الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
وإبليس إفعيل من " أبلس " إذا يئس كأنه يئس من الرحمة، لم يصرف لقلة(١).
وقيل : هو أعجمي، ولذلك(٢) لم يصرف في المعرفة(٣).
قال أبو عبيد : " لم يصرف لأنه لا نظير له في الأسماء "، وهو عنده " فِعْلِيل " (٤) أو " إِفْعِيل ".
قوله :( أَبَى )(٥) : أتى مستقبله(٦) على " يفعل " على التشبيه بِ " قرأ(٧)، يقرأ "، لأن الهمزة تبدل منها الألف، وهي من حروف الحلق/ مثلها.
وقالوا : " جبى، يجبي " من الجباية بالفتح، " وقلى يقلى " بالفتح على التشبيه أيضاً.
وإبليس [ في قول(٨) ] ابن عباس : كان من حي من أحياء يقال لهم الجن، خلقوا/ من نار السموم، وكان اسمه الحارث، وكان من خزان الجنة(٩).
وروي عنه أيضاً أنه قال : " كان إبليس من الملائكة واسمه عزرائيل، وكان من سكان الأرض وكان شديد العبادة وواسع العلم، فدعاه ذلك(١٠) إلى الكبر " (١١).
وإنما(١٢) سمي من الجن لأنه كان خازناً(١٣) للجنة، فكأنه(١٤) منسوب(١٥) إليها، كما تقول : مكي وبصري وشامي(١٦).
وقيل : سمي من الجن لأنه لا يرى، كما سمى الله الملائكة جناً، فقال :( وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً )(١٧). وأصله كله الاستتار(١٨).
وقال شهر بن حوشب(١٩) : " كان إبليس من الجن الذين طردتهم الملائكة في الأرض/ حين أفسدوا فأسره بعض(٢٠) الملائكة، فذهب به إلى السماء " (٢١). وهذا غير(٢٢) معروف.
وقال/ سعد بن مسعود(٢٣) : " سما إبليس من الأرض وهو(٢٤) صغير، فكان مع الملائكة فتعبد(٢٥)، فلما أمر بالسجود لآدم امتنع فذلك قوله ( كَانَ مِنَ الْجِنِّ(٢٦) )(٢٧).
وقال ابن زيد : " إبليس أبو الجن، كما أن(٢٨) آدم أبو الإنس " (٢٩).
وروى عكرمة عن ابن عباس أن الله خلق خلقاً فقال : " اسجدوا لآدم فأبوا فأحرقهم، ثم [ خلقَ(٣٠) خَلْقاً ] آخر فأبوا فأحرقهم ثم خلق هؤلاء فسجدوا إلا إبليس كان من أولئك الذين أبو السجود لآدم " (٣١).
والسجود الذي أمروا به إنما هو على جهة التحية، لا على جهة العبادة.
وقيل : أمروا بذلك إكراماً له.
وقيل(٣٢) معناه : اسجدوا إليه كما يسجد إلى الكعبة فجعل قبل إكراماً له(٣٣).
وقيل : هو أعجمي، ولذلك(٢) لم يصرف في المعرفة(٣).
قال أبو عبيد : " لم يصرف لأنه لا نظير له في الأسماء "، وهو عنده " فِعْلِيل " (٤) أو " إِفْعِيل ".
قوله :( أَبَى )(٥) : أتى مستقبله(٦) على " يفعل " على التشبيه بِ " قرأ(٧)، يقرأ "، لأن الهمزة تبدل منها الألف، وهي من حروف الحلق/ مثلها.
وقالوا : " جبى، يجبي " من الجباية بالفتح، " وقلى يقلى " بالفتح على التشبيه أيضاً.
وإبليس [ في قول(٨) ] ابن عباس : كان من حي من أحياء يقال لهم الجن، خلقوا/ من نار السموم، وكان اسمه الحارث، وكان من خزان الجنة(٩).
وروي عنه أيضاً أنه قال : " كان إبليس من الملائكة واسمه عزرائيل، وكان من سكان الأرض وكان شديد العبادة وواسع العلم، فدعاه ذلك(١٠) إلى الكبر " (١١).
وإنما(١٢) سمي من الجن لأنه كان خازناً(١٣) للجنة، فكأنه(١٤) منسوب(١٥) إليها، كما تقول : مكي وبصري وشامي(١٦).
وقيل : سمي من الجن لأنه لا يرى، كما سمى الله الملائكة جناً، فقال :( وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً )(١٧). وأصله كله الاستتار(١٨).
وقال شهر بن حوشب(١٩) : " كان إبليس من الجن الذين طردتهم الملائكة في الأرض/ حين أفسدوا فأسره بعض(٢٠) الملائكة، فذهب به إلى السماء " (٢١). وهذا غير(٢٢) معروف.
وقال/ سعد بن مسعود(٢٣) : " سما إبليس من الأرض وهو(٢٤) صغير، فكان مع الملائكة فتعبد(٢٥)، فلما أمر بالسجود لآدم امتنع فذلك قوله ( كَانَ مِنَ الْجِنِّ(٢٦) )(٢٧).
وقال ابن زيد : " إبليس أبو الجن، كما أن(٢٨) آدم أبو الإنس " (٢٩).
وروى عكرمة عن ابن عباس أن الله خلق خلقاً فقال : " اسجدوا لآدم فأبوا فأحرقهم، ثم [ خلقَ(٣٠) خَلْقاً ] آخر فأبوا فأحرقهم ثم خلق هؤلاء فسجدوا إلا إبليس كان من أولئك الذين أبو السجود لآدم " (٣١).
والسجود الذي أمروا به إنما هو على جهة التحية، لا على جهة العبادة.
وقيل : أمروا بذلك إكراماً له.
وقيل(٣٢) معناه : اسجدوا إليه كما يسجد إلى الكعبة فجعل قبل إكراماً له(٣٣).
١ - في ع٢، حق، ع٣: لعلة..
٢ - في ق: ولدك. وهو تحريف..
٣ - انظر: غريب القرآن ٣١، وإعراب القرآن ١/١٦٢. وعزاه ابن منظور في اللسان ١/٢٥٦ إلى أبي إسحاق..
٤ - في ع٣: و..
٥ - في ق: إلى أن..
٦ - في ق، ع٣: مستقبلة. وهو تصحيف..
٧ - في ق: يقرأ. وهو تصحيف..
٨ - في ع٢، ع٣: عند. وفي ق: وفي قول..
٩ - انظر: جامع البيان ١/٥٠٢، وتفسير ابن كثير ١/٧٥، [وتفسير القرطبي ١/٢٩٥ وفيه: من أحياء الملائكة]. المدقق..
١٠ - في ع٣: بذلك..
١١ - انظر: تفسير القرطبي ١/٢٩٥، وتفسير ابن كثير ١/٧٧..
١٢ - في ق: فإنما..
١٣ - في ع٣: خزاناً..
١٤ - في ع٢: فكان..
١٥ - في ع٣: منسوباً. وهو خطأ..
١٦ - انظر: جامع البيان ١/٥٠٣..
١٧ - الصافات آية ١٥٨..
١٨ - انظر: تفسير القرطبي ١/٢٩٥. وهو قول محمد بن إسحاق في جامع البيان ١/٥٠٥-٥٠٦..
١٩ - في ح: جوشب. وفي ق: خوشب. وفي ع٣: حشيب. وكلها تحريفات..
٢٠ - في ع٢: بعضهم..
٢١ - انظر: جامع البيان ١/٥٠٧، وتفسير القرطبي ١/٢٩٤..
٢٢ - في ع٢، ع٣: قول..
٢٣ - هو سعد بن مسعود الصحابي الأنصاري روى الطبراني حديثاً عنه في الإصابة ٢/٣٦، (ط. بيروت)..
٢٤ - سقط حرف الواو من ع٣..
٢٥ - في ع٣: فتبعد..
٢٦ - انظر: جامع البيان ١/٥٠٧، وتفسير ابن كثير ١/٧٧..
٢٧ - الكهف آية ٤٩..
٢٨ - في ع٢، ع٣: كان..
٢٩ - انظر: جامع البيان ١/٥٠٧، وتفسير القرطبي ١/٢٩٤..
٣٠ - في ع٢، ع٣: خلق وفي ع١، ح، ق: خلقاً..
٣١ - انظر: جامع البيان ١/٥٠٨، وتفسير ابن كثير ١/٧٧..
٣٢ - في ع٢، ع٣: قال..
٣٣ - سقط من ق..
٢ - في ق: ولدك. وهو تحريف..
٣ - انظر: غريب القرآن ٣١، وإعراب القرآن ١/١٦٢. وعزاه ابن منظور في اللسان ١/٢٥٦ إلى أبي إسحاق..
٤ - في ع٣: و..
٥ - في ق: إلى أن..
٦ - في ق، ع٣: مستقبلة. وهو تصحيف..
٧ - في ق: يقرأ. وهو تصحيف..
٨ - في ع٢، ع٣: عند. وفي ق: وفي قول..
٩ - انظر: جامع البيان ١/٥٠٢، وتفسير ابن كثير ١/٧٥، [وتفسير القرطبي ١/٢٩٥ وفيه: من أحياء الملائكة]. المدقق..
١٠ - في ع٣: بذلك..
١١ - انظر: تفسير القرطبي ١/٢٩٥، وتفسير ابن كثير ١/٧٧..
١٢ - في ق: فإنما..
١٣ - في ع٣: خزاناً..
١٤ - في ع٢: فكان..
١٥ - في ع٣: منسوباً. وهو خطأ..
١٦ - انظر: جامع البيان ١/٥٠٣..
١٧ - الصافات آية ١٥٨..
١٨ - انظر: تفسير القرطبي ١/٢٩٥. وهو قول محمد بن إسحاق في جامع البيان ١/٥٠٥-٥٠٦..
١٩ - في ح: جوشب. وفي ق: خوشب. وفي ع٣: حشيب. وكلها تحريفات..
٢٠ - في ع٢: بعضهم..
٢١ - انظر: جامع البيان ١/٥٠٧، وتفسير القرطبي ١/٢٩٤..
٢٢ - في ع٢، ع٣: قول..
٢٣ - هو سعد بن مسعود الصحابي الأنصاري روى الطبراني حديثاً عنه في الإصابة ٢/٣٦، (ط. بيروت)..
٢٤ - سقط حرف الواو من ع٣..
٢٥ - في ع٣: فتبعد..
٢٦ - انظر: جامع البيان ١/٥٠٧، وتفسير ابن كثير ١/٧٧..
٢٧ - الكهف آية ٤٩..
٢٨ - في ع٢، ع٣: كان..
٢٩ - انظر: جامع البيان ١/٥٠٧، وتفسير القرطبي ١/٢٩٤..
٣٠ - في ع٢، ع٣: خلق وفي ع١، ح، ق: خلقاً..
٣١ - انظر: جامع البيان ١/٥٠٨، وتفسير ابن كثير ١/٧٧..
٣٢ - في ع٢، ع٣: قال..
٣٣ - سقط من ق..