محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٧٤ من سورة البقرة في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٧٤ من سورة البقرة

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿الّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللّيْلِ وَالنّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا معتمر، عن أيمن بن نابل، قال : حدثني شيخ من غافق : أن أبا الدرداء كان ينظر إلى الخيل مربوطة بين البراذين والهجن، فيقول : أهل هذه يعني الخيل من الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرّا وعلانية، فلهم أجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
وقال آخرون : عنى بذلك قوما أنفقوا في سبيل الله في غير إسراف ولا تقتير. ذكر من قال ذلك :
حدثني بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿الّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوَالَهُمْ﴾ إلى قوله :﴿وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ هؤلاء أهل الجنة¹ ذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول :«المُكْثِرُونَ هم الأسْفَلُونَ ». قالوا : يا نبيّ الله إلاّ مَنْ ؟ قال :«المُكْثِرُونَ هُمْ الأسْفَلُونَ »، قالوا : يا نبيّ الله إلا مَن ؟ حتى خشوا أن تكون قد مضت فليس لها ردّ، حتى قال :«إِلاّ مَنْ قَالَ بالمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا » عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمالِهِ، «وَهَكَذَا » بين يَدَيْهِ «وَهَكَذَا » خَلْفَهُ، «وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، هؤلاء قَوْمٌ أنْفَقُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ الّتِي افْتَرَضَ وَارْتَضَى فِي غَيْرِ سَرَفٍ وَلا إِمْلاقٍ وَلا تَبْذِيرٍ وَلاَ فَسَادٍ ».
وقد قيل : إن هذه الآيات من قوله :﴿إِنْ تُبْدُوا الصّدَقَاتِ فَنِعِمّا هِيَ﴾ إلى قوله :﴿وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ كان مما يعمل به قبل نزول ما في سورة براءة من تفصيل الزكوات، فلما نزلت براءة قصروا عليها. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس :﴿إِنْ تُبْدُوا الصّدَقَاتِ فَنِعِمّا هِيَ﴾ إلى قوله :﴿وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِم وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ فكان هذا يعمل به قبل أن تنزل براءة، فلما نزلت براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها انتهت الصدقات إليها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)﴾
[قال أبو جعفر] :
..........................................................................
..........................................................................
* * *
٦٢٣٢ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا معتمر، عن أيمن بن نابل، قال: حدثني شيخ من غافق: أن أبا الدرداء كان ينظر إلى الخيل مربوطةً بين البرَاذين والهُجْن. فيقول: أهل هذه - يعني الخيل- من الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًّا وعلانية، فلهم أجرهم عند ربهم، ولا خوفٌ عليهم ولا هُمْ يحزَنون. (١).
* * *
وقال آخرون: عنى بذلك قومًا أنفقوا في سبيل الله في غير إسراف ولا تقتير.
* ذكر من قال ذلك:
٦٢٣٣ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة
(١) الأثر: ٦٢٣٢ -"أيمن بن نابل الحبشي" أبو عمران المكي، نزيل عسقلان، مولي آل أبي بكر. روي عن قدامة بن عبد الله العامرى، وعن أبيه نابل، والقاسم بن محمد، وطاوس. وروى عنه موسى بن عقبة، وهو من أقرانه، ومعتمر بن سليمان، ووكيع وابن مهدي، وعبد الرزاق، وغيرهم. وهو ثقة، وكان لا يفصح، فيه لكنه. وعاش إلى خلافة المهدي. مترجم في التهذيب.
والبراذين جمع برذون (بكسر الباء وسكون الراء وفتح الذال وسكون الواو) : وهو ما كان من الخيل من نتاج غير العراب، وهو دون الفرس وأضعف منه. والهجن جمع هجين: وهو من الخيل الذي ولدته برذونة من حصان غير عربي، وهي دون العرب أيضًا، ليس من عتاق الخيل، وكلاهما معيب عندهم.
قوله:"الذين ينفقون أموالهم" إلى قوله:"ولا هم يحزنون"، هؤلاء أهلُ الجنة.
ذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول: المكثِرون هم الأسفلون. قالوا: يا نبيّ الله إلا مَنْ؟ قال: المكثرون هم الأسفلون، قالوا: يا نبيّ الله إلا مَنْ؟ قال: المكثرون هم الأسفلون. قالوا: يا نبيّ الله، إلا مَنْ؟ حتى خشوا أن تكون قد مَضَت فليس لها رَدّ، حتى قال:"إلا من قال بالمال هكذا وهكذا، عن يمينه وعن شماله، وهكذا بين يديه، وهكذا خلفه، وقليلٌ ما هُمْ [قال] :(١) هؤلاء قوم أنفقوا في سبيل الله التي افترض وارتضى، في غير سَرَف ولا إملاق ولا تَبذير ولا فَساد. (٢).
* * *
وقد قيل إنّ هذه الآيات من قوله:"إن تُبدوا الصدقات فنعمَّا هي" إلى قوله:"ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"، كان مما يُعملَ به قبل نزول ما في"سورة براءة" من تفصيل الزَّكوات، فلما نزلت"براءة"، قُصِروا عليها.
* ذكر من قال ذلك:
٦٢٣٤ - حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"إن تبدوا الصدقات فنعمَّا هي" إلى قوله:"ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"، فكان هذا يُعمل به قبل أن تنزل"براءة"، فلما نزلت"براءة" بفرائض الصَّدقات وتفصيلها انتهت الصّدَقاتُ إليها.
* * *
(١) ما بين القوسين، زيادة لا بد منها، فإن هذا الكلام الآتي ولا شك من كلام قتادة، وكذلك خرجه السيوطي في الدر المنثور ١: ٣٦٣ قال: "وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة... "، وساق هذا الشطر الآتي من هذا الأثر. وأما صدره، فهو خبر مرسل كسائر الأخبار السالفة.
(٢) قوله: "إملاق" هو من قولهم: "ملق الرجل ما معه ملقًا، وأملقه إملاقًا"، إذا أنفقه وأخرجه من يده ولم يحبسه وبذره تبذيرًا. والفقر تابع للإنفاق والتبذير، فاستعملوا لفظ السبب في موضع المسبب، فقالوا: "أملق الرجل إملاقًا"، إذا افتقر فهو"مملق" أي فقير لا شيء معه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُون﴾ هذا مدح منه تعالى للمنفقين(١) في سبيله، وابتغاء مرضاته في جميع الأوقات من ليل أو نهار، والأحوال من سر وجهار، حتى إن النفقة على الأهل تدخل في ذلك أيضًا، كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال لسعد بن أبي وقاص - حين عاده مريضًا عام الفتح، وفي رواية عام حجة الوداع - :" وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا ازددت بها درجة ورفعة، حتى ما تجعل في في امرأتك " (٢).
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر وبَهْز قالا حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت قال : سمعت عبد الله بن يزيد(٣) الأنصاري، يحدث عن أبي مسعود، رضي الله عنه، عن النبي ﷺ، أنه قال :" إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة يحتسبها كانت له صدقة " أخرجاه من حديث شعبة، به(٤).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا(٥) سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن شعيب، قال : سمعت سعيد بن يسار، عن يزيد بن عبد الله بن عريب المليكي، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال :" نزلت هذه الآية :﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ [ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُون ](٦) في أصحاب الخيل " (٧).
وقال حنش(٨) الصنعاني : عن ابن عباس في هذه الآية، قال : هم الذين يعلفون الخيل في سبيل الله. رواه ابن أبي حاتم، ثم قال : وكذا روي عن أبي أمامة، وسعيد بن المسيب، ومكحول.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج، أخبرنا يحيى بن يمان، عن عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر، عن أبيه قال : كان لعلي أربعة دراهم، فأنفق درهمًا ليلا ودرهمًا نهارًا، ودرهمًا سرًا، ودرهما علانية، فنزلت :﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾
وكذا رواه ابن جرير من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، وهو ضعيف. ولكن رواه ابن مردويه من وجه آخر، عن ابن عباس أنها نزلت في علي بن أبي طالب.
وقوله :﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِم﴾ أي : يوم القيامة على ما فعلوا من الإنفاق في الطاعات ﴿وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ تقدم تفسيره.
١ في جـ، أ: "في حق المنفقين"..
٢ صحيح البخاري برقم (٤٤٠٩، ٦٣٧٣) وصحيح مسلم برقم (١٦٢٨)..
٣ في جـ: "ابن زيد"..
٤ المسند (٤/١٢٢) وصحيح البخاري برقم (٥٥) وصحيح مسلم برقم (١٠٠٢)..
٥ في أ: "عن"..
٦ زيادة من جـ، أ..
٧ ورواه أبو الشيخ في العظمة برقم (١٢٨٣) من طريق سليمان بن عبد الرحمن به، وفي إسناده سعيد بن سنان متروك..
٨ في ج: "وقال حسن"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر حالة المتصدقين في جميع الأوقات على جميع الأحوال فقال :﴿الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله﴾ أي : طاعته وطريق مرضاته، لا في المحرمات والمكروهات وشهوات أنفسهم ﴿بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم﴾ أي : أجر عظيم من خير عند الرب الرحيم ﴿ولا خوف عليهم﴾ إذا خاف المقصرون ﴿ولا هم يحزنون﴾ إذا حزن المفرطون، ففازوا بحصول المقصود المطلوب، ونجوا من الشرور والمرهوب، ولما كمل تعالى حالة المحسنين إلى عباده بأنواع النفقات ذكر حالة الظالمين المسيئين إليهم غاية الإساءة فقال :
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٧٢ - ٢٧٤} ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ * لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
يقول تعالى لنبيه ﷺ ليس عليك هدي الخلق، وإنما عليك البلاغ المبين، والهداية بيد الله تعالى، ففيها دلالة على أن النفقة كما تكون على المسلم تكون على الكافر ولو لم يهتد، فلهذا قال: ﴿وما تنفقوا من خير﴾ أي: قليل أو كثير على أي شخص كان من مسلم وكافر ﴿فلأنفسكم﴾ أي: نفعه راجع إليكم ﴿وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله﴾ هذا إخبار عن نفقات المؤمنين الصادرة عن إيمانهم أنها لا تكون إلا لوجه الله تعالى، لأن إيمانهم يمنعهم عن المقاصد الردية ويوجب لهم الإخلاص ﴿وما تنفقوا من خير يوف إليكم﴾ يوم القيامة تستوفون أجوركم ﴿وأنتم لا تظلمون﴾ أي: تنقصون من أعمالكم شيئا ولا مثقال ذرة، كما لا يزاد في سيئاتكم.
ثم ذكر مصرف النفقات الذين هم أولى الناس بها فوصفهم بست صفات أحدها الفقر، والثاني قوله: ﴿أحصروا في سبيل الله﴾ أي: قصروها على طاعة الله من جهاد وغيره، فهم مستعدون لذلك محبوسون له، الثالث عجزهم عن الأسفار لطلب الرزق فقال: ﴿لا يستطيعون ضربا في الأرض﴾ أي: سفرا للتكسب، الرابع قوله: ﴿يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف﴾ وهذا بيان لصدق صبرهم وحسن تعففهم. الخامس: أنه قال: ﴿تعرفهم بسيماهم﴾ أي: بالعلامة التي ذكرها الله في وصفهم، وهذا لا ينافي قوله: ﴿يحسبهم الجاهل أغنياء﴾ فإن الجاهل بحالهم ليس له فطنة يتفرس بها ما هم عليه، وأما الفطن المتفرس فمجرد ما يراهم (١) يعرفهم بعلامتهم، السادس قوله: ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾ أي: لا يسألونهم سؤال إلحاف، أي: إلحاح، بل إن صدر منهم سؤال إذا احتاجوا لذلك لم يلحوا على من سألوا، فهؤلاء أولى الناس وأحقهم بالصدقات لما وصفهم به من جميل الصفات، وأما النفقة من حيث هي على أي شخص كان، فهي خير وإحسان وبر يثاب عليها صاحبها ويؤجر، فلهذا قال: ﴿وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم﴾.
ثم ذكر حالة المتصدقين في جميع الأوقات على جميع الأحوال فقال: ﴿الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله﴾ أي: طاعته وطريق مرضاته، لا في المحرمات والمكروهات وشهوات أنفسهم ﴿بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم﴾ أي: أجر عظيم من خير عند الرب الرحيم ﴿ولا خوف عليهم﴾ إذا خاف المقصرون ﴿ولا هم يحزنون﴾ إذا حزن المفرطون، ففازوا بحصول المقصود المطلوب، ونجوا من الشرور والمرهوب، ولما كمل تعالى حالة المحسنين إلى عباده بأنواع النفقات ذكر حالة الظالمين المسيئين إليهم غاية الإساءة فقال:
(١) في النسختين: يراه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٢٧٤ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

يكن خيرا لكم ونكفّر عنكم والذي حكاه أبو حاتم عن الأعمش بغير واو جزما يكون على البدل كأنه في موضع الفاء والذي روي عن عاصم «وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ» بالياء والرفع يكون معناه يكفر الله. هذا قول أبي عبيد، وقال أبو حاتم معناه يكفّر الإعطاء، وقرأ ابن عباس «وتكفّر «يكون معناه وتكفّر الصدقات، وقراءة عكرمة وتكفّر عنكم أي أشياء من سيئاتكم فأما النصب ونكفّر فضعيف وهو على إضمار «أن» وجاز على بعد لأن الجزاء إنما يجب به الشيء لوجوب غيره فضارع الاستفهام.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٧٢]

لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (٢٧٢)
لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ تكلّم جماعة في معنى يهدي ويضلّ فمن أجلّ ما روي في ذلك ما رواه سفيان عن خالد الحذّاء عن عبد الأعلى القرشي عن عبد الله بن الحارث عن عمر أنه قال في خطبته: «من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له» وكان الجاثليق حاضرا فأومأ بالإنكار فقال عمر: ما يقول؟ فقالوا يقول: إنّ الله لا يهدي ولا يضلّ، فقال له عمر: كذبت يا عدوّ الله بل الذي خلقك هو يضلك ويدخلك النار إن شاء الله، إن الله خلق أهل الجنة وما هم عاملون وخلق أهل النار وما هم عاملون فقال هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه فما برح الناس يختلفون في القدر. قال أبو عبيد: قال الله تعالى: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ [الصافات: ٩٦]. وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ «ما» الأولى في موضع نصب بتنفقوا والثانية لا موضع لها لأنها حرف والثالثة كالأولى.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٧٣]

لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢٧٣)
تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ ويقال في هذا المعنى: سيمياء لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً مصدر في موضع الحال أي ملحفين.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٧٤]

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ رفع بالابتداء، والخبر: فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ودخلت الفاء ولا يجوز: زيد فمنطلق لأن في الكلام معنى الجزاء أي من أجل
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٢٧٤ من سورة البقرة

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً﴾ الآية. [٢٧٤].
أخبرنا [أبو إبراهيم] إسماعيل بن إبراهيم النَّصْرابَاذي، أخبرنا عمرو بن نجيد، أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، حدَّثنا هشام بن عمار، حدَّثنا محمد بن شعيب، عن ابن مهدي، عن يزيد بن عبد الله بن عَرِيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
نزلت هذه الآية: ﴿ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ في أصحاب الخيل، وقال صلى الله عليه وسلم: إن الشياطين لا تخبل أحداً في بيته فرس عتيق من الخيل.
وهذا قول أبي أمامة وأبي الدَّرْداء ومَكْحُول، والأوْزَاعي، ورَبَاح بن زيد قالوا: هم الذين يربطون الخيل في سبيل الله تعالى، ينفقون عليها بالليل والنهار سراً وعلانية. نزلت فيمن لم يرتبطها خيلاء ولا لِضَمار.
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد الدِّينوري، حدَّثنا عمر بن محمد بن عبد الله النَّهْرَوَاني، حدَّثنا علي بن محمد بن مهْرَوَية القزويني، حدَّثنا علي بن داود القَنْطَرِيّ، حدَّثنا عبد الله بن صالح، حدَّثني أبو شريح، عن قيس بن الحجاج، عن حَنَش بن عبد الله الصَّنْعَاني، أنه قال: حدث ابن عباس في هذه الآية: ﴿ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً﴾ قال: في علف الخيل.
ويدل على صحة هذا ما:
أخبرنا أبو إسحاق القري، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدوس، أخبرنا أبو العباس عبد الله بن يعقوب الكِرْمَاني، حدَّثنا محمد بن زكريا الكِرْمَاني، حدَّثنا وكيع، حدَّثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن اسماء بنت يزيد، قالت:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ارتبط فرساً في سبيل الله فأنفق عليه احتساباً، كان شبعه وجوعه وريه وظَمؤُه وبوله ورَوْثُه، في ميزانه يوم القيامة".
وأخبرنا أبو إسحاق، أخبرنا أبو عمرو الفُرَاتي، أخبرنا أبو موسى عمران بن موسى، حدَّثنا سعيد بن عثمان الجَزَرِي، حدَّثنا فارس بن عمر، حدَّثنا صالح بن محمد، حدَّثنا سليمان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن يزيد عن مكحول، عن جابر قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المنفق في سبيل الله على فرسه كالباسط كفيه بالصدقة".
أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسن الكاتب، أخبرنا محمد بن أحمد بن شاذَان الرَّازي، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدَّثنا ابو سعيد الأشَج، حدَّثنا زيد بن الحُبَاب، أخبرنا رجاء بن أبي سلمة، عن سليمان بن موسى الدمشقي، عن عَجْلان بن سهل الباهلي، قال:
سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: من ارتبط فرساً في سبيل الله لم يرتبطه رياء ولا سمعة، كان من ﴿ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ الآية.
قول آخر:
[أخبرنا أبو بكر التميمي، اخبرنا أبو محمد بن حيان، حدَّثنا] محمد بن يحيى بن مالك الضَّبِّي، حدَّثنا محمد بن إسماعيل الجُرْجَاني، حدَّثنا عبد الرزاق، حدَّثنا عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: ﴿ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً﴾ قال: نزلت في علي بن أبي طالب، كان عنده أربعة دراهم فأنفق بالليل واحداً، وبالنهار واحداً، وفي السر واحداً، وفي العلانية واحداً.
أخبرنا أحمد بن الحسن الكاتب، حدَّثنا محمد بن أحمد بن شَاذان، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدَّثنا أبو سعيد الأَشَجّ، حدَّثنا يحيى بن يمان، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، قال:
كان لعلي رضي الله عنه أربعة دراهم، فأنفق درهماً بالليل، ودرهماً بالنهار، ودرهماً سراً، ودرهماً علانية؛ فنزلت: ﴿ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً﴾.
وقال الكلبي: نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لم يكن يملك غير أربعة دراهم، فتصدق بدرهم ليلاً، وبدرهم نهاراً وبدرهم سراً، وبدرهم علانية، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حملك على هذا؟ قال: حملني أن أستوجب على الله الذي وعدني، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَلا إنَّ ذلك لك، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

القراءات في الآية ٢٧٤ من سورة البقرة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَالنَّهَارِ

بالإمالة

الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف

وَلاَخَوْفٌ عَلَيْهِمْ

(ولا خوفٌ عليهُمْ) بتنوين الفاء بالضم وضم الهاء واسكان الميم

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(ولا خوفٌ عليهِمْ) بتنوين الفاء بالضم وكسر الهاء واسكان الميم

حفص عن عاصم الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

(ولا خوفٌ عليهِمُ) بتنوين الفاء بالضم وكسر الهاء وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

(ولا خوفَ عليهُمْ) بفتح الفاء دون تنوين وضم الهاء واسكان الميم

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٢٧٤ من سورة البقرة

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٧٤ من سورة البقرة

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نسخ الآية

قولانِ
١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي مصلح- في الآية، قال: كان هذا قبل أن تُفْرَضَ الزكاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٤٣.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ إلى قوله: ﴿ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، قال: كان هذا يُعْمَلُ به قبل أن تنزل براءة، فلمّا نزلت براءةُ بفرائض الصدقات وتفصيلها انتهت الصدقات إليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٤٥.

تفسير الآية

١١ قولًا
١
عن أبي الدرداء: أنّه كان ينظر إلى الخيل مربوطة بين البَراذِين١ والهُجْن٢، فيقول: أهل هذه من ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾٣
التخريج
  1. ١البَراذِين: جمع بِرْذَون، والبِرْذَون: دابَّةٌ دون الخيل، وأكبر من الحمار. معجم لغة الفقهاء (برذون).
  2. ٢هُجْن: جمع هجين، والهجين من الخيل: الذي ولدته بِرْذَوْنة من حِصانٍ عربي. لسان العرب (هجن).
  3. ٣أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٥-٣٦.
٢
عن أبي أمامة الباهلي، قال: مَن ارتبط فرسًا في سبيل الله لم يَرْتَبِطْه رياءً ولا سمعة؛ كان من ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٩)، وابن عساكر ٤٠‏/‏٤٤-٤٥، والواحدي في أسباب النزول ص٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن حَنَش الصنعاني: أنّه سمع ابن عباس يقول في هذه الآية: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾، قال: هم الذين يَعْلِفون الخيل في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٢١)، وابن جرير ٥‏/‏٣٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٤٣، والواحدي في أسباب النزول ص٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن سعيد بن المسيب، ومكحول، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٤٣ (عَقِب ٢٨٨١).
٥
عن عبدالله بن بشر الغافقي -من طريق عبد الرحمن بن شُرَيْح-: أنه أشار إلى بعض خيل كانت في الجَبّانَة١، فأشار إلى عِتاق٢ تلك الخيل، فقال: أصحاب هؤلاء ﴿الذين ينفقون أموالهم باليل والنهار سرا وعلانية﴾٣
التخريج
  1. ١الجَبّانة: الصحراء، وتسمى بها المقابر؛ لأنها تكون في الصحراء، تسميةً للشيء بموضعه. لسان العرب (جبن).
  2. ٢العِتق: الجمال، وعِتاق: جميلة. لسان العرب (عتق).
  3. ٣أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٤٣ (٢٨٨١).
٦
عن أبي ذر -من طريق عبد الرحمن بن شريح، عن يعقوب بن عمر المعافري، عن أبيه-، بنحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٤.
٧
، عن عون [بن عبد الله بن عتبة بن مسعود] -من طريق مِسْعَر- قال: قرأ رجل: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾، فقال: إنما كانت أربعة دراهم، فأنفق درهمًا بالليل، ودرهمًا بالنهار، ودرهمًا في السر، ودرهمًا في العلانية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٤٣.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: قوله: ﴿الذين ينفقون أموالهم﴾ إلى قوله: ﴿ولا هم يحزنون﴾ هؤلاء أهل الجنة. ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «المكثرون هم الأسفلون». قالوا: يا نبي الله، إلا مَن؟ قال: «المكثرون هم الأسفلون». قالوا: يا نبي الله، إلا مَن؟ قال: «المكثرون هم الأسفلون». قالوا: يا نبي الله، إلا مَن؟ حتى خشوا أن تكون قد مضت فليس لها ردٌّ، حتى قال: «إلا مَن قال بالمال هكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله، وهكذا بين يديه، وهكذا خلفه، وقليلٌ ما هم». هؤلاء قوم أنفقوا في سبيل الله الذي افترض عليهم في غير سَرَف، ولا إملاق، ولا تبذير، ولا فساد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٦، وابن المنذر آخره ١‏/‏٤٩ (٢٣)، وابن أبي حاتم أوله ٢‏/‏٥٤٣ (٢٨٨٥) مرسلًا. وأصل الحديث في الصحيحين عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: «إن الأكثرين هم الأَقَلُّون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا...» الحديث.
٩
عن سهل بن عجلان الباهلي، في قوله تعالى: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾، قال: على الخيل في سبيل الله. قال: ثم ذكر مَن ربط فرسًا في سبيل الله لم يربطه رياء ولا سمعة كان مِن الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠‏/‏٢٦٨ (١٩٧٠٩).
١٠
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾، قال: كان لرجل أربعة دراهم، فأنفق درهمًا بالليل، ودرهمًا بالنهار، ودرهمًا سرًّا، ودرهمًا علانية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٣.
١١
عن الأوزاعي -من طريق الحسن- ﴿الذين ينفقون أموالهم باليل والنهار سرا وعلانية﴾، قال: هم الذين يرتبطون الخيل خاصة في سبيل الله، ينفقون عليها بالليل والنهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٥.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن ابن إسحاق، قال: لَمّا قُبِضَ أبو بكر واستُخْلِفَ عمر خطب الناس، فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أيها الناس، إن بعض الطمع فقر، وإن بعض اليأس غنى، وإنكم تجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تُدْرِكُون، واعلموا أن بعض الشُّح شُعْبةٌ من النفاق، فأنفقوا خيرًا لأنفسكم، فأين أصحاب هذه الآية: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٢٠).

نزول الآية

٨ أقوال
١
عن يزيد بن عبد الله بن عَريب المُلَيْكِيِّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ ﷺ، قال: «أُنزِلت هذه الآية: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ في أصحاب الخيل»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٥‏/‏١٥٨ (٢٦٩٦)، والطبراني في الكبير ١٧‏/‏١٨٨ (٥٠٤) بلفظ: «في نفقات الخيل»، وابن المنذر ١‏/‏٤٥-٤٦ (١٨)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٤٢ (٢٨٨٠). قال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٣٢٤ (١٠٨٨٣): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ويزيد بن عبد الله وأبوه لا يُعرَفان».
٢
عن أبي أمامة الباهلي، قال: نزلت هذه الآية في أصحاب الخيل: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾ فيمن لم يَرْبِطْها خُيَلاءَ ولا لمِضْمار١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢‏/‏٦٠ (٩١٩)، وابن عساكر في تاريخه ٤٠‏/‏٤٤-٤٥، وابن المنذر ١‏/‏٤٦ (١٩)، وابن جرير ٥‏/‏٣٤، من طريق رجاء بن أبي سلمة، عن عجلان بن سهل، عن أبي أمامة به. إسناده ضعيف، عجلان بن سهل هو الباهلي، قال عنه البخاري في الضعفاء ص٩١: «لم يصح حديثه». وقال ابن حبّان في المجروحين ٢‏/‏١٩٣: «منكر الحديث على قلّة روايته، يروي عن أبي أمامة ما لا يشبه حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات». وقال الذهبي في المغني ٢‏/‏٤٣١: «لا يُعرف، ضعَّفه أبو زرعة». والمِضْمار: الموضع الذي تُضَمَّر فيه الخيل. وتضميرها: أن تُعْلَف قُوتًا بعد سِمَنها. ويكون المضمار وقتًا للأيام التي تُضَمّر فيها الخيل للسباق أو للركض إلى العدو. لسان العرب (ضمر).
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه- في قوله: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾، قال: نزلت في علي بن أبي طالب، كانت له أربعة دراهم، فأنفق بالليل درهمًا، وبالنهار درهمًا، وسِرًّا درهمًا، وعلانية درهمًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١١‏/‏٩٧ (١١١٦٤)، وابن عساكر في تاريخه ٤٢‏/‏٣٥٨، وابن المنذر ١‏/‏٤٨ (٢٢)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٤٣ (٢٨٨٣)، وعبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٣٧١ (٣٤٤)، من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس به. قال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٣٢٤ (١٠٨٨٤): «رواه الطبراني، وفيه عبد الواحد [كذا، والصواب: عبد الوهاب] بن مجاهد، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في الفتح ٣‏/‏٢٨٩: «بإسناد فيه ضعف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٦٠٠ في تعليقه على حديث (٤٩٢٧): «لا يصح». كذلك عزاه الحافظ في الفتح ٣‏/‏٢٨٩ إلى الكلبي في تفسيره عن أبي صالح عن ابن عباس، وذكر أنه زاد: أن النبي ﷺ قال له: «أما إنّ ذلك لك».
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّحَ ابنُ عطية (٢/٩٤) العموم في لفظ الآية، وعلَّقَ على أثر ابن عباس هذا بقوله: «الآية وإن كانت نزلت في علي رضي الله عنهما، فمعناها يتناول كل من فعل فِعْلَه، وكل مشّاءٍ بصدقته في الظُّلَم إلى مظنة ذي الحاجة، وأما علف الخيل والنفقة عليها فإن ألفاظ الآية تتناولها تناولًا محكمًا، وكذلك المنفق في الجهاد المباشر له إنما يجيء إنفاقه على رتب الآية». وكذا ذهبَ إليه ابنُ تيمية (١/٦٠١-٦٠٢) في معرض رده على الرافضة، حيث قال: «والجاهل بمعنى الآية -لِتَوَهُّمِهِ أنّ الذي أنفَقَه سِرًّا وعلانية غيرُ الذي أنفقه في الليل والنهار- يقول: نزلت فيمن أنفَقَ أربعة دراهم، إمّا عَلِيٌّ وإمّا غيره، ولهذا قال: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾، ولم يَعْطِف بالواو فيقول:»وسِرًّا وعَلانِيَةً«، بل هذان داخلان في الليل والنهار». ثم قال مُسْتَدِلًّا بالعقل: «لو قَدَّرْنا أنّ عليًّا فعل ذلك، ونزلت فيه الآيةُ، فهل هنا إلا إنفاق أربعة دراهم في أربعة أحوال؟! وهذا عمل مفتوح بابه، مُيَسَّرٌ إلى يوم القيامة. والعاملون بهذا وأضعافه أكثرُ من أنْ يُحْصَوْا، وما من أحد فيه خيرٌ إلا ولا بُدَّ أن ينفق -إن شاء الله- تارةً بالليل وتارةً بالنهار، وتارةً في السر وتارةً في العلانية؛ فليس هذا من الخصائص، فلا يدل على فضيلة الإمامة».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- قال: لَمّا نزلت: ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بعث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بدنانير كثيرة إلى أصحاب الصفة، وبعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في جوف الليل بوسق من تمر، فأنزل الله تعالى فيهما: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٢‏/‏٢٧٩. إسناده ضعيف جدًا، جُوَيْبِر هو ابن سعيد، أبو القاسم الأَزْدِي البلخي، قال الدارقطني وابن الجنيد والنسائي: «متروك». وقال ابن معين: «ليس بشيء». وقال ابن المديني: «أكثر على الضحاك، روى عنه أشياء مناكير». وقال السيوطي في الإتقان ٢‏/‏٤٩٨: «رواية جويبر عن الضحاك أشد ضعفًا؛ لأن جويبرًا شديد الضعف متروك». تنظر ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي ٥‏/‏١٦٩. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٥
عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن جريج-: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾، قال: كلّها في عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان في نفقتهما، أو في جيش العسرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٢٤).
٦
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لم يملك غير أربعة دراهم، فتصدق بدرهم ليلًا، وبدرهم نهارًا، وبدرهم سِرًّا، وبدرهم علانية، فقال له النبي ﷺ: «ما حَمَلَك على ذلك؟». قال: حملني أن أستوجب من الله الذي وعدني. فقال النبي ﷺ: «الآن لك ذلك». قال: فأنزل الله عز وجل فيه: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٢٥. وقد تقدّم تخريجه قريبًا.
٧
عن [محمد بن السائب] الكلبي، نحوه١
التخريج
  1. ١أورده الواحدي في أسباب النزول ص٩٢. قال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٦٠٠ (٤٩٢٧): «موضوع... مع كونه مُعَلَّقًا مُعْضَلًا فإنّ الكلبي مُتَّهَم بالكذب».
٨
قال يحيى بن سلام: نزلت في علف الخيل١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٦٣.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٧٤ من سورة البقرة

٨ وقفات في هذه الآية

  • زوال الهم والحزن بصدقة السر {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون}.

    — محمد الربيعة

  • ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ الصدقة تطرد الخوف وتبعد الحزن.

    — روائع القرآن

  • الذين (ينفقون) أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم (ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) " عالج خوفك وحزنك بالصدقة ".

    — عبدالله بلقاسم

  • {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} عبادة السر سبب في تفريج الهموم والأحزان.

    — فوائد القرآن

  • سورة البقرة آية (274)

    — خالد السبت

  • {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية..} يالله؛ أي شغف بالصدقة هذا الذي ملأ قلوب المؤمنين.

    — مجالس التدبر

  • آية (٢٧٤) : (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) * الفرق من الناحية البيانية في حذف الفاء (لَّهُمْ أَجْرُهُمْ) وذكرها (فلَّهُمْ أَجْرُهُمْ) في آيتي سورة البقرة (٢٦٢) و(٢٧٤) : الواو لمطلق الجمع ولا يدل على ترتيب أو تعقيب، ليس فيها سبب ، أما الفاء فهي تفيد التعقيب أو سببية درس فنجح. في الآية (٢٧٤) قوله تعالى (بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً) فيها توكيد وتفصيل في الإنفاق ودلالة على الإخلاص فاقتضى السياق زيادة التوكيد لذا جاء الفاء في مقام التوكيد والتفصيل. أما الآية الأولى (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٦٢)) فذكر فيها الإنفاق في سبيل الله ولم يفصل فاقتضى الحذف

    — مختصر لمسات بيانية

  • * يقول الحق: ( وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) والخوف هو الحذر من شيء يأتي، فمن الخائف؟ من المخوف؟ ومن المخوف عليه؟ ( وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) ممن؟ يجوز أن يكون ( وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) من أنفسهم؛ فقد يخاف الطالب على نفسه من أن يرسب، فالنفس واحدة خائفة ومخوّف عليها، إنها خائفة الآن ومخوف عليها بعد الآن. فالتلميذ عندما يخاف أن يرسب، لا يقال: إن الخائف هو عين المخوف؛ لأن هذا في حاله، وهذا في حاله. أو ( وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) من غيرهم، فمن الجائز أن يكون حول كثير من الأغنياء أناس حمقى حين يرون أيدي هؤلاء مبسوطة بالخير للناس فيغمرونهم ليمسكوا مخافة أن يفتقروا كأن يقولوا لهم: " استعدوا للزمن فوراءكم عيالكم ". لكن أهل الخير لا يستمعون لهؤلاء الحمقى. إذن فـ ( وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) لا من أنفسهم، ولا من الحمقى حولهم. ويتابع الحق: ( وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) أي لا خوف عليهم الآن، ولا حزن عندهم حين يواجهون بحقائق الخير التي ادخرها الله سبحانه وتعالى لهم بل إنهم سيفرحون.

    — محمد متولي الشعراوي

فتاوى متعلقة بالآية ٢٧٤ من سورة البقرة

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٧٤ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(274) Those who spend their wealth [in Allāh's way] by night and by day, secretly and publicly - they will have their reward with their Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال