تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٨٤ وقوله تعالى :﴿لله ما في السموات وما في الأرض﴾ هو ظاهر ؛ إذ ﴿ما في السموات وما في الأرض﴾ كلهم عبيده وإماؤه ردا على قولهم :﴿عزير ابن الله﴾ [التوبة: ٣٠] و﴿المسيح ابن الله﴾ [التوبة: ٣٠] والملائكة بنات(١) الله، وقد ذكرنا الوجه في ما تقدم(٢) في غير موضع.
وقوله تعالى :﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾ من استدل على نسخها [ استدل ](٣) بقوله ﴿فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء﴾ لكنه لا يحتمل [ لأن الآية في ](٤) وعد وخبر بالمحاسبة، والوعد لا يحتمل النسخ لأنه خلف وبداء، وذلك ممن يجهل بالعواقب. تعالى الله عز وجلا عن ذلك علوا كبيرا.
ثم اختلف فيه ؛ قال الحسن :( هو على ما خطر بالنفس ) وكذا قوله [ ﷺ ](٥) :( من هم [ بحسنة فلم يعلمها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له بعشرة أمثالها إلى سبعمئة وسبعة أمثالها، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، فإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة ) ](٦) [ مسلم ١٢٨ ].
ويحتمل [ أن يكون على ](٧) التقديم والتأخير : إن تخفوا ما في أنفسكم أو تبدوه يحاسبكم به الله، ويحتمل أيضا :﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه﴾ وعزمتم عليه، واعتقدتم، لا على الخطر فيه أو حديث النفس أو ما روي :( من هم بحسنة ) فله كذا، ( ومن هم بسيئة ) [ مسلم ١٢٨ ] [ فله كذا ](٨) ليس على ما يخطر فيه أو حديث النفس على ما روي، وتحدث النفس به، ولكن على العزم والاعتقاد، وكذلك قوله :﴿ولقد همت به وهم بها﴾ [يوسف: ٢٤] ؛ همت هي به، هم : عزم، وهو هم بها ؛ هم : خطر، والمرء غير مؤاخذ بما يخطر في القلب، وتحدث النفس به، إنما يؤاخذ على ما عزم، واعتقد عليه، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء﴾ فيه دليل لما قلنا : إنه على العزم والاعتقاد عليه لما ذكرنا من العفو والعقوبة عليه.
وقوله تعالى :﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾ من استدل على نسخها [ استدل ](٣) بقوله ﴿فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء﴾ لكنه لا يحتمل [ لأن الآية في ](٤) وعد وخبر بالمحاسبة، والوعد لا يحتمل النسخ لأنه خلف وبداء، وذلك ممن يجهل بالعواقب. تعالى الله عز وجلا عن ذلك علوا كبيرا.
ثم اختلف فيه ؛ قال الحسن :( هو على ما خطر بالنفس ) وكذا قوله [ ﷺ ](٥) :( من هم [ بحسنة فلم يعلمها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له بعشرة أمثالها إلى سبعمئة وسبعة أمثالها، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، فإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة ) ](٦) [ مسلم ١٢٨ ].
ويحتمل [ أن يكون على ](٧) التقديم والتأخير : إن تخفوا ما في أنفسكم أو تبدوه يحاسبكم به الله، ويحتمل أيضا :﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه﴾ وعزمتم عليه، واعتقدتم، لا على الخطر فيه أو حديث النفس أو ما روي :( من هم بحسنة ) فله كذا، ( ومن هم بسيئة ) [ مسلم ١٢٨ ] [ فله كذا ](٨) ليس على ما يخطر فيه أو حديث النفس على ما روي، وتحدث النفس به، ولكن على العزم والاعتقاد، وكذلك قوله :﴿ولقد همت به وهم بها﴾ [يوسف: ٢٤] ؛ همت هي به، هم : عزم، وهو هم بها ؛ هم : خطر، والمرء غير مؤاخذ بما يخطر في القلب، وتحدث النفس به، إنما يؤاخذ على ما عزم، واعتقد عليه، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء﴾ فيه دليل لما قلنا : إنه على العزم والاعتقاد عليه لما ذكرنا من العفو والعقوبة عليه.
١ إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾ [الأنعام: ١٠٠ و...]..
٢ ؟؟؟؟؟.
٣ كان الذكر أولا في تفسير الآية (١١٦)..
٤ ساقطة من النسخ الثلاث..
٥ من ط ع، في الأصل وم: الآية..
٦ ساقطة من النسخ الثلاث..
٧ ساقطة من النسخ الثلاث..
٨ من ط ع، في الأصل وم: فكذا..
٢ ؟؟؟؟؟.
٣ كان الذكر أولا في تفسير الآية (١١٦)..
٤ ساقطة من النسخ الثلاث..
٥ من ط ع، في الأصل وم: الآية..
٦ ساقطة من النسخ الثلاث..
٧ ساقطة من النسخ الثلاث..
٨ من ط ع، في الأصل وم: فكذا..