تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ) معناه : وقال ربك. " إذ " زائدة فيه.
وقيل، معناه : واذكر إذ قال ربك. والملائكة : جمع الملك، وأصل الملك مألك، فقبلت الهمزة فصار مَالَك ثم اسقط الهمزة فصار ملك، واشتقاقه من الألوكة، وهي : الرسالة، ومثلها المالكة، والمألكة ؛ قال الشاعر :
يعنى : أرسلني إليها.
( إني جاعل في الأرض خليفة ) اتفقوا على أن المراد بهذا الخليفة آدم صلوات الله عليه والخليفة، والخليف بمعنى واحد، وجمع الخليف خلفاء. وجمع الخليفة خلائف.
واختلفوا في أنه لما سمى خليفة ؟ منهم من قال : لأنه خليفة الجن ؛ فإن الله تعالى لما خلق الأرض أسكنها الجن، ولما خلق السماء أسكنها الملائكة، ثم لما خلق آدم أزعج الجن إلى أطراف الأرض ؛ فهو خليفة الجن في الأرض.
وقيل : إنما سماه خليفة ؛ لأنه يخلفه غيره. فيكون الخليفة بمعنى أنه يخلف غيره. ويكون الخليفة بمعنى أنه يخلفه غيره.
وقيل : إنما سمى خليفة لأنه خليفة الله في الأرض ؛ لإقامة أحكامه، وتنفيذ قضاياه، وهذا هو الأصح.
قوله تعالى :( قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها. . . ) الآية قالت الملائكة : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ؟ ! فإن قيل : من أين علموا ذلك ؟ قيل : إن الله تعالى أعلمهم بذلك. وقيل : اطلعوا عليه في اللوح المحفوظ.
( ونحن نسبح بحمدك ) هو التنزيه عن السوء. ومعناه : ونحن ننزهك عن الأنداد والشركاء.
وقال الحسن : معنى قوله :( ونحن نسبح بحمدك ) هو قولهم : سبحان الله وبحمده.
( ونقدس لك ) يعني : نثنى عليك بالقدس والطهارة.
وقيل : معناه نطهر أنفسنا بطاعتك والثناء عليك.
فإن قيل : قولهم ( أتجعل فيها ). يشبه الاعتراض عليه. وقولهم نحن ( نسبح بحمدك ) يشبه التفاخر بالعمل ؛ وكلاهما لا يجوز على الملائكة. فما معنى هذا الكلام ؟ قلنا : أما قولهم :( أتجعل فيها ) معناه : أنت جاعل فيها على سبيل التقدير، ومثله قول الشاعر :
ألَسْتُمْ خيرَ من ركِب المطايا وأندَى العالمينَ بطونَ راحِ
يعني أنهم بهذه الصفة.
وقالوا : إنما قالوه على سبيل التعجب طلبا لوجه الحكمة فيه.
وأما قوله :( ونحن نسبح بحمدك ) ليس على سبيل التفاخر بل معناه : أنه إذا أفسدوا وسفكوا الدماء فنحن نبقى على هيئة التسبيح والتقديس أم لا ؟ قال :( إني أعلم مالا تعلمون ) له معنيان :
أحدهما : إني أعلم فيهم من يعبدني ويطيعني من الأنبياء والأولياء والصلحاء.
والثاني معناه : إني أعلم فيكم أيها الملائكة من يعصيني يعني إبليس.
وقيل، معناه : واذكر إذ قال ربك. والملائكة : جمع الملك، وأصل الملك مألك، فقبلت الهمزة فصار مَالَك ثم اسقط الهمزة فصار ملك، واشتقاقه من الألوكة، وهي : الرسالة، ومثلها المالكة، والمألكة ؛ قال الشاعر :
| أَلِكْنِى ِإلَيْهَا ( وخيرُ ) (١) الرسولِ | أَعْلِمُهُم بنواحِي الخَبَرْ |
( إني جاعل في الأرض خليفة ) اتفقوا على أن المراد بهذا الخليفة آدم صلوات الله عليه والخليفة، والخليف بمعنى واحد، وجمع الخليف خلفاء. وجمع الخليفة خلائف.
واختلفوا في أنه لما سمى خليفة ؟ منهم من قال : لأنه خليفة الجن ؛ فإن الله تعالى لما خلق الأرض أسكنها الجن، ولما خلق السماء أسكنها الملائكة، ثم لما خلق آدم أزعج الجن إلى أطراف الأرض ؛ فهو خليفة الجن في الأرض.
وقيل : إنما سماه خليفة ؛ لأنه يخلفه غيره. فيكون الخليفة بمعنى أنه يخلف غيره. ويكون الخليفة بمعنى أنه يخلفه غيره.
وقيل : إنما سمى خليفة لأنه خليفة الله في الأرض ؛ لإقامة أحكامه، وتنفيذ قضاياه، وهذا هو الأصح.
قوله تعالى :( قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها. . . ) الآية قالت الملائكة : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ؟ ! فإن قيل : من أين علموا ذلك ؟ قيل : إن الله تعالى أعلمهم بذلك. وقيل : اطلعوا عليه في اللوح المحفوظ.
( ونحن نسبح بحمدك ) هو التنزيه عن السوء. ومعناه : ونحن ننزهك عن الأنداد والشركاء.
وقال الحسن : معنى قوله :( ونحن نسبح بحمدك ) هو قولهم : سبحان الله وبحمده.
( ونقدس لك ) يعني : نثنى عليك بالقدس والطهارة.
وقيل : معناه نطهر أنفسنا بطاعتك والثناء عليك.
فإن قيل : قولهم ( أتجعل فيها ). يشبه الاعتراض عليه. وقولهم نحن ( نسبح بحمدك ) يشبه التفاخر بالعمل ؛ وكلاهما لا يجوز على الملائكة. فما معنى هذا الكلام ؟ قلنا : أما قولهم :( أتجعل فيها ) معناه : أنت جاعل فيها على سبيل التقدير، ومثله قول الشاعر :
ألَسْتُمْ خيرَ من ركِب المطايا وأندَى العالمينَ بطونَ راحِ
يعني أنهم بهذه الصفة.
وقالوا : إنما قالوه على سبيل التعجب طلبا لوجه الحكمة فيه.
وأما قوله :( ونحن نسبح بحمدك ) ليس على سبيل التفاخر بل معناه : أنه إذا أفسدوا وسفكوا الدماء فنحن نبقى على هيئة التسبيح والتقديس أم لا ؟ قال :( إني أعلم مالا تعلمون ) له معنيان :
أحدهما : إني أعلم فيهم من يعبدني ويطيعني من الأنبياء والأولياء والصلحاء.
والثاني معناه : إني أعلم فيكم أيها الملائكة من يعصيني يعني إبليس.
١ - كذا في "الأصل"، و"ك"، وفي لسان العرب، مادة (ألك): بخير..