فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
وقوله :﴿بالليل والنهار﴾ يفيد زيادة رغبتهم في الإنفاق، وشدّة حرصهم عليه حتى أنهم لا يتركون ذلك ليلاً، ولا نهاراً، ويفعلونه سرّاً وجهراً عند أن تنزل بهم حاجة المحتاجين، ويظهر لديهم فاقة المفتاقين في جميع الأزمنة على جميع الأحوال.
ودخول الفاء في خبر الموصول أعني قوله :﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾ للدلالة على سببية ما قبلها لما بعدها، وقيل : هي للعطف، والخبر للموصول محذوف، أي : ومنهم الذين ينفقون.
وقد أخرج عبد بن حميد، والنسائي، والبزار، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والحاكم وصححه، والبيهقي في سننه، والضياء في المختارة، عن ابن عباس، قال : كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسابهم من المشركين، فنزلت هذه الآية :﴿ليْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ إلى قوله :﴿وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ﴾ فرخص لهم. وأخرج ابن أبي حاتم، وابن مردويه، والضياء عنه قال إن النبي ﷺ كان يأمرنا أن لا نتصدّق إلا على أهل الإسلام حتى نزلت هذه الآية، فأمر بالصدقة بعدها على كل من سألك من كل دين. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، عن سعيد بن جبير، نحوه. وأخرج ابن أبي شيبة، عن ابن الحنفية، نحوه. وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس قال : كان أناس من الأنصار لهم نسب، وقرابة من قريظة، والنضير، وكان يتقون أن لا يتصدّقوا عليهم، ويريدونهم أن يسلموا، فنزلت :﴿ليْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ الآية. وأخرج ابن المنذر، عن عمرو الهلالي قال : سئل النبي ﷺ أنتصدّق على فقراء أهل الكتاب ؟ فأنزل الله :﴿ليْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ الآية. وأخرج ابن أبي حاتم، عن عطاء الخراساني قال في قوله :﴿وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابتغاء وَجْهِ الله﴾ قال : إذا أعطيت لوجه الله، فلا عليك ما كان عمله.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وأخرج ابن المنذر من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله :﴿لِلْفُقَرَاء الذين أُحصِرُوا فِى سَبِيلِ الله﴾ قال : هم أصحاب الصفة. وأخرج ابن سعد، عن محمد بن كعب القرظي، نحوه. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن مجاهد قال : هم مهاجرو قريش بالمدينة مع النبي ﷺ أمروا بالصدقة عليهم. وأخرج ابن جرير، عن الربيع في قوله :﴿الذين أُحصِرُوا فِى سَبِيلِ الله﴾ قال : حصروا أنفسهم في سبيل الله للغزو فلا يستطيعون تجارة. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير قال : هم قوم أصابتهم، الجراحات في سبيل الله، فصاروا زمني، فجعل لهم في أموال المسلمين حقاً. وأخرج ابن أبي حاتم، عن رجاء بن حيوة في قوله :﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى الأرض﴾ قال : لا يستطيعون تجارة. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن السديّ، نحوه. وأخرج ابن أبي حاتم، عن الحسن في قوله :﴿يَحْسَبُهُمُ الجاهل أَغْنِيَاء﴾ قال : دلّ الله المؤمنين عليهم، وجعل نفقاتهم لهم، وأمرهم أن يضعوا نفقاتهم فيهم، ورضي عنهم.
وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله :﴿تَعْرِفُهُم بسيماهم﴾ قال : التخشع. وأخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن الربيع أن معناه تعرف في وجوههم الجهد من الحاجة. وأخرج ابن جرير، عن ابن زيد :﴿تَعْرِفُهُم بسيماهم﴾ قال : رثاثة ثيابهم، وثبت في الصحيحين، وغيرهما من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :«ليس المسكين الذي تردّه التمرة، والتمرتان، واللقمة، واللقمتان، إنما المسكين الذي يتعفف، واقرءوا إن شئتم :﴿لا يسألون الناس إلحافاً﴾» وقد ورد في تحريم المسئلة أحاديث كثيرة إلا لذي سلطان، أو في أمر لا يجد منه بدّاً.
وأخرج ابن سعد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن عديّ، والطبراني، وأبو الشيخ، عن يزيد بن عبد الله بن عَرِيب المليكي، عن أبيه، عن جدّه عن النبيّ ﷺ قال :«أنزلت هذه الآية ﴿الذين يُنفِقُونَ أموالهم بالليل والنهار﴾ في أصحاب الخيل» وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن عساكر، عن أبي أمامة الباهلي نحوه قال : فيمن لا يربطها خيلاء، ولا رياء، ولا سمعة. وأخرج ابن جرير، عن أبي الدرداء نحوه. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن حنش الصنعاني أنه سمع ابن عباس يقول في هذه الآية : هم الذين يعلفون الخيل في سبيل الله. وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن عساكر من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه عن ابن عباس في هذه الآية ؛ قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب كانت له أربعة دراهم، فأنفق بالليل درهماً، وبالنهار درهماً، ودرهماً سرّاً، ودرهماً علانية. وعبد الوهاب ضعيف، ولكن قد رواه ابن مردويه من وجه آخر، عن ابن عباس. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن قتادة في هذه الآية قال : هؤلاء قوم أنفقوا في سبيل الله الذي افترض عليهم في غير سَرَفٍ، ولا إِمْلاقٍ، ولا تبذير، ولا فساد. وأخرج ابن المنذر، عن سعيد بن المسيب قال : نزلت في عبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن عفان في نفقتهم في جيش العسرة.


وأخرج ابن المنذر من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله :﴿لِلْفُقَرَاء الذين أُحصِرُوا فِى سَبِيلِ الله﴾ قال : هم أصحاب الصفة. وأخرج ابن سعد، عن محمد بن كعب القرظي، نحوه. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن مجاهد قال : هم مهاجرو قريش بالمدينة مع النبي ﷺ أمروا بالصدقة عليهم. وأخرج ابن جرير، عن الربيع في قوله :﴿الذين أُحصِرُوا فِى سَبِيلِ الله﴾ قال : حصروا أنفسهم في سبيل الله للغزو فلا يستطيعون تجارة. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير قال : هم قوم أصابتهم، الجراحات في سبيل الله، فصاروا زمني، فجعل لهم في أموال المسلمين حقاً. وأخرج ابن أبي حاتم، عن رجاء بن حيوة في قوله :﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى الأرض﴾ قال : لا يستطيعون تجارة. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن السديّ، نحوه. وأخرج ابن أبي حاتم، عن الحسن في قوله :﴿يَحْسَبُهُمُ الجاهل أَغْنِيَاء﴾ قال : دلّ الله المؤمنين عليهم، وجعل نفقاتهم لهم، وأمرهم أن يضعوا نفقاتهم فيهم، ورضي عنهم.
وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله :﴿تَعْرِفُهُم بسيماهم﴾ قال : التخشع. وأخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن الربيع أن معناه تعرف في وجوههم الجهد من الحاجة. وأخرج ابن جرير، عن ابن زيد :﴿تَعْرِفُهُم بسيماهم﴾ قال : رثاثة ثيابهم، وثبت في الصحيحين، وغيرهما من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :«ليس المسكين الذي تردّه التمرة، والتمرتان، واللقمة، واللقمتان، إنما المسكين الذي يتعفف، واقرءوا إن شئتم :﴿لا يسألون الناس إلحافاً﴾» وقد ورد في تحريم المسئلة أحاديث كثيرة إلا لذي سلطان، أو في أمر لا يجد منه بدّاً.
وأخرج ابن سعد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن عديّ، والطبراني، وأبو الشيخ، عن يزيد بن عبد الله بن عَرِيب المليكي، عن أبيه، عن جدّه عن النبيّ ﷺ قال :«أنزلت هذه الآية ﴿الذين يُنفِقُونَ أموالهم بالليل والنهار﴾ في أصحاب الخيل» وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن عساكر، عن أبي أمامة الباهلي نحوه قال : فيمن لا يربطها خيلاء، ولا رياء، ولا سمعة. وأخرج ابن جرير، عن أبي الدرداء نحوه. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن حنش الصنعاني أنه سمع ابن عباس يقول في هذه الآية : هم الذين يعلفون الخيل في سبيل الله. وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن عساكر من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه عن ابن عباس في هذه الآية ؛ قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب كانت له أربعة دراهم، فأنفق بالليل درهماً، وبالنهار درهماً، ودرهماً سرّاً، ودرهماً علانية. وعبد الوهاب ضعيف، ولكن قد رواه ابن مردويه من وجه آخر، عن ابن عباس. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن قتادة في هذه الآية قال : هؤلاء قوم أنفقوا في سبيل الله الذي افترض عليهم في غير سَرَفٍ، ولا إِمْلاقٍ، ولا تبذير، ولا فساد. وأخرج ابن المنذر، عن سعيد بن المسيب قال : نزلت في عبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن عفان في نفقتهم في جيش العسرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى