوض ترك من يستحي أن يتمثل بها.
قال ابن عرفة : فجعله من باب العدم و ( الهلكة )(٥)، مثل زيد لا ( يبصر )(٦) لا من السلب والإيجاب مِثل الحائط لا يبصر.
وقال صاحب المثل السائر في قوله ﷺ :« إذا لم تستح فاصنع ما شئت »(٧) : إنه يفهم على وجهين : إما إذا لم تفعل فعلا تستحي منه فاصنع ما شئت على سبيل التخبير والإباحة، وإما إذا لم تتصف بالحياء لأجل جرمك وتعديك الحدود الشرعية ولم تبال ما أتت فاعل فاصنع ما شئت على سبيل التهديد والوعيد والإنذار(٨).
قال : وفسر « يَضْرِبَ » ( في الآية )(٩) بوجهين : إما بمعنى يذكر مثلا، وإمّا بمعنى يصوغ كضرب الصائغ الدراهم بمعنى صاغها.
قال : وحكمة ضرب المثل بهذا أن لفظ القرآن صحيح فصيح فضرب الله المثل فيه ابتلاء لعباده، فالمحق يأخذ بالقبول، والمبطل يعانده فيه. وهذا جرى على ( السّنن )(١٠) المألوف عند ( العرب )(١١) الفصحاء في صحيح الأمثال فحق المنصف منهم ( أن يقبل المثل )(١٢) ( وعلى )(١٣) هذا فردهم لذلك فيه ومعاندتهم فيه محض مباهتة، وهي طريقة المغلوب إذا لم يجد ملجأ.
قوله تعالى :﴿فَمَا فَوْقَهَا. . .﴾
قيل : أي، ما دونها، وقيل : ما هو أعظم منها.
وانتقد ابن الصائغ(١٤) على ابن عصفور(١٥) حدّه ( التنازع )(١٦) ( أن يتقدم اسم ويتأخر عنه عاملان )(١٧) فصاعدا، وقال : إنّه غير جامع، لا يتناول الأسئلة تكون فيها ثلاثة عوامل، لأن ( الفاء )(١٨) تقتضي الجمع. ومنهم من جعلها بمعنى « أَوْ » فعلى ما قا ابن الصائغ لا يفسّر إلا بمعنى الأول، وهو أن المراد ما دون ( البعوضة )(١٩) فيتم المثل وعلى أنّ ( الفاء )(٢٠) بمعنى ( أو )(٢١) ( ويصحّ )(٢٢) تفسير الفوقية بالأمرين.
قوله تعالى :﴿فَأَمَّا الذين ءَامَنُواْ. . .﴾
[ ١١و ] قال الزمخشري :« أما » حرف فيه معنى ( الشرط )(٢٣) ولذلك/ يجاب بالفاء وفائدته أنه يزيد الكلام تأكيدا(٢٤).
قال : وفي ( قولك )(٢٥) : أما زيد فذاهب. معناه عند سيبويه مهما يكن من شيء فزيد ذاهب وتفسيره يفيد أمرين : التأكيد والشرطية.
( قال ابن عرفة : أراد أنه يفيد ملزومية الشرط للجزاء أي زيد ملازم للذهاب، فكأنه لم يزل ذاهبا )(٢٦) وفائدة دخول الفاء على « أمّا » أنّه لما تقدم ( الإخبار )(٢٧) بأن الله تعالى لا يستحي أن يضرب مثلا وكان الإخبار بذلك لا يقتضي وقوع ضرب المثل بل جوازه في حقّه، وأنّه لا يمتنع منه عقّبه ببيان أن ذلك واقع منه لقوله تعالى ﴿فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحق﴾.
وعبر عن المؤمنين بالفعل تنبيها على أن من أتّصف بمطلق الإيمان يعلم ذلك فأحرى من حصل له الإيمان القوي الكامل ويستفاد من عمومه في المؤمنين أن الاعتقاد الحاصل للمقلد عِلْمٌ ( لاَ ظنّ )(٢٨) وهو الصحيح عندهم.
قوله تعالى :﴿فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحق. . .﴾
قال ابن عرفة : الحق في القرآن كثيرا كقوله تعالى :﴿مَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق﴾(٢٩) فمن يفهمه على ظاهره يعتزل لأن مذهب المعتزلة مراعاة الأصلح على قاعدة التحسين والتقبيح، فالصواب أن يقال في تفسير « الحق » هو الأمر الثابت في نفس الأمر الذي دل الدليل الشرعي على ثبوته، أو يقال :( إنما هو )(٣٠) الثابت بدليل شرعي، أو مدلول الكلام القديم الأزلي.
قال ابن العربي في شرح الأسماء الحسنى(٣١) : الحق في اللغة هو الموجودُ ويعم الاعتقاد والقول والعمل ثم قال : والمختار أن الحق ما له فائدة مقصودة، والباطل ( ضده )(٣٢) سواء كان ( موجودا )(٣٣) أو معدوما قال تعالى :﴿مَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق﴾(٣٤) أي لفائدة مقصودة وهي الثواب والعقاب لقوله تعالى :﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً﴾(٣٥) وقوله تعالى :﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾(٣٦) وانظر ما قيدته في الزمر والأحقاف والتغابن وعم(٣٧).
قال أبو حيان : والفاء الداخلة على جواب « أما » فحقها التقديم فيقال : أما زيد فذاهب، لأنه هو الجواب لكنها لو قدمت للزم عليه وجود المعطوف دون المعطوف عليه(٣٨).
وكذا قال الفارسي وأبو البقاء(٣٩) وابن هشام(٤٠) :« أَمَّا » فيها معنى الشرط، والفاء كذلك فكرهوا اجتماع ( حرفي )(٤١) شرط، كما كرهوا اجتماع حرفي تأكيد.
قال ابن عرفة : إِنَّمَا امتنع عندي لما فيه من إيهام الإتيان بالجزاء دون الشرط.
قوله تعالى :﴿مِن رَّبِّهِمْ. . .﴾
لم يقل من الله تنبيها على أنه رحمة منه ونعمة لهم، ( لكونه )(٤٢) نصب لهم عليه الأدلة والطرق إلى العلم به.
قوله تعالى :﴿وَأَمَّا الذين كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ الله بهذا مَثَلاً. . .﴾
الآية ( فيها )(٤٣) حذف التقابل أي فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحَقّ مِنْ رَبِّهِمْ ويقولون ذلك بألسنتهم، وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا ( مَثَلا. ويعتقدون ذلك بقلوبهم ولذلك لم يقل في الكافرين : بماذا أراد ربنا بهذا مثلا )(٤٤) ويمكن أن تكون هذه الجملة في موضع الحال من الأولى، وهو أصوب مو كونها استئنافا، لأن ( المؤمنين )(٤٥) إذا ( اعتقدوا )(٤٦) أنه الحق حالة وجود المخالف والمعاند ( لهم )(٤٧) فيه فأحرى أن يعتقدوا صحته مع عدم المخالف.
قال ابن عرفة : وسلكوا في هذه العبارة طريق الجدل ( عند الجدليين )(٤٨) لأنهم لو قالوا ذلك ( أمرنا بالرد )(٤٩) عليهم، فالضرب في رجوعهم بالمباهتة والتبكيت.
( وأتوا )(٥٠) في الجواب بلفظ ظاهره الاستفهام ومعناه الإنكار كما يأتي المجادل المغلوب بلفظ ( يموه به ويحيد به )(٥١) عن الجواب.
وقوله :﴿مَاذَآ أَرَادَ الله بهذا مَثَلاً﴾ قال الزمخشري : فيه وجهان : إما أن ( ذا )(٥٢) اسم موصول بمعنى الذي مرفوع على الابتداء أو خبره مع صلته، وإما أن ( ماذا )(٥٣) كلمة واحدة كلها وهي في موضع نصب بأن إذا(٥٤).
قال ابن عرفة : وكان ابن الحباب(٥٥) يحكي عن ( بعضهم )(٥٦) أنه كان يقول في قوله تعالى ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأولين﴾(٥٧) ( بالرفع :﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتقوا مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً﴾(٥٨) قال : النصب في جهة المؤمنين أرجح، والرفع للكافرين أرجح كما هو في الآية. ووجهه أنه حيده منهم عن الجواب لأن الكافرين لو نصبوا أساطير الأولين لكان المعنى أنزل )(٥٩) أساطير الأولين فيكونوا مقرين بالإنزال ( وإذا )(٦٠) رفعوه فيكون المعنى هو أساطير الأولين، وحادوا عن الجواب على مقتضى السؤال والمؤمنون أجابوا على مقتضى السؤال فقالوا : أنزل خيرا فأقروا بالإنزال، وأنه خير في نفسه، فحصلوا المطلوب وزيادة. وكذلك ( يجيء الرفع في هذه الآية أرجح في جهة الكافرين )(٦١)، ويحتمل أن يكون « ماذا أراد الله » في موضع الحال، ويحتمل أن يوقف على « ماذا ».
قال ابن عرفة(٦٢) : وَ « مَثَلا » إما تمييز أو حال، وإما منصوب على المخالفة كما قال ابن منصور في شرح مقربه(٦٣) لما ( عدّ )(٦٤) المنصوبات.
قال ابن عطية : ومعنى كلامهم هذا الإنكار بلفظ الاستفهام(٦٥).
وقال الزمخشري في قولهم « مَاذَا » استرذال واستحقار(٦٦).
وقال ابن عرفة :( عادة )(٦٧) ابن المنير(٦٨) ينتقد عليه ذلك لأنه إساءة أدب لا بنبغي أن يفسر القرآن به ولا ( يحكي )(٦٩) عن ( الكافرين )(٧٠) في الكلام القبيح إلا ما هو نص كلامهم مثل ﴿وَقَالَتِ اليهود يَدُ الله مَغْلُولَةٌ﴾(٧١) قوله تعالى :﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً. . .﴾
قال ابن عرفة : هذا لف ونشر لأنه لما تقدم ذكر المثل وذكر ( بعده )(٧٢) الفريقين عقبه ببيان أنَّه يضل به قوما، ويهدي به آخرين. واللَّف والنشر قسمان : موافق كقوله تعالى :﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الذين شَقُواْ فَفِي النار﴾(٧٣) ومخالف كقوله تعالى ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الذين اسودت وُجُوهُهُمْ﴾(٧٤) قال : وحكمة ذلك في ( الجمع )(٧٥) الاهتمام بمقام التخويف والإنذار، فلذلك بدأ بأهل الشقاوة في الآيتين.
وقال ابن عرفة : وكان بعضهم يقول : هذه الآية إذا ( بنينا )(٧٦) على ( القول )(٧٧) الصحيح فإن ارتباط الدليل بالمدلول عادي وهو مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري(٧٨)، وقد نصوا على أن الحق لا يستلزم الباطل بوجه، وإنما يستلزم حقا مثله. وجاءت هذه الآية بعد ذكر ضرب المثل الذي جعله الله دليلا للمكلفين على صحة الرسالة، ثم عقبه ببيان أنه دليل ( حق ثم قال :﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً﴾، فجعل الدليل الحق مستلزما للضلال فإذا بنينا على أن ارتباط الدليل بالمدلول [ ١١ظ ] عادي يكون/ الحق بهذه الآية قد يستلزم الضلال كما قالوا إنه )(٧٩) يستلزم الحق.
وغاية ما فيه أن يقال : الغالب ( عليه )(٨٠) استلزم الحق وقد يستلزم الباطل.
*( ( قال ابن عرفة واقتضت الآية أن المثل الذي هدى الله به المؤمنين أضل به بقية الكافرين، وهو سبب في الشيء ونقيضه، وهذا هو عين مذهب أهل ( السنة )(٨١)، لأن جميع الأشياء كائنة بإرادة الله وقدرته.
وأورد الزمخشري سؤالا(٨٢) قال : إن قلت : لم قال :" يضل به كثيرا " وهم قليلون قال تعالى " وقليل من عبادي الشكور(٨٣) وقال :" الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم " ؟(٨٤)
قال ابن عرفة : السؤال غير وارد لأن الشكور أخص من الشاكر، والشاكر مهدي فلا يلزم من كون الشاكر قليلا أن يكون المهدي قليلا. قال : والآية الأخرى تقتضي نسبة القلة لمن آمن وعمل الصالحات وهو أخص ممن اتصف بمطلق الإيمان ومطلق الاهتداء فلو قدر السؤال بقوله تعالى :" وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين " (٨٥).
لكان صحيحا متوجها.
قيل لابن عرفة : إنما السؤال غير وارد على مذهبنا، وأما عند الزمخشري وسائر المعتزلة فهو وارد لأن المؤمن عندهم هو الذي عمل الصالحات والعاصي عندهم كافر ؟
قال : بل هو غير وارد عندهم لأن من آمن الإيمان الحقيقي الكامل ( واخترمته المنية )(٨٦) إثر ذلك ولم يمض عليه زمن عمل ( فيه )(٨٧) الصالحات هو مؤمن باتفاق منا ومنهم.
زاد الزمخشري في تمثيل القليل قوله ﷺ :" الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة. (٨٨) قال كذلك ( قوله )(٨٩) وجدت الناس أخبر تقله أي أخبر أحدهم تبغضه.
قال ابن عرفة : وهو تسليم للسؤال. فأجابه عنه الزمخشري : بأنهم كثيرون في أنفسهم(٩٠). لا سيما فيما قالوا في جمع الكثرة : إنه يتناول مع العشرة فما دون ذلك والقلة ( هي )(٩١) فما دونها قال : أو يراد الكثرة باعتبار الشرف وقد تقرر ( عندي )(٩٢) في الترجيح في العدالة إ
قال ابن عرفة : الحياء هو ( استقباح )(١) فعل الشيء بحالة ما دون نقص فيه، والاستحياء ( استقباح )(٢) فعله لنقص فيه.
قال الزمخشري : فإن قلت : كيف وصف به القديم ولا يجوز عليه التغير والخوف ؟ وفي حديث سلمان قال رسول الله ﷺ :« إنّ الله كريم حي يستحي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفرا حتى يضع فيهما خيرا » ؟(٣)
أجاب أنه على سبيل التمثيل مثل تركه كتغييب العبد من العطاء بترك من يمتنع من رد المحتاج حياء منه(٤). والمعنى هنا لا يترك ضرب المثل بالبعوض ترك من يستحي أن يتمثل بها.
قال ابن عرفة : فجعله من باب العدم و ( الهلكة )(٥)، مثل زيد لا ( يبصر )(٦) لا من السلب والإيجاب مِثل الحائط لا يبصر.
وقال صاحب المثل السائر في قوله ﷺ :« إذا لم تستح فاصنع ما شئت »(٧) : إنه يفهم على وجهين : إما إذا لم تفعل فعلا تستحي منه فاصنع ما شئت على سبيل التخبير والإباحة، وإما إذا لم تتصف بالحياء لأجل جرمك وتعديك الحدود الشرعية ولم تبال ما أتت فاعل فاصنع ما شئت على سبيل التهديد والوعيد والإنذار(٨).
قال : وفسر « يَضْرِبَ » ( في الآية )(٩) بوجهين : إما بمعنى يذكر مثلا، وإمّا بمعنى يصوغ كضرب الصائغ الدراهم بمعنى صاغها.
قال : وحكمة ضرب المثل بهذا أن لفظ القرآن صحيح فصيح فضرب الله المثل فيه ابتلاء لعباده، فالمحق يأخذ بالقبول، والمبطل يعانده فيه. وهذا جرى على ( السّنن )(١٠) المألوف عند ( العرب )(١١) الفصحاء في صحيح الأمثال فحق المنصف منهم ( أن يقبل المثل )(١٢) ( وعلى )(١٣) هذا فردهم لذلك فيه ومعاندتهم فيه محض مباهتة، وهي طريقة المغلوب إذا لم يجد ملجأ.
قوله تعالى :﴿فَمَا فَوْقَهَا. . .﴾
قيل : أي، ما دونها، وقيل : ما هو أعظم منها.
وانتقد ابن الصائغ(١٤) على ابن عصفور(١٥) حدّه ( التنازع )(١٦) ( أن يتقدم اسم ويتأخر عنه عاملان )(١٧) فصاعدا، وقال : إنّه غير جامع، لا يتناول الأسئلة تكون فيها ثلاثة عوامل، لأن ( الفاء )(١٨) تقتضي الجمع. ومنهم من جعلها بمعنى « أَوْ » فعلى ما قا ابن الصائغ لا يفسّر إلا بمعنى الأول، وهو أن المراد ما دون ( البعوضة )(١٩) فيتم المثل وعلى أنّ ( الفاء )(٢٠) بمعنى ( أو )(٢١) ( ويصحّ )(٢٢) تفسير الفوقية بالأمرين.
قوله تعالى :﴿فَأَمَّا الذين ءَامَنُواْ. . .﴾
[ ١١و ] قال الزمخشري :« أما » حرف فيه معنى ( الشرط )(٢٣) ولذلك/ يجاب بالفاء وفائدته أنه يزيد الكلام تأكيدا(٢٤).
قال : وفي ( قولك )(٢٥) : أما زيد فذاهب. معناه عند سيبويه مهما يكن من شيء فزيد ذاهب وتفسيره يفيد أمرين : التأكيد والشرطية.
( قال ابن عرفة : أراد أنه يفيد ملزومية الشرط للجزاء أي زيد ملازم للذهاب، فكأنه لم يزل ذاهبا )(٢٦) وفائدة دخول الفاء على « أمّا » أنّه لما تقدم ( الإخبار )(٢٧) بأن الله تعالى لا يستحي أن يضرب مثلا وكان الإخبار بذلك لا يقتضي وقوع ضرب المثل بل جوازه في حقّه، وأنّه لا يمتنع منه عقّبه ببيان أن ذلك واقع منه لقوله تعالى ﴿فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحق﴾.
وعبر عن المؤمنين بالفعل تنبيها على أن من أتّصف بمطلق الإيمان يعلم ذلك فأحرى من حصل له الإيمان القوي الكامل ويستفاد من عمومه في المؤمنين أن الاعتقاد الحاصل للمقلد عِلْمٌ ( لاَ ظنّ )(٢٨) وهو الصحيح عندهم.
قوله تعالى :﴿فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحق. . .﴾
قال ابن عرفة : الحق في القرآن كثيرا كقوله تعالى :﴿مَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق﴾(٢٩) فمن يفهمه على ظاهره يعتزل لأن مذهب المعتزلة مراعاة الأصلح على قاعدة التحسين والتقبيح، فالصواب أن يقال في تفسير « الحق » هو الأمر الثابت في نفس الأمر الذي دل الدليل الشرعي على ثبوته، أو يقال :( إنما هو )(٣٠) الثابت بدليل شرعي، أو مدلول الكلام القديم الأزلي.
قال ابن العربي في شرح الأسماء الحسنى(٣١) : الحق في اللغة هو الموجودُ ويعم الاعتقاد والقول والعمل ثم قال : والمختار أن الحق ما له فائدة مقصودة، والباطل ( ضده )(٣٢) سواء كان ( موجودا )(٣٣) أو معدوما قال تعالى :﴿مَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق﴾(٣٤) أي لفائدة مقصودة وهي الثواب والعقاب لقوله تعالى :﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً﴾(٣٥) وقوله تعالى :﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾(٣٦) وانظر ما قيدته في الزمر والأحقاف والتغابن وعم(٣٧).
قال أبو حيان : والفاء الداخلة على جواب « أما » فحقها التقديم فيقال : أما زيد فذاهب، لأنه هو الجواب لكنها لو قدمت للزم عليه وجود المعطوف دون المعطوف عليه(٣٨).
وكذا قال الفارسي وأبو البقاء(٣٩) وابن هشام(٤٠) :« أَمَّا » فيها معنى الشرط، والفاء كذلك فكرهوا اجتماع ( حرفي )(٤١) شرط، كما كرهوا اجتماع حرفي تأكيد.
قال ابن عرفة : إِنَّمَا امتنع عندي لما فيه من إيهام الإتيان بالجزاء دون الشرط.
قوله تعالى :﴿مِن رَّبِّهِمْ. . .﴾
لم يقل من الله تنبيها على أنه رحمة منه ونعمة لهم، ( لكونه )(٤٢) نصب لهم عليه الأدلة والطرق إلى العلم به.
قوله تعالى :﴿وَأَمَّا الذين كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ الله بهذا مَثَلاً. . .﴾
الآية ( فيها )(٤٣) حذف التقابل أي فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحَقّ مِنْ رَبِّهِمْ ويقولون ذلك بألسنتهم، وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا ( مَثَلا. ويعتقدون ذلك بقلوبهم ولذلك لم يقل في الكافرين : بماذا أراد ربنا بهذا مثلا )(٤٤) ويمكن أن تكون هذه الجملة في موضع الحال من الأولى، وهو أصوب مو كونها استئنافا، لأن ( المؤمنين )(٤٥) إذا ( اعتقدوا )(٤٦) أنه الحق حالة وجود المخالف والمعاند ( لهم )(٤٧) فيه فأحرى أن يعتقدوا صحته مع عدم المخالف.
قال ابن عرفة : وسلكوا في هذه العبارة طريق الجدل ( عند الجدليين )(٤٨) لأنهم لو قالوا ذلك ( أمرنا بالرد )(٤٩) عليهم، فالضرب في رجوعهم بالمباهتة والتبكيت.
( وأتوا )(٥٠) في الجواب بلفظ ظاهره الاستفهام ومعناه الإنكار كما يأتي المجادل المغلوب بلفظ ( يموه به ويحيد به )(٥١) عن الجواب.
وقوله :﴿مَاذَآ أَرَادَ الله بهذا مَثَلاً﴾ قال الزمخشري : فيه وجهان : إما أن ( ذا )(٥٢) اسم موصول بمعنى الذي مرفوع على الابتداء أو خبره مع صلته، وإما أن ( ماذا )(٥٣) كلمة واحدة كلها وهي في موضع نصب بأن إذا(٥٤).
قال ابن عرفة : وكان ابن الحباب(٥٥) يحكي عن ( بعضهم )(٥٦) أنه كان يقول في قوله تعالى ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأولين﴾(٥٧) ( بالرفع :﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتقوا مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً﴾(٥٨) قال : النصب في جهة المؤمنين أرجح، والرفع للكافرين أرجح كما هو في الآية. ووجهه أنه حيده منهم عن الجواب لأن الكافرين لو نصبوا أساطير الأولين لكان المعنى أنزل )(٥٩) أساطير الأولين فيكونوا مقرين بالإنزال ( وإذا )(٦٠) رفعوه فيكون المعنى هو أساطير الأولين، وحادوا عن الجواب على مقتضى السؤال والمؤمنون أجابوا على مقتضى السؤال فقالوا : أنزل خيرا فأقروا بالإنزال، وأنه خير في نفسه، فحصلوا المطلوب وزيادة. وكذلك ( يجيء الرفع في هذه الآية أرجح في جهة الكافرين )(٦١)، ويحتمل أن يكون « ماذا أراد الله » في موضع الحال، ويحتمل أن يوقف على « ماذا ».
قال ابن عرفة(٦٢) : وَ « مَثَلا » إما تمييز أو حال، وإما منصوب على المخالفة كما قال ابن منصور في شرح مقربه(٦٣) لما ( عدّ )(٦٤) المنصوبات.
قال ابن عطية : ومعنى كلامهم هذا الإنكار بلفظ الاستفهام(٦٥).
وقال الزمخشري في قولهم « مَاذَا » استرذال واستحقار(٦٦).
وقال ابن عرفة :( عادة )(٦٧) ابن المنير(٦٨) ينتقد عليه ذلك لأنه إساءة أدب لا بنبغي أن يفسر القرآن به ولا ( يحكي )(٦٩) عن ( الكافرين )(٧٠) في الكلام القبيح إلا ما هو نص كلامهم مثل ﴿وَقَالَتِ اليهود يَدُ الله مَغْلُولَةٌ﴾(٧١) قوله تعالى :﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً. . .﴾
قال ابن عرفة : هذا لف ونشر لأنه لما تقدم ذكر المثل وذكر ( بعده )(٧٢) الفريقين عقبه ببيان أنَّه يضل به قوما، ويهدي به آخرين. واللَّف والنشر قسمان : موافق كقوله تعالى :﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الذين شَقُواْ فَفِي النار﴾(٧٣) ومخالف كقوله تعالى ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الذين اسودت وُجُوهُهُمْ﴾(٧٤) قال : وحكمة ذلك في ( الجمع )(٧٥) الاهتمام بمقام التخويف والإنذار، فلذلك بدأ بأهل الشقاوة في الآيتين.
وقال ابن عرفة : وكان بعضهم يقول : هذه الآية إذا ( بنينا )(٧٦) على ( القول )(٧٧) الصحيح فإن ارتباط الدليل بالمدلول عادي وهو مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري(٧٨)، وقد نصوا على أن الحق لا يستلزم الباطل بوجه، وإنما يستلزم حقا مثله. وجاءت هذه الآية بعد ذكر ضرب المثل الذي جعله الله دليلا للمكلفين على صحة الرسالة، ثم عقبه ببيان أنه دليل ( حق ثم قال :﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً﴾، فجعل الدليل الحق مستلزما للضلال فإذا بنينا على أن ارتباط الدليل بالمدلول [ ١١ظ ] عادي يكون/ الحق بهذه الآية قد يستلزم الضلال كما قالوا إنه )(٧٩) يستلزم الحق.
وغاية ما فيه أن يقال : الغالب ( عليه )(٨٠) استلزم الحق وقد يستلزم الباطل.
*( ( قال ابن عرفة واقتضت الآية أن المثل الذي هدى الله به المؤمنين أضل به بقية الكافرين، وهو سبب في الشيء ونقيضه، وهذا هو عين مذهب أهل ( السنة )(٨١)، لأن جميع الأشياء كائنة بإرادة الله وقدرته.
وأورد الزمخشري سؤالا(٨٢) قال : إن قلت : لم قال :" يضل به كثيرا " وهم قليلون قال تعالى " وقليل من عبادي الشكور(٨٣) وقال :" الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم " ؟(٨٤)
قال ابن عرفة : السؤال غير وارد لأن الشكور أخص من الشاكر، والشاكر مهدي فلا يلزم من كون الشاكر قليلا أن يكون المهدي قليلا. قال : والآية الأخرى تقتضي نسبة القلة لمن آمن وعمل الصالحات وهو أخص ممن اتصف بمطلق الإيمان ومطلق الاهتداء فلو قدر السؤال بقوله تعالى :" وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين " (٨٥).
لكان صحيحا متوجها.
قيل لابن عرفة : إنما السؤال غير وارد على مذهبنا، وأما عند الزمخشري وسائر المعتزلة فهو وارد لأن المؤمن عندهم هو الذي عمل الصالحات والعاصي عندهم كافر ؟
قال : بل هو غير وارد عندهم لأن من آمن الإيمان الحقيقي الكامل ( واخترمته المنية )(٨٦) إثر ذلك ولم يمض عليه زمن عمل ( فيه )(٨٧) الصالحات هو مؤمن باتفاق منا ومنهم.
زاد الزمخشري في تمثيل القليل قوله ﷺ :" الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة. (٨٨) قال كذلك ( قوله )(٨٩) وجدت الناس أخبر تقله أي أخبر أحدهم تبغضه.
قال ابن عرفة : وهو تسليم للسؤال. فأجابه عنه الزمخشري : بأنهم كثيرون في أنفسهم(٩٠). لا سيما فيما قالوا في جمع الكثرة : إنه يتناول مع العشرة فما دون ذلك والقلة ( هي )(٩١) فما دونها قال : أو يراد الكثرة باعتبار الشرف وقد تقرر ( عندي )(٩٢) في الترجيح في العدالة إ
١ - ب ج: استفتاح، د: استبعاد..
٢ - ب ج: استفتاح، د: استبعاد..
٣ - الحديث عن سلمان الفارسي رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: إن الله حي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبين، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، أخرجه الترمذي، كتاب الدعوات باب ١٠٥ رقم ٣٥٥٦ ابن ماجة كتاب الدعاء ١٣ رقم ٣٨٦٥..
٤ - الكشاف: ١/٢٦٣..
٥ - ب ج د: الملكة..
٦ - أ: مبصرا..
٧ - الحديث رواه البخاري في كتاب الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، وفي الأدب باب: إذا لم تستح فاصنع ما شئت..
٨ - أنظر المثل السائر، الفصل الثالث في الحكم على المعاني: ١/٧٧..
٩ - ب ج د: نقص..
١٠ - ب ج د: غير واضحة..
١١ - أ: نقص..
١٢ - ج: أن يقف أو يقول أشكل علي هذا..
١٣ - ب: علي: بإسقاط حرف العطف..
١٤ - أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمان بن علي بن أبي الحسن الزمردي الحنفي المعروف بابن الصائغ ولد سنة ٧٠٨هـ وتوفي سنة ٧٧٦هـ فقيه ومحدث ونحوي له تصانيف عديدة أهمها مجمع الفوائد ومنبع الفوائد في تسعة عشر مجلدا، انظر كحالة: ١٠/١٤٤.
.
١٥ - انظر قول ابن عصفور في باب عطف النسق، المقرب: ١/٢٣٤..
١٦ - د: الأعمال..
١٧ - ب ج: أن يتأخر اسم ويتقدم عنه عاملان، هـ: أن يتأخر اسم ويتأخر عنه عاملان والتصحيح من ب وهو موافق لما في المقرب: ١/٢٣٤..
١٨ - د: الواو..
١٩ - ب: نقص..
٢٠ - د: الواو..
٢١ - ب: نقص..
٢٢ - د: الصحيح..
٢٣ - هـ: الشرطية..
٢٤ - انظر الكشاف: ١/٢٦٦..
٢٥ - مكرر) أ: قوله..
٢٦ - أ: نقص..
٢٧ - د: الإيمان..
٢٨ - أ: ولا ظن..
٢٩ - سورة الأحقاف، الآية: ٣..
٣٠ - أ: إنه، د: إنما..
٣١ - شرح الأسماء الحسنى لابن العربي، انظر كشف الظنون: ٢/١٠٣١..
٣٢ - أ: بضده..
٣٣ - د: معروفا..
٣٤ - سورة الأحقاف، الآية: ٣..
٣٥ - سورة آل عمران، الآية: ١٩١..
٣٦ - سورة المؤمنين، الآية: ١١٥..
٣٧ - انظر تفسير هذه السور في المخطوط رقم ٣٤٥٣ من تفسير ابن عرفة تقييد الإمام الأبي سورة الزمر ٤/٣٢٥ظ، سورة الأحقاف ٤/٣٣٧و، سورة التغابن ٤/٣٥٩و..
٣٨ - البحر المحيط: ١/١١٩..
٣٩ - قال أبو البقاء: أما حرف ناب عن حرف الشرط وفعل الشرط ويذكر لتفصيل ما أجمل، ويقع الاسم بهذه مبتدأ، وتلزم الفاء خبره، والأصل مهما يكن من شيء فالذين آمنوا يعلمون، لكن لما نابت أما عن حرف الشرط كرهوا أن يولوها الفاء فأخروها إلى الخبر وصار ذكر المبتدأ بعدها عوضا عن اللفظ بفعل الشرط (وجوه الإعراب والقراءات: ١/٢٦)..
٤٠ - جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري ولد بالقاهرة عام ٧٠٨هـ/١٣٠٩م وتوفي عام ٧٦١هـ/١٣٦٠م كان شافعي المذهب عالما بالأدب والنحو خلف عدة مصنفات منها: قطر الندا وبل الصدا، وهو رسالة صغيرة في النحو، الروضة الأدبية في شواهد العربية، الجامع الصغير في النحو. انظر دائرة المعارف الإسلامية: ١/٢٩٥ -٢٩٧، كحالة: ٦/١٦٣..
٤١ - أ: جزء من..
٤٢ - مكرر) هـ: لكن..
٤٣ - أ: نقص..
٤٤ - أ ب ج: نقص..
٤٥ - أ ب ج: المؤمن..
٤٦ - أ ب ج: اعتقد..
٤٧ - أ: له..
٤٨ - أ: نقص..
٤٩ - د: أمر باصل..
٥٠ - أ د: فأتوا..
٥١ - د: يعود..
٥٢ - د: ما..
٥٣ - ج: ذا..
٥٤ - قال الزمخشري (ماذا) فيه وجهان أن يكون "ذا" اسما موصولا بمعنى الذي فيكون كلمتين وأن يكون "ذا" مركبة مع "ما" مجعولتين اسما واحدا فيكون كلمة واحدة فهو على الوجه الأول مرفوع المحل على الابتداء وخبره ذا صلة وعلى الثاني منصوب الحمل في حكم "ما" وحده، الكشاف: ١/٢٦٦..
٥٥ - أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عمر المعافري المعروف بابن الحباب كان ابن عرفة يثني عليه بتحصيل العلم وتحقيقه وهو أحد أشياخه توفي سنة ٧٤٩هـ من مصنفاته: اختصار المعالم، ر، السراج الحلل السندسية، ( الفهرس) ١٢٩١، مخلوف: الشجرة ص ٢٠٩-٢١٠..
٥٦ - ج هـ: غير واضحة، ب: المعري، د: المعري..
٥٧ - سورة النحل، الآية: ٢٤..
٥٨ - سورة النحل، الآية: ٣٠..
٥٩ - أ: نقص..
٦٠ - أ: نقص..
٦١ - أ: نقص..
٦٢ - ب ج: نقص..
٦٣ - شرح المقرب لابن عصفور ألف بطلب من أحد الملوك الحفصيين بتونس وشرح فيه المسائل المشكلة من المقرب. ذكره الكتبي وحاجي خليفة، توجد منه نسخة في جامعة اسطنبول برقم ٦٣٣٥ ومنه نسخة في معهد المخطوطات العربية برقم ١٠٦ ومنه مصورة في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد ويعرف هذا الشرح بالشرح الكبير، وقد اختصره أبو حيان بكتابه الموفور، ر، مقدمة تحقيق المقرب ص ١٦..
٦٤ - ج: عدا..
٦٥ - المحرر الوجيز: ١/١٥٤..
٦٦ - الكشاف: ١/٢٦٦، وفي قولهم: "ماذا أراد الله بهذا مثلا" استرذال واستحقار..
٦٧ - ج د: نقص..
٦٨ - الإمام ناصر الدين أحمد بن محمد بن منصور بن المنير المالكي المتوفى سنة ٦٨٣هـ/١٢٨٤م ألف كتابه الانتصاف من الكشاف وهو كتاب في نقد الآراء الخاطئة، وبعض المسائل النحوية والبلاغية، طبع عدة مرات ووضع على هامش الكشاف. انظر بروكلمان تاريخ الأدب العربي: ٥/٢٢٣..
٦٩ - ب ج: يحكيه..
٧٠ - ج: الكافر، د: الكفار..
٧١ - سورة المائدة، الآية: ٦٤..
٧٢ - ج: بعد..
٧٣ - سورة هود، الآية: ١٠٥-١٠٦..
٧٤ - سورة آل عمران، الآية: ١٠٦..
٧٥ - أ: نقص..
٧٦ - ب ج: تينا..
٧٧ - أ: نقص..
٧٨ - أبو الحسن علي الأشعري فقيه شهير ولد بالبصرة ٢٦٠هـ أخذ عن الجبائي الفقيه المعتزلي ثم انفصل عنه وانتصر لمذهب أهل السنة توفي عام ٣٢٤هـ ترك مصنفات عديدة قال عنها ابن فورك: إنها بلغت حوالي ثلاثمائة، وصلنا منها البعض. منها: الإبانة عن أصول الديانة، كحالة: ٧/٣٥، دائرة المعارف الإسلامية ٢/٢١٨ وما بعدها..
٧٩ - ج: نقص..
٨٠ - أ: نقص.
* - بداية النقص في النسخة أ، وهو ينتهي بالرقم ٩٤٥..
٨١ - ج: للسنة..
٨٢ - الكشاف: ١/٢٦٧..
٨٣ - سورة سبأ، الآية: ١٣..
٨٤ - سورة ص، الآية: ٢٤..
٨٥ - سورة يوسف، الآية: ١٠٣..
٨٦ - ج: واحترمه الله..
٨٧ - ج: نقص..
٨٨ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة. البخاري، الصحيح، كتاب الرقاق، باب رفع الأمانة: ٣٥..
٨٩ - ج: نقص..
٩٠ - قال الزمخشري: فإن قلت لم وصف المهديون بالكثرة والقلة صفتهم وقليل من عبادي الشكور؟ قلت: أهل الهدى كثير في أنفسهم وحين يوصفون بالقلة إنما يوصفون بها بالقياس إلى أهل الضلال وأيضا فإن القليل من المهديين كثير في الحقيقة وإنما قلوا في الصورة قسموا ذهابا إلى الحقيقة كثيرا، الكشاف: ١/٢٦٧..
٩١ - ج: في..
٩٢ - د: عندنا..
٢ - ب ج: استفتاح، د: استبعاد..
٣ - الحديث عن سلمان الفارسي رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: إن الله حي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبين، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، أخرجه الترمذي، كتاب الدعوات باب ١٠٥ رقم ٣٥٥٦ ابن ماجة كتاب الدعاء ١٣ رقم ٣٨٦٥..
٤ - الكشاف: ١/٢٦٣..
٥ - ب ج د: الملكة..
٦ - أ: مبصرا..
٧ - الحديث رواه البخاري في كتاب الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، وفي الأدب باب: إذا لم تستح فاصنع ما شئت..
٨ - أنظر المثل السائر، الفصل الثالث في الحكم على المعاني: ١/٧٧..
٩ - ب ج د: نقص..
١٠ - ب ج د: غير واضحة..
١١ - أ: نقص..
١٢ - ج: أن يقف أو يقول أشكل علي هذا..
١٣ - ب: علي: بإسقاط حرف العطف..
١٤ - أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمان بن علي بن أبي الحسن الزمردي الحنفي المعروف بابن الصائغ ولد سنة ٧٠٨هـ وتوفي سنة ٧٧٦هـ فقيه ومحدث ونحوي له تصانيف عديدة أهمها مجمع الفوائد ومنبع الفوائد في تسعة عشر مجلدا، انظر كحالة: ١٠/١٤٤.
.
١٥ - انظر قول ابن عصفور في باب عطف النسق، المقرب: ١/٢٣٤..
١٦ - د: الأعمال..
١٧ - ب ج: أن يتأخر اسم ويتقدم عنه عاملان، هـ: أن يتأخر اسم ويتأخر عنه عاملان والتصحيح من ب وهو موافق لما في المقرب: ١/٢٣٤..
١٨ - د: الواو..
١٩ - ب: نقص..
٢٠ - د: الواو..
٢١ - ب: نقص..
٢٢ - د: الصحيح..
٢٣ - هـ: الشرطية..
٢٤ - انظر الكشاف: ١/٢٦٦..
٢٥ - مكرر) أ: قوله..
٢٦ - أ: نقص..
٢٧ - د: الإيمان..
٢٨ - أ: ولا ظن..
٢٩ - سورة الأحقاف، الآية: ٣..
٣٠ - أ: إنه، د: إنما..
٣١ - شرح الأسماء الحسنى لابن العربي، انظر كشف الظنون: ٢/١٠٣١..
٣٢ - أ: بضده..
٣٣ - د: معروفا..
٣٤ - سورة الأحقاف، الآية: ٣..
٣٥ - سورة آل عمران، الآية: ١٩١..
٣٦ - سورة المؤمنين، الآية: ١١٥..
٣٧ - انظر تفسير هذه السور في المخطوط رقم ٣٤٥٣ من تفسير ابن عرفة تقييد الإمام الأبي سورة الزمر ٤/٣٢٥ظ، سورة الأحقاف ٤/٣٣٧و، سورة التغابن ٤/٣٥٩و..
٣٨ - البحر المحيط: ١/١١٩..
٣٩ - قال أبو البقاء: أما حرف ناب عن حرف الشرط وفعل الشرط ويذكر لتفصيل ما أجمل، ويقع الاسم بهذه مبتدأ، وتلزم الفاء خبره، والأصل مهما يكن من شيء فالذين آمنوا يعلمون، لكن لما نابت أما عن حرف الشرط كرهوا أن يولوها الفاء فأخروها إلى الخبر وصار ذكر المبتدأ بعدها عوضا عن اللفظ بفعل الشرط (وجوه الإعراب والقراءات: ١/٢٦)..
٤٠ - جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري ولد بالقاهرة عام ٧٠٨هـ/١٣٠٩م وتوفي عام ٧٦١هـ/١٣٦٠م كان شافعي المذهب عالما بالأدب والنحو خلف عدة مصنفات منها: قطر الندا وبل الصدا، وهو رسالة صغيرة في النحو، الروضة الأدبية في شواهد العربية، الجامع الصغير في النحو. انظر دائرة المعارف الإسلامية: ١/٢٩٥ -٢٩٧، كحالة: ٦/١٦٣..
٤١ - أ: جزء من..
٤٢ - مكرر) هـ: لكن..
٤٣ - أ: نقص..
٤٤ - أ ب ج: نقص..
٤٥ - أ ب ج: المؤمن..
٤٦ - أ ب ج: اعتقد..
٤٧ - أ: له..
٤٨ - أ: نقص..
٤٩ - د: أمر باصل..
٥٠ - أ د: فأتوا..
٥١ - د: يعود..
٥٢ - د: ما..
٥٣ - ج: ذا..
٥٤ - قال الزمخشري (ماذا) فيه وجهان أن يكون "ذا" اسما موصولا بمعنى الذي فيكون كلمتين وأن يكون "ذا" مركبة مع "ما" مجعولتين اسما واحدا فيكون كلمة واحدة فهو على الوجه الأول مرفوع المحل على الابتداء وخبره ذا صلة وعلى الثاني منصوب الحمل في حكم "ما" وحده، الكشاف: ١/٢٦٦..
٥٥ - أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عمر المعافري المعروف بابن الحباب كان ابن عرفة يثني عليه بتحصيل العلم وتحقيقه وهو أحد أشياخه توفي سنة ٧٤٩هـ من مصنفاته: اختصار المعالم، ر، السراج الحلل السندسية، ( الفهرس) ١٢٩١، مخلوف: الشجرة ص ٢٠٩-٢١٠..
٥٦ - ج هـ: غير واضحة، ب: المعري، د: المعري..
٥٧ - سورة النحل، الآية: ٢٤..
٥٨ - سورة النحل، الآية: ٣٠..
٥٩ - أ: نقص..
٦٠ - أ: نقص..
٦١ - أ: نقص..
٦٢ - ب ج: نقص..
٦٣ - شرح المقرب لابن عصفور ألف بطلب من أحد الملوك الحفصيين بتونس وشرح فيه المسائل المشكلة من المقرب. ذكره الكتبي وحاجي خليفة، توجد منه نسخة في جامعة اسطنبول برقم ٦٣٣٥ ومنه نسخة في معهد المخطوطات العربية برقم ١٠٦ ومنه مصورة في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد ويعرف هذا الشرح بالشرح الكبير، وقد اختصره أبو حيان بكتابه الموفور، ر، مقدمة تحقيق المقرب ص ١٦..
٦٤ - ج: عدا..
٦٥ - المحرر الوجيز: ١/١٥٤..
٦٦ - الكشاف: ١/٢٦٦، وفي قولهم: "ماذا أراد الله بهذا مثلا" استرذال واستحقار..
٦٧ - ج د: نقص..
٦٨ - الإمام ناصر الدين أحمد بن محمد بن منصور بن المنير المالكي المتوفى سنة ٦٨٣هـ/١٢٨٤م ألف كتابه الانتصاف من الكشاف وهو كتاب في نقد الآراء الخاطئة، وبعض المسائل النحوية والبلاغية، طبع عدة مرات ووضع على هامش الكشاف. انظر بروكلمان تاريخ الأدب العربي: ٥/٢٢٣..
٦٩ - ب ج: يحكيه..
٧٠ - ج: الكافر، د: الكفار..
٧١ - سورة المائدة، الآية: ٦٤..
٧٢ - ج: بعد..
٧٣ - سورة هود، الآية: ١٠٥-١٠٦..
٧٤ - سورة آل عمران، الآية: ١٠٦..
٧٥ - أ: نقص..
٧٦ - ب ج: تينا..
٧٧ - أ: نقص..
٧٨ - أبو الحسن علي الأشعري فقيه شهير ولد بالبصرة ٢٦٠هـ أخذ عن الجبائي الفقيه المعتزلي ثم انفصل عنه وانتصر لمذهب أهل السنة توفي عام ٣٢٤هـ ترك مصنفات عديدة قال عنها ابن فورك: إنها بلغت حوالي ثلاثمائة، وصلنا منها البعض. منها: الإبانة عن أصول الديانة، كحالة: ٧/٣٥، دائرة المعارف الإسلامية ٢/٢١٨ وما بعدها..
٧٩ - ج: نقص..
٨٠ - أ: نقص.
* - بداية النقص في النسخة أ، وهو ينتهي بالرقم ٩٤٥..
٨١ - ج: للسنة..
٨٢ - الكشاف: ١/٢٦٧..
٨٣ - سورة سبأ، الآية: ١٣..
٨٤ - سورة ص، الآية: ٢٤..
٨٥ - سورة يوسف، الآية: ١٠٣..
٨٦ - ج: واحترمه الله..
٨٧ - ج: نقص..
٨٨ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة. البخاري، الصحيح، كتاب الرقاق، باب رفع الأمانة: ٣٥..
٨٩ - ج: نقص..
٩٠ - قال الزمخشري: فإن قلت لم وصف المهديون بالكثرة والقلة صفتهم وقليل من عبادي الشكور؟ قلت: أهل الهدى كثير في أنفسهم وحين يوصفون بالقلة إنما يوصفون بها بالقياس إلى أهل الضلال وأيضا فإن القليل من المهديين كثير في الحقيقة وإنما قلوا في الصورة قسموا ذهابا إلى الحقيقة كثيرا، الكشاف: ١/٢٦٧..
٩١ - ج: في..
٩٢ - د: عندنا..