الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( لِلْفُقَرَاءِ الذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ [ اللَّهِ ](١) ) [ ٢٧٢ ].
اللام متعلقة بقوله :( وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ ) للفقراء الذين من حالهم وقصتهم – ( يُوَفَّ إِلَيْكُمْ )(٢). وعني به فقراء المهاجرين بالمدينة. ومعنى :( أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) : منعوا أنفسهم من التصرف(٣) وحبسوها على جهاد عدوهم. قاله قتادة وغيره(٤).
وقال ابن زيد : " كانت الأرض للعدو، فلا يستطيعون تصرفاً فهم محصورون(٥) " (٦).
وقال السدي : " معناه : حصرهم المشركون بالمدينة(٧) " (٨).
( لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الاَرْضِ ) [ ٢٧٢ ].
أي تقلباً(٩) ولا تصرفاً في المعاش والتجارات.
وقال ابن جبير : " نزلت في قوم أصابتهم جراحات في سبيل الله، فصاروا زمنى من أجل عدوهم، أو من أجل حرصهم على الجهاد والغزو.
قوله :( يَحْسِبُهُمُ ) [ ٢٧٢ ]. بكسر السين وفتحها لغتان(١٠)، ونظيره " نَعِمَ " و " يَئِسَ "، يأتي المستقبل بالفتح والكسر(١١).
وحكى أبو إسحاق أن(١٢) مثله عهد، يقال : يَعْهِدُ وَيَعْهَدُ(١٣).
ومعنى ( يَحْسِبُهُمُ الجَاهِلُ ).
أي الجاهل بأمرهم وحالهم، أغنياء من تعففهم عن المسألة والتعرض لها(١٤).
تعرفهم يا محمد بعلاماتهم(١٥) وهي السيماء وهي أثر السجود.
وقيل : هي الخشوع والتواضع. قاله مجاهد(١٦).
وقيل : هي أثر الفاقة والحاجة. قاله السدي(١٧).
وقال ابن زيد : " هي رثاثة ثيابهم، / لأن الجوع خفي " (١٨).
ومن العرب من يمد السيماء، ومنهم من يقول سيماء بالمد وزيادة ياء(١٩) بعد الميم.
قوله :( لاَ يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً ) [ ٢٧٢ ].
أي(٢٠) إلحاحاً، أي لا يشملون الناس بالسؤال(٢١)، ومنه اللحاف(٢٢).
والمعنى : لا يكون منهم سؤال فيكون إلحافاً(٢٣).
وهو كقول امرئ القيس(٢٤) :
" عَلَى لاَحِبٍ(٢٥) لاَ يَهْتَدِي لِمَنَارِهِ(٢٦) " (٢٧).
أي ليس فيه منار فيهتدي به(٢٨).
ويقال : قد ألحف السائل إذا(٢٩) ألح(٣٠).
ويقال : " أَلْحَفَ الرجل " و " أَلَحَّ " و " أَحْفَى " (٣١)، بمعنى واحد(٣٢).
اللام متعلقة بقوله :( وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ ) للفقراء الذين من حالهم وقصتهم – ( يُوَفَّ إِلَيْكُمْ )(٢). وعني به فقراء المهاجرين بالمدينة. ومعنى :( أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) : منعوا أنفسهم من التصرف(٣) وحبسوها على جهاد عدوهم. قاله قتادة وغيره(٤).
وقال ابن زيد : " كانت الأرض للعدو، فلا يستطيعون تصرفاً فهم محصورون(٥) " (٦).
وقال السدي : " معناه : حصرهم المشركون بالمدينة(٧) " (٨).
( لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الاَرْضِ ) [ ٢٧٢ ].
أي تقلباً(٩) ولا تصرفاً في المعاش والتجارات.
وقال ابن جبير : " نزلت في قوم أصابتهم جراحات في سبيل الله، فصاروا زمنى من أجل عدوهم، أو من أجل حرصهم على الجهاد والغزو.
قوله :( يَحْسِبُهُمُ ) [ ٢٧٢ ]. بكسر السين وفتحها لغتان(١٠)، ونظيره " نَعِمَ " و " يَئِسَ "، يأتي المستقبل بالفتح والكسر(١١).
وحكى أبو إسحاق أن(١٢) مثله عهد، يقال : يَعْهِدُ وَيَعْهَدُ(١٣).
ومعنى ( يَحْسِبُهُمُ الجَاهِلُ ).
أي الجاهل بأمرهم وحالهم، أغنياء من تعففهم عن المسألة والتعرض لها(١٤).
تعرفهم يا محمد بعلاماتهم(١٥) وهي السيماء وهي أثر السجود.
وقيل : هي الخشوع والتواضع. قاله مجاهد(١٦).
وقيل : هي أثر الفاقة والحاجة. قاله السدي(١٧).
وقال ابن زيد : " هي رثاثة ثيابهم، / لأن الجوع خفي " (١٨).
ومن العرب من يمد السيماء، ومنهم من يقول سيماء بالمد وزيادة ياء(١٩) بعد الميم.
قوله :( لاَ يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً ) [ ٢٧٢ ].
أي(٢٠) إلحاحاً، أي لا يشملون الناس بالسؤال(٢١)، ومنه اللحاف(٢٢).
والمعنى : لا يكون منهم سؤال فيكون إلحافاً(٢٣).
وهو كقول امرئ القيس(٢٤) :
" عَلَى لاَحِبٍ(٢٥) لاَ يَهْتَدِي لِمَنَارِهِ(٢٦) " (٢٧).
أي ليس فيه منار فيهتدي به(٢٨).
ويقال : قد ألحف السائل إذا(٢٩) ألح(٣٠).
ويقال : " أَلْحَفَ الرجل " و " أَلَحَّ " و " أَحْفَى " (٣١)، بمعنى واحد(٣٢).
١ - سقط لفظ الجلالة "الله" من ع١..
٢ - انظر هذا التوجيه في: مشكل الإعراب: ١/١٤٢، والبيان: ١/١٧٩، والإملاء: ١/١١٦..
٣ - سقط قوله: "من التصرف" من ع٣..
٤ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٩٢، وتفسير القرطبي: ٣/٣٤٠..
٥ - في ع٢، ح، ق: محصرون..
٦ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٩٢، وتفسير القرطبي: ٣/٣٤٠..
٧ - في ع٢، ع٣: في المدينة..
٨ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٩١، وتفسير القرطبي: ٣/٣٣٩..
٩ - سقط من ع٣..
١٠ - قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بالفتح. وقرأها باقي السبعة بالكسر. انظر: كتاب السبعة: ١٩١، والتبصرة: ١٦٥، والكشف: ١/٣١٧-٣١٨، والتيسير: ٨٤، وكتاب العنوان: ٧٦، والحجة: ١٤٨، والنشر: ٢/٢٣٦، وتحبير التيسير: ٩٤..
١١ - انظر هذا التوجيه في: الكشف: ١/٣١٨، والحجة: ١٤٨..
١٢ - سقط من ع٢، ع٣..
١٣ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣٣٩..
١٤ - انظر هذا المعنى في: تفسير الغريب: ٩٨، وجامع البيان: ٥/٥٩٣..
١٥ - في ع٢: بعلامتهم..
١٦ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٩٦، وأحكام ابن العربي: ١/٢٣٨، والمحرر الوجيز: ٣/٣٣٩..
١٧ - المصدر السابق..
١٨ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣٣٩، وتفسير القرطبي: ٣/٣٤١-٣٤٢، والدر المنثور: ٢/٩٠..
١٩ - سقط من ع٢..
٢٠ - سقط من ق..
٢١ - في ع٢: بالسؤل..
٢٢ - انظر هذا التوجيه في: تفسير الغريب: ٩٨، وتفسير القرطبي: ٣/٣٤٢، واللسان: ٣/٣٥٠..
٢٣ - في ق: إلحاف وهو خطأ. وانظر هذا المعنى في: تفسير القرطبي: ٣/٣٤٢. وقد عزاه ابن منظور في اللسان: ٣/٣٥٠ إلى الزجاج..
٢٤ - هو جندح بن حجر بن الحارث الكندي، وامرؤ القيس لقبه، وبه اشتهر. يماني الأصل، شاعر مبرز مشهور. (ت٨٠ق. هـ). انظر: الأعلام: ٢/١١، ومعجم المؤلفين: ٢/٣٢٠..
٢٥ - واللاحب: الطريق الواضح. انظر: اللسان: ٣/٣٤٦..
٢٦ - في ع٢: بمناره..
٢٧ - انظر: اللسان: ٣/٣٥٠..
٢٨ - انظر: اللسان: ٣/٣٥٠..
٢٩ - في ع٢: إذ..
٣٠ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣٤٠، واللسان: ٣/٣٥٠..
٣١ - في ق: أخفى. وهو تصحيف..
٣٢ - انظر: تفسير القرطبي: ٣/٣٤٢..
٢ - انظر هذا التوجيه في: مشكل الإعراب: ١/١٤٢، والبيان: ١/١٧٩، والإملاء: ١/١١٦..
٣ - سقط قوله: "من التصرف" من ع٣..
٤ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٩٢، وتفسير القرطبي: ٣/٣٤٠..
٥ - في ع٢، ح، ق: محصرون..
٦ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٩٢، وتفسير القرطبي: ٣/٣٤٠..
٧ - في ع٢، ع٣: في المدينة..
٨ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٩١، وتفسير القرطبي: ٣/٣٣٩..
٩ - سقط من ع٣..
١٠ - قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بالفتح. وقرأها باقي السبعة بالكسر. انظر: كتاب السبعة: ١٩١، والتبصرة: ١٦٥، والكشف: ١/٣١٧-٣١٨، والتيسير: ٨٤، وكتاب العنوان: ٧٦، والحجة: ١٤٨، والنشر: ٢/٢٣٦، وتحبير التيسير: ٩٤..
١١ - انظر هذا التوجيه في: الكشف: ١/٣١٨، والحجة: ١٤٨..
١٢ - سقط من ع٢، ع٣..
١٣ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣٣٩..
١٤ - انظر هذا المعنى في: تفسير الغريب: ٩٨، وجامع البيان: ٥/٥٩٣..
١٥ - في ع٢: بعلامتهم..
١٦ - انظر: جامع البيان: ٥/٥٩٦، وأحكام ابن العربي: ١/٢٣٨، والمحرر الوجيز: ٣/٣٣٩..
١٧ - المصدر السابق..
١٨ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣٣٩، وتفسير القرطبي: ٣/٣٤١-٣٤٢، والدر المنثور: ٢/٩٠..
١٩ - سقط من ع٢..
٢٠ - سقط من ق..
٢١ - في ع٢: بالسؤل..
٢٢ - انظر هذا التوجيه في: تفسير الغريب: ٩٨، وتفسير القرطبي: ٣/٣٤٢، واللسان: ٣/٣٥٠..
٢٣ - في ق: إلحاف وهو خطأ. وانظر هذا المعنى في: تفسير القرطبي: ٣/٣٤٢. وقد عزاه ابن منظور في اللسان: ٣/٣٥٠ إلى الزجاج..
٢٤ - هو جندح بن حجر بن الحارث الكندي، وامرؤ القيس لقبه، وبه اشتهر. يماني الأصل، شاعر مبرز مشهور. (ت٨٠ق. هـ). انظر: الأعلام: ٢/١١، ومعجم المؤلفين: ٢/٣٢٠..
٢٥ - واللاحب: الطريق الواضح. انظر: اللسان: ٣/٣٤٦..
٢٦ - في ع٢: بمناره..
٢٧ - انظر: اللسان: ٣/٣٥٠..
٢٨ - انظر: اللسان: ٣/٣٥٠..
٢٩ - في ع٢: إذ..
٣٠ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣٤٠، واللسان: ٣/٣٥٠..
٣١ - في ق: أخفى. وهو تصحيف..
٣٢ - انظر: تفسير القرطبي: ٣/٣٤٢..