تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة. . .﴾ الآية، تفسير الحسن : إن الله أخبر الملائكة أنه جاعل في الأرض خليفة [ يكون من ] ولده من يسفك الدماء فيها، ويفعل(١) كذا، فقالت الملائكة { أتجعل فيها من { يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك } أي نصلي لك، في تفسير بعضهم.
قال محمد معنى " يسفك " : يصب، تقول : سفكت الشيء، إذا صببته، ومعنى ﴿نسبح بحمدك﴾ : أي نبرئك من السوء ونعظمك، وكل من عمل خيرا أراد الله به، فقد سبح الله، أي عظمه، ومعنى ﴿نقدس لك﴾ : أي نطهر أنفسنا لك، وأصل القدس في اللغة : الطهارة.
قال الله عز وجل :﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾ تفسير قتادة : علم أنه سينشأ من ذلك الخليفة أنبياء ورسل، وقوم صالحون(٢) الآية.
١ انظر: تفسير الطبري (١/٢٣٧) تفسير القرطبي (١/٢٣٥)..
٢ أخرجه الطبري في تفسيره (١/٢٥٠، ح ٦٣٩)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى