تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿اسجدوا﴾ أصل السجود : الخضوع، والتطامن، أمروا بذلك تكريماً لآدم ﷺ وتعظيماً لشأنه، أو جُعل قبلة لهم، وأُمروا بالسجود إليه. ﴿إلا إبليس﴾ امتنع حسداً، وتكبراً، وكان أبا الجن كما آدم ﷺ أبو البشر، أو كان من الملائكة فيكون قوله تعالى ﴿كان من الجن﴾ [الكهف: ٥٠] وهم حي من الملائكة يسمون جناً، أو كان من خزان الجنة، فاشتق اسمه منها، أو لأنه جن عن الطاعة، أو الجن اسم لكل مستتر مجتنن. قال :
واشتق من الإبلاس، وهو اليأس من الخير، أو هو اسم أعجمي لا اشتقاق له.
﴿وكان من الكافرين﴾ صار منهم، أو كان قبله كفار هو منهم، أو كان من الجن وإن لم يكن قبله جن، كما كان آدم ﷺ من الإنس وليس قبله إنس.
| ( براه إلهي واصطفاه لدينه | وملكه ما بين توما إلى مصر ) |
| ( وسخر من جن الملائك تسعة | قياماً لديه يعملون بلا أجر ) |
﴿وكان من الكافرين﴾ صار منهم، أو كان قبله كفار هو منهم، أو كان من الجن وإن لم يكن قبله جن، كما كان آدم ﷺ من الإنس وليس قبله إنس.