إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أموالهم بالليل والنهار سِرّا وَعَلاَنِيَةً﴾ أي يعُمّون الأوقاتَ والأحوالَ بالخير والصدقة، وقيل : نزلت في شأن الصديقِ رضي الله عنه حيث تصدّق بأربعينَ ألفَ دينارٍ، عشرةَ آلافٍ منه بالليل وعشرة بالنهار وعشرةٌ سراً وعشرةٌ علانية. وقيل : في علي رضي الله عنه حين لم يكن عنده إلا أربعةُ دراهمَ فتصدق بكل واحد منها على وجهٍ من الوجوه المذكورة، ولعل تقديمَ الليل على النهارِ والسرّ على العلانية للإيذان بمزية الإخفاء على الإظهار، وقيل : في رباط الخيل والإنفاق عليها ﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبّهِمْ﴾ خبرٌ للموصول، والفاءُ للدَلالة على سببية ما قبلها لما بعدَها وقيل : للعطف والخبر محذوف أي ومنهم الذين الخ ولذلك جُوِّز الوقفُ على علانية ﴿وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ تقدم تفسيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى