تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
وسئل عن قوله :﴿وإني جاعل في الأرض خليفة﴾ [ ٣٠ ] قال : إن الله تعالى قبل أن يخلق آدم عليه السلام قال للملائكة :﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ وخلق آدم عليه السلام من طين العزة من نور محمد ﷺ، وأعلمه أن نفسه الأمّارة بالسوء أعدى عدو له(١)، وأنه خلقها ليسارها عليه بمعلومه فيها خواطر وهمما، يأمرها بإدامة الافتقار واللجأ إليه، إن أبدى عليها طاعة قالت : أَعِنّي، وإن حركت إلى معصية قالت : اعصمني، وإن حركت إلى نعمة قالت : أوزعني، وإن قال لها : اصبري على البلاء، قالت : صَبِّرْني، ولا يساكن قلبه أدنى وسوسة لها دون الرجوع عنها إلى ربه، وجعل طبعها في الأمر ساكنا، وفي النهي متحركا، وأمره بأن يسكن عن المتحرك، ويتحرك عن الساكن بلا حول ولا قوة إلا بالله، أي لا حول له عن معصيته إلا بعصمته، ولا قوة له على طاعته إلا بمعونته.
وسئل عن قوله :﴿ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾ [ ٣٠ ] فقال : أي نطهر أنفسنا بقولنا ما ألهمتنا تفضلا منك علينا، تباركت ربنا.
وسئل عن قوله :﴿ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾ [ ٣٠ ] فقال : أي نطهر أنفسنا بقولنا ما ألهمتنا تفضلا منك علينا، تباركت ربنا.
١ - يقصد قوله صلى الله عليه وسلم: (أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك)، انظر كشف الخفاء ١/١٤٨، ١٦٠، ٢/٢٢٢، وسيذكر التستري هذا الحديث في تفسير سورة الأحقاف.
.
.