تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٧٤ وقوله تعالى :﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم﴾ قيل : هي النفقة على الخيل المحتسبة للجهاد ؛ ينفقون ليلا ونهارا سرا وعلانية لا رياء فيها، ولا إضمار، وعن علي وأبي أمامة [ الباهلي ](١) رضي الله عنه :( هي النفقة [ على الخيل في سبيل الله ] وعن ابن عباس رضي الله عنه، [ أنه قال :( هي ](٢) في علف الخيل والنفقة عليها } ](٣)، وقيل : نزلت [ هذه الآية ](٤) في نفقة عبد الرحمان بن عوف في جيش العسرة، وقيل : نزلت في علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، أنه لم يكن(٥) يملك من المال غير أربعة دراهم، ويتصدق بدرهم ليلا، وبدراهم نهارا، [ وبدرهم سرا ](٦)، وبدرهم علانية، فقال رسول الله ﷺ :( ما الذي حملك على هذا ؟ ) قال :( حملني أن أستوجب على الله الذي وعدني ) [ النسائي ٨/٢٤٠ ]، فنزلت فيه هذه الآية، وقيل : نزلت في ثابت بن قيس شماس الأنصاري، فلا ندري في من نزلت، وليس لنا إلى معرفة المنزل بشأنه حاجة سوى أنه وصفهم بالجود والسخاء، ونفقتهم على الناس ليلا سرا وعلانية، لا ياء فيها، ومن، ولا أذى.
وفيه نفي الرياء عن نفقتهم، لأن من عود نفسه الفعل في جميع الأوقات لم يراء.
وقوله تعالى :﴿ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ لأن نعيم الدنيا مشوب(٧) بالحزن والخوف، لذلك كان ما ذكرنا، والله أعلم.
وفيه نفي الرياء عن نفقتهم، لأن من عود نفسه الفعل في جميع الأوقات لم يراء.
وقوله تعالى :﴿ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ لأن نعيم الدنيا مشوب(٧) بالحزن والخوف، لذلك كان ما ذكرنا، والله أعلم.
١ من ط ع..
٢ في ط ع: عنه أنه قال هي، في م: عنهما قال..
٣ من ط ع وم، في الأصل: عليها..
٤ من ط ع..
٥ ساقطة من ط ع..
٦ من ط ع..
٧ في النسخ الثلاث: مشوبة..
٢ في ط ع: عنه أنه قال هي، في م: عنهما قال..
٣ من ط ع وم، في الأصل: عليها..
٤ من ط ع..
٥ ساقطة من ط ع..
٦ من ط ع..
٧ في النسخ الثلاث: مشوبة..